ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

وقوله : يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَماذَا تَأْمُرُونَ
فقوله : يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ من الملأ فَماذَا تَأْمُرُونَ من كلام فرعون. جاز ذلك على كلامهم إياه، كأنه لم يحك وهو حكاية. فلو صرّحت بالحكاية لقلت : يريد أن يخرجكم من أرضكم، فقال : فماذا تأمرون. ويحتمل القياس أن تقول على هذا المذهب : قلت لجاريتك قومي فإني قائمة ( تريد : فقالت : إني قائمة ) وقلَّما أتى مثله في شعر أو غيره، قال عنترة :

الشاتَمِي عِرْضي ولم أشتِمْهُما والناذرَيْنِ إِذا لقيتهما دمى
فهذا شبيه بذلك ؛ لأنه حكاية وقد صار كالمتصل على غير حكاية ؛ ألا ترى أنه أراد : الناذرَين إذا لقينا عنترةَ لنقتلنّه، فقال : إذا لقيتهما، فأخبر عن نفسه، وإنما ذكراه غائبا. ومعنى لقيتهما : لقياني.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير