ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ الْكَائِن فِي أَيْمَانكُمْ هُوَ مَا يَسْبِق إلَيْهِ اللِّسَان مِنْ غَيْر قَصْد الْحَلِف كَقَوْلِ الْإِنْسَان لَا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا عَقَدْتُمْ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد وَفِي قِرَاءَة عَاقَدْتُمْ الْأَيْمَان عَلَيْهِ بِأَنْ حَلَفْتُمْ عَنْ قَصْد فَكَفَّارَته أَيْ الْيَمِين إذَا حَنِثْتُمْ فِيهِ إطْعَام عَشَرَة مَسَاكِين لِكُلِّ مِسْكِين مُدّ من أوسط ما تطعمون منه أهليكم أَيْ أَقْصَدُهُ وَأَغْلَبه لَا أَعْلَاهُ وَلَا أَدْنَاهُ أَوْ كِسْوَتهمْ بِمَا يُسَمَّى كِسْوَة كَقَمِيصٍ وَعِمَامَة وَإِزَار وَلَا يَكْفِي دَفْع مَا ذُكِرَ إلَى مِسْكِين وَاحِد وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ أَوْ تَحْرِير عِتْق رَقَبَة أَيْ مُؤْمِنَة كَمَا فِي كَفَّارَة الْقَتْل وَالظِّهَار حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّد فَمَنْ لَمْ يَجِد وَاحِدًا مِمَّا ذُكِرَ فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام كَفَّارَته وَظَاهِره أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط التَّتَابُع وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ ذَلِكَ الْمَذْكُور كَفَّارَة أَيْمَانكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ وَحَنِثْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانكُمْ أَنْ تَنْكُثُوهَا مَا لَمْ تَكُنْ عَلَى فِعْل بِرّ أَوْ إصْلَاح بَيْن النَّاس كَمَا فِي سُورَة الْبَقَرَة كَذَلِكَ أَيْ مِثْل مَا بُيِّنَ لَكُمْ مَا ذُكِرَ يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ آيَاته لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ هُ عَلَى ذلك
٩ -

صفحة رقم 154

تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي

الناشر دار الحديث - القاهرة
سنة النشر 1422 - 2001
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية