ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قوله تعالى : ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين [ الأنعام : ٢٣ ]. كذبوا في قولهم ذلك، مع معاينتهم حقائق الأمور، ظنا منهم أنهم يتخلّصون به.
فإن قلتَ : كيف الجمع بين هذا وبين قوله : ولا يكتمون الله حديثا [ النساء : ٤٢ ] ؟
قلتُ : في القيامة مواقف مختلفة، ففي بعضها لا يكتمون، وفي بعضها يكتمون، بل يكذبون ويحلفون، كما في قوله تعالى : فوربّك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون [ الحجر : ٩٢، ٩٣ ] مع قوله تعالى : فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جان [ الرحمن : ٣٩ ].

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير