ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قَوْله - تَعَالَى -: ونادى أَصْحَاب النَّار أَصْحَاب الْجنَّة أَن أفيضوا علينا من المَاء أَو مِمَّا رزقكم الله فِي هَذَا دَلِيل على أَنهم كَمَا يُعَذبُونَ بالنَّار؛ فَيكون عَلَيْهِم عَذَاب الْجُوع والعطش مَعَ عَذَاب النَّار؛ حَتَّى يسْأَلُوا الطَّعَام وَالشرَاب.
وَفِي الْخَبَر " أَن الرجل من أهل النَّار يرى أَخَاهُ أَو قرينه فِي الْجنَّة؛ فَيَقُول لَهُ من النَّار: يَا أخي أَغِثْنِي بِشَربَة مَاء فقد احترقت. فَيَقُول: إِن الله حرمه على الْكَافرين؛ فَذَلِك قَول الله - تَعَالَى -: قَالُوا إِن الله حرمهما على الْكَافرين يَعْنِي: الطَّعَام وَالشرَاب، وَهَذَا تَحْرِيم منع لَا تَحْرِيم تعبد، وَاعْلَم أَن لسقي المَاء أجر عَظِيم، وَفِي الْخَبَر عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " من سقى مُؤمنا شربة مَاء؛ بعده الله من جَهَنَّم شوط فرس ".

صفحة رقم 186

اتَّخذُوا دينهم لهوا وَلَعِبًا وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا فاليوم ننساهم كَمَا نسوا لِقَاء يومهم هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يجحدون (٥١) وَلَقَد جئناهم بِكِتَاب فصلناه على علم هدى وَرَحْمَة لقوم يُؤمنُونَ (٥٢) هَل ينظرُونَ إِلَّا تَأْوِيله يَوْم يَأْتِي تَأْوِيله يَقُول الَّذين نسوه من قبل قد جَاءَت رسل رَبنَا بِالْحَقِّ فَهَل لنا من شُفَعَاء فيشفعوا لنا أَو نرد فنعمل غير الَّذِي كُنَّا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون (٥٣) إِن ربكُم الله الَّذِي خلق

صفحة رقم 187

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية