ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

}وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } قال : البغوي : قال : عطاء عن ابن عباس يريد أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهم المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان، قال : قتادة بلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال : هذه لكم وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون، وقال : الكلبي : هم من جميع الخلق، وعلى كلا التقديرين ذكر الله تعالى في هذه الآية بعد ما بيّن أنه خلق للنار طائفة ظالمين ملحدين عن الحق أنه خلق للجنة أمة هاذين عادلين في الأمر، والاستدلال بهذه الآية على صحة إجماع كل عصر ضعيف إذ لا دلالة فيها على أن في كل فرقة طائفة بهذه الصفة فلا مساس لهذه الآية بقول صلى الله عليه وآله وسلم :( لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك )١ متفق عليه من حديث معاوية بن سفيان والمغيرة بن شعبة

١ أخرجه البخاري في كتاب: المنافق، باب: سؤال آل المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم آية فأراهم انشقاق القمر (٣٣٦٩) وأخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: قوله صلى الله عليه وآله وسلم(لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم) (١٩٢٠)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير