ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

٥٩٤- أي : " لا يبعثكم على قربانه سبب من الأسباب المتوهمة إلا سبب واحد، وهو أن ذلك التصرف أحسن لليتيم، فهذا هو الذي ينبغي أن يبعثكم على ملابسة مال اليتيم ". وأما غير هذا، فلا تنبعثوا لأجله، فهو استثناء من الأسباب من غير المنطوق.
وعلى هذا قال بعض العلماء : " نحن معزولون عن قرب مال اليتيم بغير هذا السبب١، وإذا كان كذلك في ولاية اليتيم، فأولى في ولاية أمور المسلمين التي هي أعظم خطرا " وهذا كلام حسن. ( الاستغناء : ٥٠٠ )
٥٩٥- مفهوم الآية : أن ما ليس بأحسن لا يجوز، وما هو أحسن يجوز. ( الذخيرة : ٧/١٧١ )
٥٩٦- قال ابن عباس : الأشد : " ثمانية عشرة سنة " ٢ ومثل هذا لا يقال إلا عن توقيف. ( نفسه : ٨/٢٣٩ )

١ - بنى الملكية على هذه الآية مجموعة من الأحكام والقواعد منها:
* "لا تجوز هبة الوصي شقص اليتيم إلا لنظر كبيعه لربعه لغبطة في الثمن أو لأن غلته لا تكفيه أو لوجه نظر، لقوله تعالى: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن الذخيرة: ٧/٣١٠.
* "لا يتصرف الولي إلا بما تقتضيه المصلحة لقوله تعالى: ولا تقربوا مال... الآية فهو معزول بظاهر النص عن غير التي هي أحسن" نفسه: ٨/٢٤٠.
* "قاعدة: كل من ولي ولاية الخلافة فما دونها إلى الوصية لا يحل له أن يتصرف إلا بجلب مصلحة أو درء مفسدة لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ولي من أمور أمتي شيئا ثم لم يجتهد لهم ولم ينصح فالجنة عليه حرام" رواه مسلم في الإمارة عن إسحاق وابن المثنى بنحوه، ورواه البيهقي في "شعب الإيمان": ٦/١٤ بلفظ آخر عن عبد الرحمان بن سمرة موقوفا)، ولقوله تعالى: ولا تقربوا مال اليتيم... الآية، الذخيرة: ١٠/٤٣. وزاد في "الفروق": "فقد حجر الله تعالى على الأوصياء التصرف فيما هو ليس بأحسن مع قلة الفائت من المصلحة في ولايتهم لخستها بالنسبة إلى الولاة والقضاة فأولى أن يحجر على الولاة والقضاة في ذلك. بمقتضى هذه النصوص أن يكون الجميع معزولين عن المفسدة الراجحة، والمصلحة المرجوحة، والمساوية، وما لا مفسدة ولا مصلحة، لأن هذه الأقسام الأربعة ليست من باب ما هو أحسن، وبكون الولاية إنما تتناول جلب المصلحة الخالصة أو الراجحة، ودرء المفسدة الخالصة أو الراجحة، فأربعة معتبرة، وأربعة ساقطة" الفروق: ٤/٣٩..

٢ - قال ابن رشد: "اختلف في "الأشد" اختلافا كثيرا، فقيل: الحلم، وهو الذي ذهب إليه مالك... وقيل: إنه عشرون. وقيل: إنه ما بين ثمانية إلى ثلاثين، وقيل أيضا: ما بين سبعة عشر إلى أربعين. وروي عن ابن عباس أنه كان يقول: الأشد ثلاثة وثلاثون، والاستواء أربعون، والعمر الذي أعذر الله فيه ابن آدم ستون سنة" ن: البيان والتحصيل: ١٨/٣٥٨..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير