وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة إذ التقيتما لتظاهر افتخرجا منها أهلها لأقطعن أيديكم. . . الآية : قال قتلهم وقطعهم كما قال.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن إسحق قال : كان من رؤوس السحرة الذين جمع فرعون لموسى فيها بلغني سابور، وعاذور، وحطحط، ومصفى. أربعة هم الذين آمنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فآمنت معهم السحرة جميعاً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان أول من صلب فرعون، وهو أول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال : لما ألقوا ما في أيديهم من السحر، ألقى موسى عصاه فإذا هي ثعبان مبين، فتحت فَماً لها مثل الرحى فوضعت مشفرها على الأرض ورفعت المشفر الآخر فاستوعبت كل شيء ألقوه من حبالهم وعصيهم، ثم جاء إليها فأخذها فصارت عصا كما كانت، فخرت بنو إسرائيل سجداً وقالوا : آمنا برب موسى وهارون قال آمنتم له قبل أن آذن لكم الآية. قال : فكان أول من قطع من خلاف وأول من صلب في الأرض فرعون.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي