قال قد وقع أي : وجب عليكم من ربكم رجسٌ ؛ عذاب وغضب إرادة الانتقام، أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أي : أتجادلونيي في عبادة مسميات أسماء، ففي الكلام حذف. وأراد بقوله : سميتموها أنتم وآباؤكم أي : جعلتم لها أسماء، فدل ذلك على أنها محدثة، فلا يصح أن تكون آلهة، أو سميتموها آلهة من غير دليل، وهو معنى قوله : ما نزَّل اللهُ بها من سلطان أي : حجة تدل على استحقاقها للعبادة، فالمجادلة يحتمل أن تكون في عبادتها، أو في تسميتها آلهة، والمراد بالاسم على الأول المسمى، وعلى الثاني : التسمية. قاله ابن جزي : فانتظروا نزول العذاب، الذي طلبتم حين أصررتم على العناد، إني معكم من المنتظرين نزوله.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي