قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ ٱجْتَبَيْتَهَا ؛ معناهُ: وإذا لَمْ تأتِهم يا مُحَمَّدُ بالآيةِ التي سَألوكَهَا تَعَنُّتاً قالُوا: هلاَّ طلَبْتَها من اللهِ فتأتِيَنا بها. وَقِيْلَ: معناهُ: هلاَّ أتيتَ بها من تِلقَاءِ نفسِكَ؟ قال الحسنُ: (كَانُوا إذا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ كَذبُوا بهَا، وَإذا أبْطَأَتْ عَلَيْهِمُ الْتَمَسُوهَا). وقولهُ تعالى: قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يِوحَىٰ إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ؛ أي قُل لَهم: ليستِ الآياتُ إلَيَّ، ولكنَّ الله يُوحِي بها عَلَيَّ ما يعلمُ من المصلحةِ، وليس لي أنْ أسألَهُ إنزَالَها إلاَّ إذا أذِنَ لِي في سُؤالِها. هذا القرآنُ بَصَائِرُ من ربكم.
وَهُدًى وَرَحْمَةً ؛ أي حُجَجٌ من ربكم وهُدًى من الضَّلالةِ ونجاةً من العذاب.
لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ؛ يُصَدِّقُونَ أنه مِن اللهِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني