قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (١٥١).
[١٥١] فلما اتَّضَحَ عذرُ أخيه قَالَ موسى:
رَبِّ اغْفِرْ لِي ما صنعْتُ بأخي.
وَلِأَخِي إنْ كانَ منهُ تقصيرٌ؛ ليرضيَ أَخاه، ويسيءَ الشامتين.
وَأَدْخِلْنَا جميعًا.
فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أرحمُ بنا منا (١) على أنفسِنا.
* * *
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢).
[١٥٢] إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مخاطبةٌ من الله سبحانه لموسى عليه السّلام؟ لقولِه تعالى:
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ هو أمرُهم بقتلِ أنفسِهم توبةً.
وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خروجُهم من ديارهم؛ لأنّ في الغربة ذلةً.
وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ على الله، قال أبو قلابة: هو واللهِ جزاءُ كلِّ مُفْتَرٍ إلى يومِ القيامة أَنْ يُذِلَّهُ الله.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب