الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا قَالَ: التَّقْوَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا
٨٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أشْكَابَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ، فَلَمَّا ذَاقَ الشَّجَرَةَ سَقَطَ عَنْهُ لِبَاسُهُ، فَأَوَّلُ مَا بَدَا مِنْهُ عَوْرَتُهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهِ جَعَلَ يَشْتَدُّ فِي الْجَنَّةِ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ
٨٣٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ.
٨٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ قَالَ:
وَقَبِيلُهُ: نَسْلُهُ.
٨٣٥٣ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ يَرَاكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَاهُ لَشَدِيدُ الْمُؤْنَةُ إِلا مَنْ عصم الله.
قوله: وإذا فعلوا فاحشة
[الوجه الأول]
٨٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ:
وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَيْ إِنْ أَتَوْا فَاحِشَةً.
٨٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(٢). التفسير ١/ ٢٣٤.
أَرَأَيْتُمُ الزَّانِي وَالسَّارِقَ وَشَارِبَ الْخَمْرِ، مَا تَقُولُونَ فِيهِمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: هُنَّ فَوَاحِشٌ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلْ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالَ: الْفَاحِشَةُ ظَلَمُ، وَالظُّلْمُ فَاحِشَةً.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا قَالَ: فَاحِشَتُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَطُوفُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ عُرَاةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا
٨٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: وَإِذَا فَعَلُوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آبَاءَنَا، قَالَ: كَانَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: لِمَ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا
٨٣٥٩ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قَالَ: كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، قَالُوا: أَمَرَنَا اللَّهُ بِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يأمر بالفحشاء الْآيَةَ.
٨٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ الرِّجَالُ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ بِالنَّهَارِ عُرَاةً، وَالنِّسَاءُ بِاللَّيْلِ عُرَاةً، وَيَقُولُونَ: إِنَّا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا، وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا. فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ وَأَخْلاقُهُ الْكَرِيمَةُ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: إِنَّا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا، وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْفَحْشَاءُ:
الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، يَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب