ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

٥٢- قوله تعالى : لاَ يُوَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِنْ يُّوَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدْتُمُ الاَيْمَانَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنَ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمُ أَوْ كِسْوَتُهُمُ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمُ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ ءَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( ٨٩ ).
٦٠- قوله تعالى : وَلَكِنْ يُّوَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدْتُمُ الاَيْمَانَ :( قال ابن خويز منداد : واختلف أصحابنا متى استثنى في نفسه تخصيص ما حلف عليه، فقال بعض أصحابنا : يصح استثناؤه وقد ظلم المحلوف له. وقال بعضهم : لا يصح حتى يسمع المحلوف له. وقال بعضهم : يصح إذا حرك به لسانه وشفتيه وإن لم يسمع المحلوف له. قال ابن خويز منداد : وإنما قلنا يصح استثناؤه في نفسه، فلأن الأيمان تعتبر بالنيات، وإنما قلنا لا يصح ذلك حتى يحرك به لسانه وشفتيه، فإن من لم يحرك به لسانه وشفتيه لم يكن متكلما، والاستثناء من الكلام يقع بالكلام دون غيره ؛ وإنما قلنا لا يصح بحال فلأن ذلك حق للمحلوف له، وإنما يقع على حسب ما يستوفيه له الحاكم، فلما لم تكن اليمين على اختيار الحالف بل كانت مستوفاة منه، وجب ألا يكون له فيه حكم )١.

١ - الجامع لأحكام القرآن: ٦/٢٧٣. وقد أورده القرطبي بعد قوله: "... عن ابن عمر عن النبيصلى الله عليه وسلم قال: "من حلف فاستثنى فإن شاء مضى وإن شاء ترك من غير حنث" فإن نواه من غير نطق أو قطعه من غير عذر لم ينفعه، وقال محمد بن المواز: يكون الاستثناء مقترنا باليمين اعتقاد ولو بآخر حرف؛ قال: فإن فرغ منها واستثنى لم ينفعه ذلك؛ لان اليمين فرغت عارية من الاستثناء، فورودها بعده لا يؤثر كالتراخي؛ وهذا يرده الحديث "من حلف فاستثنى" والفاء؛ للتعقيب وعليه جمهور أهل العلم. وأيضا فإن ذلك يؤدي إلى ألا تنحل يمين ابتدئ عقدها وذلك باطل. وقال ابن خويز منداد : واختلف أصحابنا متى استثنى في نفسه..."..

تفسير ابن خويز منداد

عرض الكتاب
المؤلف

ابن خويزمنداد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير