قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١٢٣)
قال فرعون آمنتم به قلى الخبر حفص وهذا توبيخ منه لهم وبهمزتين كوفي غير حفص فالأولى همزة الاستفهام ومعناه الانكار والاستبعاد قبل أن آذن لكم قبل اذنى لم {إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى المدينة
لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا} إن صنعكم هذا لحيلة احتلتموها أنتم وموسى في مصر قبل أن تخرجوا إلى الصرحاء لغرض لكم وهو أن تَخْرُجُواْ مِن مّصْرَ القبط وتسكنوا بنى إسرائيل فسوف تعلمون وعيدا جمله ثم فصله بقوله
صفحة رقم 595مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو