الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ: الصِّدْقُ فِي النِّيَّةِ وَالصِّدْقُ فِي الْعَمَلِ، وَالصِّدْقُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالصِّدْقُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ
٨٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: قَدْ وقع عليكم من ربكم رجس يَقُولُ سَخَطٌ.
٨٦٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ:
فِي قَوْلِهِ: قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ ربكم رجس وغضب قال: جاءهم منهم عَذَابٌ وَغَضَبٌ، قَالَ: سُمِّيَ الرِّجْسُ هَاهُنَا عَذَابٌ، وَقَالَ: الرِّجْسُ كُلُّهُ، عَذَابٌ فِي الْقُرْآنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ
٨٦٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَاعْتَزَلَ هُوَ- فِيمَا ذُكِرَ لِي- وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَظِيرَةٍ مَا يُصِيبُهُ وَمَنْ مَعَهُ إِلا مَا تَلِينُ عَلَيْهِ الْجُلُودُ، وَتَلْتَذُّ الأَنْفُسُ، وَأَنَّهَا تَمُرُّ مِنْ عَادٍ بِالظُّعُنِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ونَدْمَغُهُمْ بِالْحِجَارَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
٨٦٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا قَالَ: اسْتَأْصَلْنَاهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قوم اعبدوا الله الآية
٨٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَلِيّاً بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ صَالِحًا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَآمَنُوا بِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَرَجَعُوا بَعْدَهُ، عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأَحْيَا اللَّهُ صَالِحًا وَبَعْثَهُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ صَالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وَقَالُوا: قَدْ مَاتَ صَالِحٌ فَأْتِنَا بِآيَةٍ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ بِالنَّاقَةِ فَكَفَرُوا بِهِ وَعَقَرُوهَا فَأَهْلَكَهُمُ الله.
٨٦٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ صَالِحًا إِلَى ثَمُودَ فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوا، فَقَالَ لَهُمْ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ.
٨٦٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا، وَانْقَضَى أَمْرَهَا عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَهَا فَاسْتُخْلِفُوا فِي الأَرْضِ فَرَبِلُوا فِيهَا وَانْتَشَرُوا، ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ، فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ، وعَبْدُوا غَيْرَ اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا، وَكَانُوا قَوْمًا عُرُبًا، وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولا. وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرَ إِلَى قُزَحٍ وَهُوَ وَادِي الْقُرَى وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلا فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ غُلامًا شَابًّا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ لَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةٌ
٨٦٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قَالَتْ ثَمُودُ لِصَالْحٍ ائْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ: قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ، اخْرُجُوا إِلَى هَضْبَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَخَرَجُوا، فَإِذَا تَمَخُّضٌ كَمَا تَمَخَّضُ الْحَامِلُ، ثُمَّ إِنَّهَا تَفَرَّجَتْ فَخَرَجَتْ مِنْ وَسَطِهَا النَّاقَةُ فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةٌ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ
إِلَى قَوْلِهِ: عَذَابٌ أَلِيمٌ... لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
٨٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى الْهَضَبَةِ حِينَ دَعَا اللَّهَ صَالِحٌ بِمَا دَعَا بِهِ تُمَخَّضُ بِالنَّاقَةِ تَمَخُّضِ النَتُوجِ بِوَلَدِهَا فَتَحَرَّكَتِ الْهَضَبَةُ، ثُمَّ انْتَفَضَتْ فَانْصَدَغَتْ، عَنْ نَاقَةٍ كَمَا وَصَفُوا جَوْفَاءَ وَبَرَاءَ، نَتُوجًا مَا بَيْنَ جَنْبَيْهَا لَا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ عِظَمًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَذَرُوهَا تَأْكُلُ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ
٨٦٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ فَذَرُوهَا تَأْكُلُ فِي أَرْضِ اللَّهِ قَالَ: فَسَأَلُوا يَعْنِي صَالِحًا أَنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب