ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)}.
[١٥٢] وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي: بما فيه صلاحُه.
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ الحلمَ، والأشدُّ جمعُ شَدٍّ، وهو استحكامُ قوةِ شبابهِ، وفي الكلامِ حذفٌ؛ أي: فإذا بلغَ أشدَّه، وأُويسَ رشدُه، فادفعوا إليه مالَه، وتقدَّمَ اختلاف الأئمةِ في حكمِ (١) البلوغِ والرشدِ في سورةِ النساءِ عندَ تفسيرِ قولي تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ [النساء: ٦].
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ بالعدلِ.
لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أي: طاقتَها، المعنى: لِمَ نكلِّف المعطيَ أكثرَ مما وجبَ عليه، ولا نكلِّفُ صاحبَ الحقِّ الرِّضا بأقلَّ من حقَّهِ.
وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا فاصدُقوا في الحكمِ والشهادةِ.
وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ولو كانَ المقولُ لهُ أو عليه من ذَوي قرابتِكم.
وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا عامٌّ في جميعِ ما عهدَه اللهُ إلى عباده.
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ تتعظون. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وحفصٌ، وخلفٌ: (تَذْكُرُونَ) بالتخفيف على حذف إحدى التاءين، والباقون: بالتشديدِ حيثُ وقع (٢).

(١) "حكم" ساقطة من "ن".
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٧٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٨)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٣٢).

صفحة رقم 487

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية