ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

قوله : وإذا جاءك الذين يؤمنون بئايتنا فقل سلام عليكم نزلت هذه الآية في الذين نهى الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن طردهم فكان إذا رآهم النبي صلى الله عليه وسلم بدأهم بالسلام وقال : " الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام " ١ والمراد : إذا جاءك من آمن بالآيات القرآنية وما أنزل من البينات والحجج فابدأهم بالسلام عليهم وهو أن يبادرهم الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا : سلام عليكم أي سلمكم الله في دينكم وفي أنفسكم وأنجاكم من كل مكروه.
قوله : كتب ربكم على نفسه الرحمة أي أوجبها على ذاته الكريمة تفضلا وإحسانا وامتنانا.
قوله : أنه من عمل منكم سوءا بجهالة الجملة بدل من الرحمة. بجهالة في موضع نصب حال. وتقديره : من عمل ذنبا وهو جاهل٢ والجهالة تعني الخطيئة من غير قصد. وقيل : كل من عمل خطيئة فهو جاهل.
قوله : ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم أي تاب بعد ما عمل خطيئة بجهالة وأصلح في توبته بإتيان شروطها من العزم على عدم العود أبدا، والمبادرة بفعل الطاعات والحسنات فأنه غفور رحيم خبر مبتدأ محذوف. والتقدير : فأمره أنه غفور رحيم. وقيل : مبتدأ، وخبره مضمر. وتقديره : فله أنه غفور رحيم٣.

١ - أسباب النزول للنيسابوري ص ١٤٧..
٢ - البيان لابن الأنباري ج ١ ص ٣٢٢..
٣ - البيان لابن الأنباري ج ١ ص ٣٢٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير