قوله تعالى: وَأُمْلِي : جَوَّز أبو البقاء فيه أن يكون خبر مبتدأ مضمر، أي: وأنا أُملي، وأن يكون َمستأنفاً، وأن يكونَ معطوفاً على «
صفحة رقم 524
سنستدرج». وفيه نظر إذ كان من الفصاحة لو كان كذا [لكان] «ونُمْلي» بنون العظمة. ويجوز أن يكون هذا قريباً من الالتفات. والإِملاء: الإِمهالُ والتطويل. والمتين: القوي. ومنه المَتْنُ وهو الوسط لأنه أقوى ما في الحيوان. وقد مَتُنَ يَمْتُنُ مَتانةً، أي: قَوِيَ. وقرأ العامَّة: «إنَّ كيدي» بالكسر على الاستئناف المُشْعر بالغلبة. وقرأ ابن عامر في روايةِ عبد الحميد «أنَّ كيدي» بفتحِ الهمزة على العلة.
صفحة رقم 525الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط