ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم(١) : هو قول الرجل في الكلام من غير قصد : لا والله، وبلى والله، أو في الهزل أو في المعصية أو على غلبة الظن أو في الغضب أو في النسيان أو هو في ترك المأكل والملبس ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان : بما صممتم عليه وقصدتموه إذا حنثتم فكفّارته أي : كفارة نكثه التي تذهب إثمه إطعام عشرة مساكين : وهو من لا يجد ما يكفيه من أوسط صفية إطعام أو تقديره إطعاما من أوسط أو طعاما من أوسط ما تطعمون(٢) أهليكم : أي من أعدله ومن أمثله، قال كثير من السلف : لكل واحد مد من بر ومعه إدامه، وقال بعضهم : نصف صاع من بر أو تمر ونحوهما وعند الشافعي مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم وقيل غير ذلك أو كسوتهم(٣) عطف على إطعام أي : ما يقع عليه اسم الكسوة أو كسوة تجوز صلاته فيها وقيل غير ذلك أو تحرير رقبة(٤) : مؤمنة عند الشافعي فالحانث مخير بين هذه الثلاثة فمن لم يجد : واحدا منها بأن لم يفضل ما يطعم عشرة مساكين من قوته وقوت عياله في يومه وليلته فصيام ثلاثة أيام أي : فكفارته ذلك، والتتابع ليس بشرط عند الشافعي ذلك أي : المذكور كفارة أيمانكم إذا حلفتم يعني : حنثتم واحفظوا أيمانكم لا تتركوها بغير تكفير أو لا تحلفوا أو عن الحنث إذا لم يكن على ترك مندوب أو فعل مكروه فإن الأفضل الحنث والكفارة حينئذ كذلك : مثل ذلك البيان يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون : نعمه فيزيدنكم.

١ وقد ذهب الجمهور من الصحابة ومن بعدهم إلى أنها قول الرجل لا والله وبلى والله في كلامه غير معتمد لليمين وبه فسر الصحابة الآية وهم أعرف بمعاني القرآن قال الشافعي: وذلك عند اللجاج والغضب والعجلة/١٢ فتح..
٢ والظاهر أن المراد قدر الشبع/١٢ وجيز..
٣ والظاهر ما يسمى كسوة/١٢ وجيز..
٤ مؤمنة عند الأكثرين، فالحانث مخير بين هذه الثلاثة، والعتق أفضل ثم الكسوة وبدأ بالأيسر/وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير