[٢٠٣] وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ يعني: إذا لم تأتِ المشركينَ.
بِآيَةٍ من القرآنِ.
قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا هلَّا افتعلْتَها من نفسِك؛ أي: يطلبونَ أن تكذبَ لهم.
قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي لستُ بمختلقٍ للآيات.
هَذَا أي: القرآنُ بَصَائِرُ حججٌ ودلائلُ.
مِنْ رَبِّكُم تقودُكم إلى الحقِّ.
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ والهدى: الرشدُ، والرّحمةُ: النعمةُ.
* * *
وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤).
[٢٠٤] وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ قرأ أبو جعفرٍ: (قُرِيَ) بفتح الياء بغيرِ همز، وقرأ ابنُ كثيرٍ: (القُرْانُ) بنقل حركة الهمزِ إلى الساكنِ قبلَها وهو الراءُ.
فَاسْتَمِعُوا لَهُ للقرآن.
وَأَنْصِتُوا أصغوا.
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ قال ابن عباسٍ، وأبو هريرةَ، وجماعةٌ من المفسرين: "نزلتْ في الصّلاةِ خاصَّةً حين كانوا يقرؤون خلفَه -عليه السّلام-" (١)، وقيلَ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب