وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)
ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أَحْسَنُ إلا بالخصلة التي هي أحسن وهي حفظه وتثميره حتى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ أشده مبلغ حلمه فادفعوه إليه وواحده شد كفلس وأفلس وَأَوْفُواْ الكيل والميزان بالقسط بالسوية والعدل لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا إلا ما يسعها ولا تعجز عنه وإنما أتبع الأمر بإيفاء الكيل والميزان ذلك لأن مراعاة الحد من القسط الذى لا زيادة ولا نقصان مما فيه حرج فأمر
الأنعام ١٤٦ ١٤٩ ببلوغ الوسع وأن ما وراءه معفو عنه وَإِذَا قُلْتُمْ فاعدلوا فاصدقوا وَلَوْ كَانَ ذَا قربى ولو كان المقوم له أو عليه في شهادة أو غيرها من أهل قرابة للقائل كقوله وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوالدين والأقربين وَبِعَهْدِ الله يوم الميثاق أو في الأمر والنهي والوعد والوعيد والنذر واليمين أَوْفُواْ ذلكم أى مامر وصاكم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ بالتخفيف حيث كان حمزة وعلي وحفص على حذف إحدى التاءين غيرهم بالتشديد أصله تتذكرون فأدغم التاء الثانية في الذال أي أمركم به لتتعظوا
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو