قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ؛ قال ابنُ عبَّاس: (وَذلِكَ أنَّهُ لَمَّا ذكَرَ اللهُ تَعَالَى وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [الأعراف: ١٥٩] قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أًصْحَابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: ذَكَرَ اللهُ هَؤُلاءِ الرُّهْطَ بالْخَيْرِ الْجَسِيمِ، وَإنْ آمَنُوا بكَ وَصَدَّقُوكَ جَعَلَ اللهُ لَهُمْ أجْرَانِ، وَلَنَا أجْرٌ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ صَدَّقَنَا بالْكُتُب وَبالرُّسُلِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، لاَ يَخْلُوا الزَّمَانُ مِنْ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ عُلَمَاء أتْقِيَاء يَدْعُونَ النَّاسَ إلَى الْحَقِّ).
صفحة رقم 1011كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني