ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قوله تعالى: لَهُ : متعلَّقٌ ب استمعوا، على معنى لأجله، والضمير للقرآن. وقال أبو البقاء: «يجوزُ أن يكون بمعنى لله، أي: لأجله»، فأعاد الضميرَ على «الله» وفيه بُعْدٌ، وجَوَّز أيضاً أن تكونَ اللامُ زائدةً،

صفحة رقم 550

أي: فاستمعوه، وقد عَرَفْتَ أن هذا لا يجوز عند الجمهور إلا في موضعين: إمّا تقديمِ المعمولِ أو كونِ العامل فرعاً. وجوَّز أيضاً أن تكون بمعنى إلى ولا حاجة إليه.
والاجتباء: افتعال مِنْ جَبَاه يَجْبيه، أي: جمعه مختاراً له، ولهذا غلب: اجتبيتُ الشيء، أي: اخترته. وقال الزمخشري: «اجتبى الشيء: بمعنى جَبَاه لنفسه، أي: جمعه/ كقولك: اجتمعه أو جُبِيَ إليه فاجتباه، أي: أخذه كقوله: جَلَيْتُ إليه العروس فاجتلاها، والمعنى: هلا اجتمعتها افتعالاً من عند نفسك لأنهم كانوا يقولون: إِنْ هذا إِلاَّ إِفْكٌ افتراه [الفرقان: ٤].

صفحة رقم 551

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية