ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

والذي يهاج بهذه الدعوة هم السادة لأنه ليس هناك إلا إله واحد، والأمر لواحد والنهي لواحد والعبادة والخضوع لواحد، ومن هنا فسوف تذهب عنهم سلطتهم الزمنية، لذلك يوضح الحق لنا موقف هؤلاء من الدعوة حين يقول :
قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( ٦٠ ) :
والملأ هم سادة القوم وأعيانهم وأشرافهم، أو الذين " يملأون " العين هيئة ويملأون القلوب هيبة، ويملأون صدور المجالس بنية.
إنهم خائفون أن تكون دعوة نوح هي الدعوة إلى الطريق المستقيم وكلامه هو الهداية ؛ فيمنّوا أنفسهم بأن هذا ضلال وخروج عن منهج الحق :{ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي
ضَلَالٍ مُبِينٍ }أي غيبة عن الحق، أو في تيه عن الحق، و " مبين " أي محيط بصورة لا يمكن النفاذ منها.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير