لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم تَفْسِيرُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ: قَالَا:
هُوَ الْخَطَأ غير الْعمد؛ وَذَلِكَ أَن تحلف عَلَى الشَّيْء وَأَنت ترى أَنه كَذَلِك، فَلَا
يكون كَمَا حَلَفت عَلَيْهِ وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُم بِمَا عقدتم الْأَيْمَان أَيْ: مَا حَلَفْتُمْ فِيهِ مُتَعَمِّدِينَ.
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوسط مَا تطْعمُونَ أهليكم قَالَ مُجَاهِدٌ:
أَوْسَطُ مَا تُطْعِمُ أَهْلَكَ: أَشْبَعُهُ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِير رَقَبَة فَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَ رَقَبَةً كَبِيرَةً، وَإِنْ شَاءَ صَغِيرَةً. وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ) فَهُوَ فِيهِ مُخَيَّرٌ؛ يَفْعَلُ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَمن لم يجد أَيْ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ مِنَ: الطَّعَامِ، أَوِ الْكِسْوَةِ، أَوِ الْعِتْقِ فَصِيَامُ ثَلَاثَة أَيَّام قَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَات.
سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة (٩٠) إِلَى الْآيَة (٩١).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة