ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والخطيب في تالي التلخيص وابن النجار في تاريخه عن أبي الدرداء قال :« تذاكرنا زيادة العمر عند رسول الله ﷺ، فقلنا : من وصل رحمه أنسىء في أجله. فقال » إنه ليس بزائدة في عمره، قال الله فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ولكن الرجل يكون له الذرية الصالحة فيدعون الله له من بعده فيبلغه ذلك، فذلك الذي ينسأ في أبده، وفي لفظ : فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر « ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن أبي عروبة قال : كان الحسن يقول : ما أحمق هؤلاء القوم... ! يقولون. اللهم أطل عمره، والله يقول فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر من طريق الزهري عن ابن المسيب قال : لما طعن عمر قال كعب : لو دعا الله عمر لأَخَّر في أجله. فقيل له : أليس قد قال الله فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ؟ فقال كعب : وقد قال الله وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب [ فاطر : ١١ ] قال الزهري : وليس أحد إلا له عمر مكتوب، فرأى أنه ما لم يحضر أجله فإن الله يؤخر ما شاء وينقص فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون .
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن كعب قال : كان في بني إسرائيل ملك إذا ذكرناه ذكرنا عمر وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جنبه يوحى إليه، فأوحى الله إلى النبي أن يقول له : أعهد عهدك واكتب إلى وصيتك فإنك ميت إلى ثلاثة أيام، فأخبره النبي بذلك، فلما كان في اليوم الثالث وقع بين الجدر وبين السرير، ثم جار إلى ربه فقال : اللهم إن كنت تعلم أني كنت أعدل في الحكم، وإذا اختلفت الأمور ابتعت هداك، وكنت فزدني في عمري حتى يكبر طفلي وتربوا أمتي. فأوحى الله إلى النبي : أنه قد قال كذا وكذا وقد صدق : وقد زدته في عمره خمس عشرة سنة، ففي ذلك ما يكبر طفله وتربو أمته، فلما طعن عمر قال كعب : لئن سأل عمر ليبقينه، فأخبر بذلك عمر فقال : اللهم اقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم.
وأخرج ابن سعد عن ابن أبي مليكة قال : لما طعن عمر جاء كعب، فجعل يبكي بالباب ويقول قال : والله لو أن أمير المؤمنين يقسم على الله أن يؤخره لأخَّرَهُ، فدخل ابن عباس عليه فقال : يا أمير المؤمنين هذا كعب يقول كذا وكذا؟ قال : إذاً والله لا أسأله.

صفحة رقم 223

وأخرج البيهقي في الدلائل وابن عساكر عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن أبيه عن جده قال : جاء سعد بن أبي وقاص فقال : يا رب إن لي بنين صغاراً فأخِّر عني الموت حتى يبلغوا، فأخر عنه الموت عشرين سنة.
وأخرج أحمد عن ثوبان عن النبي ﷺ قال « من سره النسأ في الأجل والزياده في الرزق فليصل رحمه ».
وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم « من ولي من أمر أمتي شيئاً فحسنت سريرته رزق الهيبة من قلوبهم، وإذا بسط يده لهم بالمعروف رزق المحبة منهم، وإذا وفر عليهم أموالهم وفر الله عليه ماله، وإذا أنصف الضعيف من القوي قوّى الله سلطانه، وإذا عدل مدَّ في عمره ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال : من اتقى ربه، ووصل رحمه، نسىء له في عمره، وربا ماله، وأحبه أهله.

صفحة رقم 224

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية