ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

قوله تعالى :
( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان )
‏أخرج الطبري بسنده الحسن، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم )، فهو الرجل يَحلِف على أَمْر ٍضِرار أن يفعله، فلا يفعله، فيرى الذي هو خير منه، فأمره الله أ‏ن يُكفِّرَ عن يمينه، ويأتيَ الذي هو خيرٌ، وقال مرة أخرى قوله :( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) إلى قوله :( بما عقدتم الأيمان )، قال : واللغو من الأيمان، هي التي تكفر، لا يؤاخذ الله بها. ولكن من أقام على تحريم ما أحل الله له، و لم يتحول عنه، و لم يكفر عن يمينه، فتلك التي يؤخذ بها.
‏أخرج الطبري بسنده الحسن، عن قتادة، عن الحسن ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) يقول : ما تعمدت فيه المأثم، فعليك فيه الكفارة.
‏قوله تعالى :
( فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام )
‏أخرج الطبري بسنده الحسن، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :( فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ) قال : إن كنت تُشبِع أهلَك فأشبع المساكين، وإلا فعلى ما تُطعم أهلَك بقدره.
‏قال ابن ماجة : حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان ابن عيينة، عن سليمان بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كان الرجل يَقوتُ أهلَه قوتا فيه سَعَةٌ، وكان الرجل يقوت أهله قوتا فيه شِدَّةٌ فنزلت الآية ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ).
‏( السنن : الكفارات، ب من أوسط ما تطعمون أهليكم )، وصحح إسناده البوصيري ( مصباح الزجاجة : ٢/١٣٥ ). وكذا الألباني في( صحيح سنن ابن ماجة : ح ١٧١٧ ).
‏انظر حديث معاوية بن الحكم المتقدم عند الآية ( ٢٣٨ ‏ ) من سورة البقرة. ‏وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : " اعتقها فإنها مؤمنة ".
‏أخرج الطبري بسنده الحسن، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال : هو بالخِيار في هؤلاء الثلاثة، الأول فالأول، فإن لم يجد من ذلك شيئا، فصيام ثلاثة أيام متتابعات.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير