٥٣٢- العقد إنما هو بالقلب. ( الذخيرة : ٤/٩٥ )
٥٣٣- أنواع كفارة الحنث في اليمين أربعة، منها ثلاثة على التخيير وهي : العتق والإطعام والكسوة. والرابع مرتب بعد العجز عن الثلاثة وهو الصيام. وأصل ذلك قوله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم... الآية. ( نفسه : ٤/٦٢ )
٥٣٤- إن الكسوة أطلقت في الآية على الكسوة الشرعية، وهي ما يجزئ في الصلاة لأن القاعدة : " جمل كلام كل متكلم على عرفه ". فأضاف الكسوة إليهم، فيعتبر حالهم. ( نفسه : ٤/٦٤ )
* قوله تعالى : فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام :
٥٣٥- لم يذكر التتابع ولا عدمه، فهو مطلق وذكر الصوم متتابعا في الظهار١، ومفرقا في صيام التمتع٢. فقد دار بين قيدين متضادين، فيبقى على إطلاقه، يخير فيه أو يقاس على الظهار بجامع الكفارة، أو يقال : لا يصح، لأن الظهار معصية تناسب التغليظ بخلاف الحنث في اليمين، وأمكن القياس على صوم التمتع لأنه جابر لنقض الحج وخلله، وكفارة الحنث جابرة لما فات من البر، أو يقال : الحج من باب العبادات، وهذا من باب الكفارات، فالباب مختلف، فيختلف الحكم ولا يصح القياس. ( شرح التنقيح : ٢٦٩ )
٥٣٦- جرت عادة الفقهاء في الكفارات هل هي على التخيير أو على الترتيب، أن يقولوا : إذا ورد النص بصيغة " أو " فهي على التخيير كقوله تعالى : فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، وإن كان النص بصيغة " من " الشرطية فهي على الترتيب كقوله تعالى : فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا .
ولا تكاد تجد فقيها ينازع في هذا، وهو غير صحيح. وبيانه : أنه مقتضى ما ذكروه أن يكون قوله تعالى : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ٣ أن لا تجوز شهادة رجل وامرأتين إلا عند عدم الرجلين، وقد أجمعت الأمة على جوازه عند وجود الرجلين، وإن عدمهما ليس شرطا. فنستفيد من هذه الآية سؤالين عظيمين :
أحدهما : أن الصيغة لا تقتضي الترتيب.
ثانيهما : لأنه لا يلزم من عدم الشرط عدم المشروط، وهو خلاف الإجماع. وهو هاهنا كذلك. ( الفروق : ١/١٠٦ )
٢ - قوله تعالى: فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة سورة البقرة: ١٩٥..
٣ - سورة البقرة: ٢٨١..
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي