ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)
لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم اللغو في اليمين الساقط الذي لا يتعلق به حكم وهو أن يحلف على شيء يرى أنه كذلك وليس كما ظن وكانوا حلفوا على تحريم الطيبات على ظن أنه قربة فلما نزلت الآية قالوا فكيف أيماننا فنزلت وعند الشافعي رحمه الله ما يجري على اللسان بلا قصد ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيمان أي بتعقيدكم الأيمان

صفحة رقم 471

وهو توثيقها وبالتخفيف كوفي غير حفص والعقد العزم على الوطء وذا لا يتصور في الماضي فلا كفارة في الغموس وعند الشافعي رحمه الله القصد بالقلب ويمين الغموس مقصودة فكانت معقودة فكانت الكفارة فيها مشروعة والمعنى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم إذا حنثتم فحذف وقت المؤاخذة لأنه كان معلوماً عندهم أو بنكث ما عقدتم فحذف المضاف فَكَفَّارَتُهُ أي فكفارة نكثه أو فكفارة معقود الأيمان والكفارة الفعلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة أي تسترها إِطْعَامُ عَشَرَةِ مساكين هو أن يغديهم ويعشيهم ويجوز
المائدة (٨٩ _ ٩١)
أن يعطيهم بطريق التمليك وهو لكل أحد نصف صاع من بر أو صاع من شعير أو صاع من تمر وعند الشافعي رحمه الله مد لكل مسكين مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أهليكم أى غذاء وعشاء من بر إذ الأوسع ثلاث مرات مع الإدام والأدنى مرة من تمر أو شعير أَوْ كِسْوَتُهُمْ عطف على إطعام أو على محل من أوسط ووجهه أن من أوسط بدل من إطعام والبدل هو المقصود في الكلام وهو ثوب يغطي العورة وعن ابن عمر رضى الله عنه إزار وقميص ورداء أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مؤمنة أو كافرة لإطلاق النص وشرط الشافعى رحمة الله الإيمان حملاً للمطلق على المقيد في كفارة القتل ومعنى أو التخيير وإيجاب إحدى الكفارات الثلاث فَمَن لَّمْ يَجِدْ إحداها فَصِيَامُ ثلاثة أَيَّامٍ متتابعة لقراءة أبيّ وابن مسعود كذلك ذلك المذكور كَفَّارَةُ أيمانكم إِذَا حَلَفْتُمْ وحنثتم فترك ذكر الحنث لوقوع العلم بأن الكفارة لا تجب بنفس الحلف ولذا لم يجز التكفير قبل الحنث واحفظوا أيمانكم فبروا فيها ولا تحنثوا إذا لم يكن الحنث خيراً أو ولا تحلفوا أصلاً

صفحة رقم 472

كذلك مثل ذلك البيان يُبَيّنُ الله لَكُمْ آياته أعلام شريعته وأحكامه لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ نعمته فيما يعلمكم ويسهل عليكم المخرج منه

صفحة رقم 473

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية