ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

ومنه قوله: ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور [الحج: ٤٦]، هذا مثل قولهم: نفسي التي بَيْنَ جَنَبيّ.
ومثله قوله تعالى: فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحج وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ [البقرة: ١٩٦].
قوله: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرىءَامَنُواْ (واتقوا)، إلى قوله: فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ.
المعنى: ولو أن أهل القرى الذين أرسل إليهم الرسل آمنوا، لنزل مطر السماء عليهم. وأنبتت الأرض، فذلك " البركات ".

صفحة رقم 2469

وأصل " البركة ": المواظبة على الشيء. يقال: بارك فلان على فلان، أي: واظب عليه.
فمعنى: بركات مِّنَ السمآء. أي: ما يتتابع من [خير] السماء والأرض.
ولكن كَذَّبُواْ، بالرسل. فأخذناهم. أي: عجلناهم العقوبة. بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ. أي: بعملهم الرديء.
أَفَأَمِنَ أَهْلُ القرى، [أي] المكذبون، أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا، أي: عقوبتنا، بياتا، أي: ليلاً، وَهُمْ نَآئِمُونَ، أو يأتيهم ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ. يقال لكل من عمل

صفحة رقم 2470

عملاً لا يجدي عليه نفعاً، إنما أنت لاعب.
أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ/ الله.
أي: أستدراج الله إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم من الصحة والرخاء، فليس بأمن استدراج الله إِلاَّ القوم الخاسرون، أي: الهالكون.
وقيل: هو توعد لمن كذب بمحمد، (عليه السلام).
وقيل: مَكْرَ الله ( تعالى) : عذابه.

صفحة رقم 2471

وحقيقة " المكر ": (الكيد)، والكيد من الله (سبحانه) عقوبة للعبد من حيث لا يعلم.
قوله: أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ، المعنى: أو لم يهد الهدى، أي: يبين لهم الهدى.
وقيل معنه: أولم يهد الله، أي: يبين لهم الله، أنه لو شاء أصابهم بذنوبهمه، كما فعل بمن كان قبلهم، الذين ورث هؤلاء الأرض عنهم.
وَنَطْبَعُ على قُلُوبِهِمْ. أي: نختم عليها، فلا ينتفعون بموعظة.

صفحة رقم 2472

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية