ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

بالبالطن، فنهوا عن الظاهر والباطن، قاله الضَحَّاك. وقيل: الظاهر: الجمع بين الأختين وتزويج الرجل امرأة أبيه بعده، والباطن: الزنى: قاله ابن عباس. وقال ابن جبير: مَا ظَهَرَ: نكاح الأمهات، وَمَا بَطَنَ: الزنى.
قوله: وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق أي: بنفس مؤمنةٍ أو مُعَاهَدَةٍ أو يزني وهو محصن، أو يرتد عن دينه الحق ولا يعود، ذلكم وَصَّاكُمْ بِهِ أي: هذا الذي وصاكم به وإيانا، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أي تعقلون ما وصاكم به. عَلَيْكُمْ تمام إن جعلت (أَنْ) رفعاً.
قوله: وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ الآية.
والمعنى: وأوصى ألا تقربوا مال اليتيم، إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ: يعني التجارة فيه. وقال السَدِّي: يُثَمَّرُ ماله.

صفحة رقم 2240

وقال الضَحَّاك: يبتغي له فيه الربح ولا يأخذ من ربحه شيئاً. وقال ابن زيد: أن يأكل بالمعروف إن افتقر، ولا يأكل منه إن استغنى.
حتى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ: الحُلُم عند مالك وغيره. قال السَدَّي: أَشُدَّهُ: ثلاثون سنة. وروي عنه: ثلاث وثلاثون. وقيل: بلوغ الأشد: أن يؤنس مع بلوغ الحلم. وهذا قول حسن، وبه يقول أهل المدينة.
ومعنى: حتى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ أي: فإذا بلغ فادفعوا إليه ماله إن آنستم منه

صفحة رقم 2241

قوله رشداً، هذا المعنى محذوف من الكلام للدلالة عليه، إذ / لو تركنا والظاهر، ولم نقدر حذفاً، لكان المعنى: أن يقرب ماله إذا بلغ أَشُدَّه، لأنَّ النهي إنَّما وقع على المدة التي هي قبل الأشدِ. قوله: وَأَوْفُواْ الكيل والميزان أي: لا تبخسوا الناس الكيل والميزان، ولكن اعطوهم حقوقهم، (بالقسط) أي: بالعدل، لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا: أي: لا نكلفها في إيفَاءِ الكيل والوزن إلا طاقتها، لا نُضِيّقُ عليها إلا أن تعطي الحق مبلغ طاقتها، قوله: وَإِذَا قُلْتُمْ فاعدلوا أي: إذا تكلمتم بين النَّاس فأَنْصِفُوا وقولوا الحَقَّ، ولو كان الذي يتوجه عليه الحَقَّ ذا قرابة منكم، فلا تحملنكم قرابته على القول بغير الحقِّ.
وقيل المعنى: إذا شَهِدتُم فقولوا الحقَّ ولو كان المشهود عليه ذا قرابة منكم. وَبِعَهْدِ الله أَوْفُواْ أي: بوصيته التي وصاكم بها أوفوا، {ذلكم وصاكم

صفحة رقم 2242

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية