ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

ضعيف قال ذو النون ان كان هو يريك من حيث لا تراه فاستعن بمن يراه من حيث لا يراه وهو الله القهار الستار إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بما أوجدنا بينهم من التناسب فى اتباع الباطل والتنافر من الحق او بإرسالهم عليهم وتمكينهم من خذلانهم وحملهم على ما سولوا لهم.
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً اى امرا بالغا الى النهاية فى القبح وذلك هو الشرك وقال ابن عباس ومجاهد هى طوافهم بالبيت عريانا والظاهر انه يعم كل كبيرة قالُوا إذا نهوا عن فعل الفاحشة وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها يعنى احتجوا بامرين تقليد الآباء والافتراء على الله فاعرض عن الاول لظهور فساده وقد ردّه فى موضع اخر او لو كان ابائهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ورد الثاني فقال قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ فان الأمر بالقبيح قبيح والله تعالى منزه عن القبائح وفيه دليل على ان الحسن والقبح وان كانا بخلق الله تعالى لكنه يدرك بالعقل ايضا والمراد بالقبيح هاهنا ما يتنفر عنه الطبع السليم ويستنقصه العقل المستقيم وقيل هما جوابا سوالين مترتبين كانه قيل لهم لم فعلتم فقالوا وجدنا عليه آباءنا فقيل ومن اين أخذ اباءكم فقالوا الله أمرنا بها وعلى الوجهين يمنع التقليد إذا قام الدليل على خلافه لا مطلقا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ من غير دليل يوجب العلم اليقيني فيه انكار يتضمن النهى عن الافتراء على الله تعالى.
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ قال ابن عباس بلا اله الا الله وقال الضحاك بالتوحيد وقال مجاهد والسدى بالعدل وهو الوسط من كل امر المتجافى عن طرفى الافراط والتفريط وَأَقِيمُوا تقديره وقال اقيموا وهو مقولة للقول المذكور يعنى وقل اقيموا او معطوف على معنى بالقسط يعنى أقسطوا واقيموا او معطوف على مقدر تقديره فاقبلوا واقيموا وُجُوهَكُمْ اى أخلصوا له تعالى سجودكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ اى عند كل وقت صلوة وسجودا وكل مكان سجود وقال مجاهد والسدى وجهوا وجوهكم حيث ما كنتم فى الصلاة الى الكعبة وقال الضحاك إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم أصلي فى مسجدى وبه قال ابو حنيفة رحمه الله غير انه قال من كان اماما لمسجد اخر او رجل يختل بفقده جماعة مسجد اخر جاز له الخروج من المسجد بعد الاذان وقيل معناه توجهوا الى عبادة الله مستقيمين غير عادلين الى غيره وَادْعُوهُ اعبدوه تعالى مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ اى

صفحة رقم 339

الطاعة والعبادة من الشرك براء من الرياء والسمعة فانه خلقكم واليه المصير كَما بَدَأَكُمْ اى خلقكم أول مرة من تراب ثم من نطفة تَعُودُونَ احياء باعادته بعد الموت فيجازيكم على أعمالكم شبه الاعادة بالابداء تقرير الا مكانها والقدرة عليها وقيل كما بدأكم حفاة عراة غرلا تعودون لحديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تحشرون يوم القيامة حفاة عراة فقلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض قال يا عائشة الأمر يومئذ أشد من ذلك متفق عليه وفى الصحيحين وسنن الترمذي عن ابن عباس قال قام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقال يايها الناس تحشرون الى الله حفاة مشاة عراة غرلا ثم قرأ كما بدانا أول خلق نعيده الاية وأول من يكسى من الخلائق ابراهيم عليه السلام وفى الباب أحاديث كثيرة صحيحة وما رواه ابو داؤد والحاكم وصححه وابن حبان والبيهقي عن ابى سعيد الخدري انه لما احتضر دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ان الميت يبعث فى ثيابه التي يموت فيها واخرج ابن ابى الدنيا بسند حسن عن معاذ بن جبل انه دفن امه فامر بها فكفنت فى ثياب جدد وقال أحسنوا أكفان موتاكم فانهم يحشرون فيها واخرج سعيد بن منصور فى سننه عن عمر بن الخطاب قال أحسنوا أكفان موتاكم فانهم يبعثون فيها يوم القيامة فليس فى القوة مثل ما ورد فى الحشر عراة قال اكثر العلماء هذه الأحاديث محمولة على الشهيد وان أبا سعيد سمع الحديث فى الشهيد فحمله على العموم وقال البيهقي يجمع الأحاديث بان بعضهم يبعث عاريا وبعضهم بثيابه وقال بعضهم يخرجون من قبورهم بثيابه ثم تتناثر عنهم عند ابتداء المحشر فيحشرون عراة وقال بعضهم حديث ان الميت يبعث فى ثيابه محمول على العمل الصالح كقوله تعالى ولباس التقوى ذلك خير وقال جابر معنى الاية يبعثون على ما ماتوا عليه رواه مسلم فى صحيحه وابن ماجة والبغوي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يبعث كل عبد على ما مات عليه المؤمن على إيمانه والكافر على كفره وقال ابن عباس فى تفسير الاية ان الله تعالى بدأ خلق بنى آدم مؤمنا وكافرا كما قال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ثم يعيدهم يوم القيامة كما خلقهم مؤمنا وكافرا وقال ابو العالية عادوا الى علمه فيهم وقال سعيد بن جبير معناه كما كتب عليكم تكونون قال محمد بن كعب من ابتدأ الله خلقه على الشقاوة صار إليها وان عمل بعمل اهل السعادة

صفحة رقم 340

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية