[ ولو أن أهل القرى ] ( لو ) : حرف الشرط لا تلي إلا الجمل الفعلية و ( أن ) هنا حرف مصدري، ليست جملة فعلية، إلا أن الفعل محذوف، ولو وقع [ أن أهل القرى آمنوا ] لو كان أهل القرى الذين دمرهم الله وأهلكهم الله آمنوا بالله وأطاعوا رسله :[ لفتحنا عليهم بركات من السماء ] قرأ هذا الحرف عامة القراء غير ابن عامر :[ لفتحنا ] بالتخفيف، وقرأه ابن عامر :[ لفتحنا عليهم ] بالتشديد.
[ بركات من السماء ] البركات : الخيرات، وبركات السماء : ما ينزل منها من الأمطار، وبركات الأرض : ما يخرج منها من النباتات والزروع والحبوب ونحو ذلك.
وهذه الآيات تدل على أن الناس إن أطاعوا الله أغدق الله عليهم رزقه، كما قال تعالى :[ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ]( الطلاق : الآيتان٣، ٢ ) وقال نوح لقومه :[ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا( ١٠ ) يرسل السماء عليكم مدرارا ( ١١ ) ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ( ١٢ ) ]( نوح : الآيات١٠-١٢ ) وقال تعالى :[ ولو انهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ]( المائدة : آية ٦٦ ) في آيات كثيرة.
[ ولكن كذبوا ]( الأعراف : آية ٩٦ ) ولكنهم لم يطيعوا الله فكذبوا [ فأخذناهم ]أهلكناهم بسبب ما كانوا يكسبون من الذنوب والكفر والمعاصي.
وقد نقتصر الآن على هذه الكلمات القليلة ؛ لأن البارحة أخذنا دواء أثر علينا، فمعي الآن بعض الأثر.
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير