قال هود : قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم أي قد وجب أو حق عليكم أو نزل عليكم على أن المتوقع المعلوم كالواقع من ربكم رجس أي عذاب مشتق من الارتجاس وهو الاضطراب، وقيل : السين مبدلة من الزاي، وفي الصحاح رجس ورجز الصوت الشديد، وغضب أي إرادة انتقام أتجدولونني في أسماء أي أشياء مسميات سميتموها آلهة يعني الأصنام أو يقال في أسماء سميتموها لا حقيقة لها، وليس تحتها مسميات، كما تقول الفلاسفة بالعقول العشرة وأهل الهند ديبي وبواني ونحو ذلك يزعمون الأصنام حاكية عنها أو يزعمونها حالة الأصنام أنتم وآباؤكم بدل من الضمير المرفوع في سميتموها ما نزل الله بها من سلطان من حجة وبرهان تدل على أنها آلهة أو مستحقة للعبادة، ومبني هذا القول إنهم كانوا يعتقدون لوجود الله سبحانه وكونه خالقا للسماوات والأرض، وكانوا يزعمون الأصنام شركاء الله في الألوهية والخالقية أو في استحقاق العبادة لكونها شفعاء عند الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الذي تزعمون أمره دليل عليه إنما هو من مخترعاتكم ومخترعات آبائكم الجهال فانتظروا نزول العذاب الذي وعدتكم وتطلبونه إني معكم من المنتظرين كذلك
التفسير المظهري
المظهري