وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ المعجزاتِ.
فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا عندَ مجيءِ الرُّسلِ بالبيناتِ.
بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ أي: من قبلِ قيامِ المعجزاتِ، المعنى: لم تؤثرْ فيهم الموعظةُ، واستمروا على الكفرِ.
كَذَلِكَ مثلَ ختمِنا على قلوبِ الكافرينَ قبلَكَ.
يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ من قومِك فلا يؤمنونَ.
* * *
وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢).
[١٠٢] وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ أي: الناسِ.
مِنْ عَهْدٍ أي: وفاءِ عهدٍ.
وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ أي: عَلِمْناهم.
لَفَاسِقِينَ خارجينَ عن الطاعةِ، و (إنْ) للنفي، و (اللام) بمعنى إِلَّا، التقدير: وما وجَدْنا أكثرَهم إِلَّا فاسقينَ.
* * *
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٠٣).
[١٠٣] ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ أي: من بعدِ الأنبياءِ المتقدِّمِ ذكرُهم، وأممهم.
مُوسَى بِآيَاتِنَا يعني: المعجزاتِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب