ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

ما لا يحتاج اليه البدن فى قوامه فان ذلك ايضا من قبيل الإسراف إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ لا يرتضى فعلهم ولا يثنى عليهم قال بعضهم الإسراف هو ان يأكل الرجل كل ما يشتهيه ولا شك ان من كان تمام همته مصروفا الى فكر الطعام والشراب كان اخس الناس وأذلهم

خواجه را بين كه از سحر تا شام دارد انديشه شراب وطعام
شكم از خوش دلى وخوش حالى كاه پر ميكند كهى خالى
فارغ از خلد وايمن از دوزخ جاى او مزبلست ويا مطبخ
[شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري فرموده كه اگر همه دنيا را لقمه سازى ودر دهان درويشى نهى إسراف نباشد إسراف آن بود كه نه برضاى حق تعالى صرف كنى]
يك جوانرا كه خير دائم داشت پند ميداد راهبى در دير
كاى پسر خير نيست در إسراف كفت إسراف نيست اندر خير
قال فى التأويلات النجمية الإسراف نوعان افراط وتفريط فالافراط ما يكون فوق الحاجة الضرورية او على خلاف الشرع او على وفق الطبع والشهوة او على الغفلة او على ترك الأدب او بالشره او على غير ذلك والتفريط ان ينقص من قدر الحاجة الضرورية ويقصر فى حفظ القوة والطاقة للقيام بحق العبودية او يبالغ فى أداء حق الربوبية باهلاك نفسه فيضيع حقها او يضيع حقوق الربوبية بحظوظ نفسه او يضيع حقوق القلب والروح والسر التي هى مستعدة لحصولها بحظوظ النفس فالمعنى لا تسرفوا اى لا تضيعوا حقوقنا ولا حقوقكم لحظوظكم انتهى- ويروى- ان هرون الرشيد كان له طبيب نصرانى حاذق فقال لعلى بن حسين بن واقد ليس فى كتابكم من علم الطب شىء والعلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان فقال له ان الله تعالى قد جمع الطب كله فى نصف آية من كتابنا قال وما هى قال قوله تعالى وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا فقال النصراني وهل يؤثر عن رسولكم شىء من الطب قال نعم جمع رسولنا ﷺ الطب فى ألفاظ يسيرة قال وماهى قال قوله (المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء وعودوا كل جسم ما اعتاد) فقال النصراني ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا وعن ابن عباس كل ما شئت والبس ما شئت ما اخطأتك خصلتان سرف ومخيلة وينبغى لاهل الرخصة ان يقتصروا على اكلتين فى اليوم والليلة فى غير شهر رمضان ولاهل العزيمة على أكلة واحدة فان ما فوق الاكلتين للطائفة الاولى وما فوق الاكلة للثانية تجاوز عن الحد وميل الى الاتصاف بصفات البهائم. والهند جل معالجتهم الحمية يمتنع المريض عن الاكل والشرب والكلام عدة ايام فيبرأ فجانب الاحتماء اولى قُلْ لما طاف المسلمون فى ثيابهم وأكلوا اللحم والدسم عيرهم المشركون لانهم كانوا يطوفون عراة ولا يأكلون اللحم والدسم حال الإحرام فامر الله حبيبه ﷺ ان يقول لهم مَنْ استفهام انكار حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ من الثياب وسائر ما يتجمل به الَّتِي أَخْرَجَ بمحض قدرته لِعِبادِهِ من النبات كالقطن والكتاب ومن الحيوان كالحرير والصوف ومن المعادن كالدروع وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ عطف على زينة الله اى من حرم ايضا المستلذات من المآكل والمشارب كاللحوم والدسوم والألبان اعلم ان الرجل إذا ادى الفرائض وأحب ان يتنعم بمنظر حسن

صفحة رقم 155

هذى الخلائق ان سروا وان فرحوا فالموت حتف لدى الآمال منصوب
لا تبنين ديارا لست تسكنها وراجع النسك كيما يغفر الحوب
ففزع لذلك وفزع أصحابه فزعا شديدا وراعهم فقال هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم قال فهل تجدون ما أجد قالوا وما تجد قال مسكة على فؤادى وما أراها إلا علة الموت فقالوا كلا بل البقاء والعافية فبكى ثم امر بالشراب فاهريق وبالملاهي فاخرجت او قال فكسرت وتاب الى الله سبحانه ولم يزل يقول الموت الموت حتى خرجت نفسه رحمه الله: قال السعدي
خواجه در بند نقش ايوانست خانه از پاى بست ويرانست
: وقال
آنكه قرارش نكرفتى وخواب تا كل ونسرين نفشاندى نخست
كردش كيتى كل رويش بريخت خاربنان بر سر خاكش برست
والاشارة وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ اى لكل قوم من السائرين الى الله والى الجنة والى النار مدة معلومة ومهلة موقتة فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ مدتهم كما قدر الله فى الأزل لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ هذا وعد للاولياء استمالة لقلوبهم ووعيد للاعداء سياسة لنفوسهم كذا فى التأويلات النجمية يا بَنِي آدَمَ خطاب لكافة الناس إِمَّا أصله ان ما ضمت كلمة ما الى ان الشرطية تأكيدا لما فيها من معنى الشرط يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ كائنون مِنْكُمْ اى من جنسكم فهو صفة لرسل يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي صفة اخرى لرسل اى يبينون لكم احكامى وشرائعى ومقتضى الظاهر كلمة إذا بدل ان لكون الإتيان محقق الوقوع فى علم الله تعالى لكنه سيق المعلوم مساق المشكوك للتنبيه على ان إرسال الرسل امر جائز لا واجب عقلا حتى لا يقدر على عدم إرساله ولا واجب شرعا حتى يأثم بترك إرساله لانه لا يجب على الله شىء لاعقلا ولا شرعا لكن مقتضى الحكمة إرسال الرسل لما فيه من الحكم والمصالح فَمَنِ شرطية بالفارسية [پس هر كه] اتَّقى منكم التكذيب وَأَصْلَحَ عمله وأطاع رسوله الذي يقص آياته فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ اى لا يخافون ما يلحق العصاة فى المستقبل وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ على ما فاتهم فى الدنيا لاستغراقهم فى الاستلذاذ بما أعد للمتقين فى دار الكرامة والرضوان وَالَّذِينَ كَذَّبُوا منكم بِآياتِنا يعنى [تكذيب رسل كردند] وَاسْتَكْبَرُوا [وكبر آوردند وتعظم كردند يعنى سركشى نمودند] عَنْها [از ايمان بدلائل وحدت ما] أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ [ملازمان آتش اند] هُمْ فِيها خالِدُونَ [باقى اند ببقاء أبدى] فَمَنْ أَظْلَمُ اى فمن أعظم ظلما اى لا أحد مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً اى ممن تقول عليه ما لم يقل ويدخل فى التقول عليه اثبات الشريك والصاحبة والولد أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ اى كذب ما قاله وقد جعل الله الكذب عليه والتكذيب بآياته مساويا فى الإثم حيث قال أُولئِكَ الموصوفون بما ذكر من الافتراء والتكذيب يَنالُهُمْ [برسد بديشان] نَصِيبُهُمْ كائنا مِنَ الْكِتابِ اى مما كتب لهم من الأرزاق والأعمار حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا اى ملك الموت وأعوانه يَتَوَفَّوْنَهُمْ اى حال كونهم متوفين لارواحهم قابضين لها وحتى

صفحة رقم 158

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية