ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

وإذا كان الله ناصر المؤمنين، فالشيطان ولي الكافرين ؛ ولذا قال تعالى :
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( ١٩٧ )
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ الخطاب للمشركين، وقد ذكر معناه آنفا، وكرر القول فيه لبيان الحق الذي ينكرونه، ولتثبيت القول في نفوسهم، ليخرج منها الوهم، فإن القول إذا قيل فتح خطأ في النفس، فإذا تكرر عمقه، ولا يزال يتعمق حتى يسكن فيها، فإذا كتب الله تعالى له الهداية استرشد، وعلم أنها أوهام، وإن لم يهتد فمآله الضلال. إن الأوثان لا تضر ولا تنفع فلا تستطيع نفعا، ولا تنصر نفسها.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير