ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

بالإسلام دونَنا، ومُيِّزوا به علينا، لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ [الأحقاف: ١١]، فقال تعالى:
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ استفهامٌ بمعنى التقرِير؛ أي: اللهُ أعلمُ بمَنْ يشكرُ الإسلامَ إذا هداه. قرأ السوسيُّ عن أبي عمرٍو: (بِأَعْلَمْ) بإسكانِ الميم عند الباء، وتقدم الكلامُ عليه في سورة البقرة.
...
وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤).
[٥٤] ثم أُمر - ﷺ - بالسلام عليهم إكرامًا لهم فقيل:
وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ثم قل لهم:
كَتَبَ أي: أوجبَ.
رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ فكان - ﷺ - إذا رآهم، بدأَهم بالسلامِ وقال: "الْحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْدَأَهُمْ بِالسَّلاَمِ" (١).
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ أي: جاهِلًا بتحريمِهِ.
ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ بعدَ عملِه المعصيةَ.
وَأَصْلَحَ أخلصَ توبتَهُ.
فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، وحمزةُ، والكسائيُّ،

(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٢١).

صفحة رقم 403

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية