ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قال قد وقع أي : وجب عليكم من ربكم رجسٌ ؛ عذاب وغضب إرادة الانتقام، أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أي : أتجادلونيي في عبادة مسميات أسماء، ففي الكلام حذف. وأراد بقوله : سميتموها أنتم وآباؤكم أي : جعلتم لها أسماء، فدل ذلك على أنها محدثة، فلا يصح أن تكون آلهة، أو سميتموها آلهة من غير دليل، وهو معنى قوله : ما نزَّل اللهُ بها من سلطان أي : حجة تدل على استحقاقها للعبادة، فالمجادلة يحتمل أن تكون في عبادتها، أو في تسميتها آلهة، والمراد بالاسم على الأول المسمى، وعلى الثاني : التسمية. قاله ابن جزي : فانتظروا نزول العذاب، الذي طلبتم حين أصررتم على العناد، إني معكم من المنتظرين نزوله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قد تضمنت موعظة هود عليه السلام لقومه خصلتين، بهما النجاة من كل هول وشر، والفوز بكل خير، وهما : التوحيد والتقوى، وهي الطاعة لله ولرسوله فيما جاء به من أمر ونهي. فالتوحيد تطهير الباطن من الشرك الجلي والخفي، والتقوى : حفظ الجوارح من المخالفة في السر والعلانية، وهاتان الخصلتان هما أساس الطريق ونهايته. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير