وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ ، وذلك أن المشركين فى الآخرة لما رأوا كيف يتجاوز الله عن أهل التوحيد، فقال بعضهم لبعض: إذا سئلنا قولوا: كنا موحدين، فلما جمعهم الله وشركاءهم، قال لهم: أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ [آية: ٢٢] فى الدنيا بأن مع الله شريكاً. ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ، يعنى معذرتهم إلا الكذب حين سئلوا فتبرأوا من ذلك، فقالوا: وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [آية: ٢٣]، قال الله: ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ فى الآخرة.
مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ [آية: ٢٤] من الشرك فى الدنيا، فختم على ألسنتهم، وشهدت الجوارح بالكذب عليهم والشرك.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى