ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِين الملأ أشراف القوم فإنهم يملؤون العيون وراء ما يكون عادة من تأنقهم بالزي الممتاز وغير ذلك من الشمائل، قال هؤلاء الملأ لنوح : إنا لنراك في ضلال عن الحق بين ظاهر بنهيك إيانا عن عبادة ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر الذين هم وسيلتنا وشفعاؤنا عند الله تعالى يقبلنا ببركتهم، ويعطينا سؤالنا بوساطتهم، لما كانوا عليه من الصلاح والتقوى. ونحن لا نرى أنفسنا أهلا لدعائه والتوجه إليه بأنفسنا، لما نقترفه من الذنوب التي تبعدنا عن ذلك المقام الأقدس بغير شفيع ولا وسيط من أوليائه وأحبائه. حكموا بضلاله وأكدوه بالتعبير بالرؤية العلمية وبأن واللام وبالظرفية المفيدة للإحاطة، كأنهم قالوا إنا لنراك في غمرة من الضلال محيطة بك لا تهتدي معها إلى الصواب سبيلا. وذلك لما رأوه عليه من الثقة بما يدعو إليه.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير