تفسير سورة سورة الإنسان
أمير عبد العزيز
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
بيان إجمالي للسورة
هذه السورة مدنية، وقيل مكية. وعدد آياتها إحدى وثلاثون. وهي مبدوءة بتذكير الإنسان بأصله، إذ خلقه الله ولم يك شيئا ثم خلقه من نطفة من ماء مهين مستقذر، فجعل من عقب مراحل متطورة شتى- بشرا سويا مكتمل الفطرة والهيئة وحسن الصورة.
وفي السورة وعيد للكافرين المكذبين ليعذبهم بالسلاسل والأغلال وعذاب السعير. وفيها بشرى للمؤمنين الأبرار من العباد إذ يتنعمون في الجنة حيث الطيبات والخيرات وكل وجوه الهناء والسعادة وغير ذلك من ألوان العبرة والتذكير والتحذير.
هذه السورة مدنية، وقيل مكية. وعدد آياتها إحدى وثلاثون. وهي مبدوءة بتذكير الإنسان بأصله، إذ خلقه الله ولم يك شيئا ثم خلقه من نطفة من ماء مهين مستقذر، فجعل من عقب مراحل متطورة شتى- بشرا سويا مكتمل الفطرة والهيئة وحسن الصورة.
وفي السورة وعيد للكافرين المكذبين ليعذبهم بالسلاسل والأغلال وعذاب السعير. وفيها بشرى للمؤمنين الأبرار من العباد إذ يتنعمون في الجنة حيث الطيبات والخيرات وكل وجوه الهناء والسعادة وغير ذلك من ألوان العبرة والتذكير والتحذير.
ﰡ
آية رقم ١
بسم الله الرحمان الرحيم
هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ١ إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ٢ إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا .
هل بمعنى قد، وقيل : استفهام بمعنى التقرير. أي نعم أتى، والمراد بالإنسان هنا آدم عليه السلام. واختلفوا في المراد بقوله : حين من الدهر فقد قيل : أربعون سنة مرت بآدم قبل أن ينفخ فيه الروح. وقيل : المراد مدة خلقه من طين ثم من حمأ مسنون ثم من صلصال كالفخار. فإنه خلال هذه المدة لم يكن آدم بعد شيئا مذكورا للخلق، وإن كان مذكورا عند الله.
هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ١ إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ٢ إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا .
هل بمعنى قد، وقيل : استفهام بمعنى التقرير. أي نعم أتى، والمراد بالإنسان هنا آدم عليه السلام. واختلفوا في المراد بقوله : حين من الدهر فقد قيل : أربعون سنة مرت بآدم قبل أن ينفخ فيه الروح. وقيل : المراد مدة خلقه من طين ثم من حمأ مسنون ثم من صلصال كالفخار. فإنه خلال هذه المدة لم يكن آدم بعد شيئا مذكورا للخلق، وإن كان مذكورا عند الله.
آية رقم ٢
قوله : إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه أي خلق الله الإنسان من بني آدم من ماء أمساج أي أخلاط ممتزج بعضه ببعض، فقد امتزج الماءان وهما ماء الرجل وماء المرأة نبتليه أي نختبره بالخير والشر. وقيل : نختبره بالتكاليف، بالعمل والطاعة، وبالأوامر والنواهي.
قوله : فجعلناه سميعا بصيرا أي جعلناه ذا سمع وبصر ليتمكن بهما من الطاعة والتزام التكاليف تحقيقا للابتلاء.
قوله : فجعلناه سميعا بصيرا أي جعلناه ذا سمع وبصر ليتمكن بهما من الطاعة والتزام التكاليف تحقيقا للابتلاء.
آية رقم ٣
قوله : إنا هديناه السبيل يعني إنا بينا ووضحنا له طريق الحق والصواب. أو بينا له طريق الخير وطريق الشر ليهتدي وينجو فلا يضل أو يتعثر.
قوله : إما شاكرا وإما كفورا شاكرا وكفورا، منصوبان على الحال من الهاء في هديناه ١ والمعنى : إما شاكرا لأنعم الله بطاعته والإذعان لجلاله بالخضوع والاستسلام، فهو بذلك سعيد. وإما كفورا جاحدا لأنعم الله بعصيانه وفسقه عن أمره، فهو بذلك شقي خاسر. وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كل الناس يغدو فبائع نفسه فموبقها أو معتقها " ٢.
قوله : إما شاكرا وإما كفورا شاكرا وكفورا، منصوبان على الحال من الهاء في هديناه ١ والمعنى : إما شاكرا لأنعم الله بطاعته والإذعان لجلاله بالخضوع والاستسلام، فهو بذلك سعيد. وإما كفورا جاحدا لأنعم الله بعصيانه وفسقه عن أمره، فهو بذلك شقي خاسر. وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كل الناس يغدو فبائع نفسه فموبقها أو معتقها " ٢.
١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٤٨٠..
٢ تفسير ابن كثير جـ ٤ ص ٤٥٣ وتفسير القرطبي جـ ١٩ ص ١٢٢..
٢ تفسير ابن كثير جـ ٤ ص ٤٥٣ وتفسير القرطبي جـ ١٩ ص ١٢٢..
آية رقم ٤
ﯻﯼﯽﯾﯿﰀ
ﰁ
قوله تعالى : إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا .
ذلك إخبار من الله عما توعّد به المشركين الظالمين من سوء العذاب والنكال، وما وعد به المؤمنين الأبرار من كريم الجزاء في الجنة فقال سبحانه : إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا أرصد الله للجاحدين المكذبين سلاسلا يعني قيودا يوثقون بها في جهنم وأغلالا جمع غل وهو ما تغلّ به أيديهم إلى أعناقهم وسعيرا أي نارا متأججة متسعّرة.
ذلك إخبار من الله عما توعّد به المشركين الظالمين من سوء العذاب والنكال، وما وعد به المؤمنين الأبرار من كريم الجزاء في الجنة فقال سبحانه : إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا أرصد الله للجاحدين المكذبين سلاسلا يعني قيودا يوثقون بها في جهنم وأغلالا جمع غل وهو ما تغلّ به أيديهم إلى أعناقهم وسعيرا أي نارا متأججة متسعّرة.
آية رقم ٥
قوله : إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا الأبرار، أهل الصدق والبر والتقوى. وفي الحديث :" الأبرار الذين لا يؤذون أحدا " فهؤلاء جزاؤهم أنهم يشربون من كأس وهو إناء فيه شراب كان مزاجها كافورا أي كان ما تمزج به كافورا. والكافور، اسم عين في الجنة ماؤها في بياض الكافور ورائحته وبرده.
آية رقم ٦
قوله : عينا يشرب بها عباد الله عينا، بدل من كافور. فالكافور اسم لعين ماء في الجنة يشرب بها عباد الله أي يشربون بها الخمر. كما تقول شربت الماء بالعسل يفجرونها تفجيرا أي يجرونها من منالهم حيث شاءوا تفجيرا أي سهلا غير ممتنع عليهم.
آية رقم ٧
قوله : يوفون بالنّذر وهذه بعض خصال المؤمنين الأبرار. فهم لا يخلفون نذورهم بل إنهم يوفون بها. والنذر، ما أوجبه المكلف على نفسه من شيء يفعله أو قول يقوله. أو هو إيجاب المكلف على نفسه من الطاعات ما لو لم يوجبه لم يلزمه كما لو نذر أن يصلي أو يصوم أو يتصدق أو يعتمر أو غير ذلك من وجوه الطاعة أو المباح فما كان من نذر في طاعة أو مباح فقد لزم الوفاء به. أما ما كان في معصية فلا يجب الوفاء به بل يجب اجتنابه. وقد روي عن عائشة ( رضي الله عنها ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ".
قوله : ويخافون يوما كان شره مستطيرا فهم يأتمرون بأوامر الله ويجتنبون نواهيه خشية من سوء الحساب يوم القيامة. وهو اليوم الذي يستطير شره أي يعم ويشيع وينتشر ليعم أكثر العالمين.
قوله : ويخافون يوما كان شره مستطيرا فهم يأتمرون بأوامر الله ويجتنبون نواهيه خشية من سوء الحساب يوم القيامة. وهو اليوم الذي يستطير شره أي يعم ويشيع وينتشر ليعم أكثر العالمين.
آية رقم ٨
قوله : ويطعمون الطعام على حبّه يعني يطعمون المحاويج والعالة على حبه أي على قلته وحبهم إياه وحاجتهم له.
قوله : مسكينا ويتيما وأسيرا أما المسكين فقد ذكر في حقيقته جملة أقوال، منها : أنه الذي لا شيء له فهو بذلك أسوأ حالا من الفقير. وقيل : المسكين والفقير بمعنى. فهما في القلة وسوء الحال سواء. وقيل غير ذلك.
وأما اليتيم، فهو الطفل الذي مات أبوه ولا شيء له.
وأما الأسير، فهو المأسور من أهل الشرك لدى المسلمين، فإنه يجب الإحسان إليه. ويشهد لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه يوم بدر بتكريم الأسارى فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء. وقيل : المراد بهم العبيد أو الأرقاء فقد وصّى النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إليهم. فقد روي أن آخر ما وصّى به النبي صلى الله عليه وسلم كان قوله :" الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ". والأخبار في وجوب الإحسان إلى الأرقاء كثيرة.
قوله : مسكينا ويتيما وأسيرا أما المسكين فقد ذكر في حقيقته جملة أقوال، منها : أنه الذي لا شيء له فهو بذلك أسوأ حالا من الفقير. وقيل : المسكين والفقير بمعنى. فهما في القلة وسوء الحال سواء. وقيل غير ذلك.
وأما اليتيم، فهو الطفل الذي مات أبوه ولا شيء له.
وأما الأسير، فهو المأسور من أهل الشرك لدى المسلمين، فإنه يجب الإحسان إليه. ويشهد لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه يوم بدر بتكريم الأسارى فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء. وقيل : المراد بهم العبيد أو الأرقاء فقد وصّى النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إليهم. فقد روي أن آخر ما وصّى به النبي صلى الله عليه وسلم كان قوله :" الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ". والأخبار في وجوب الإحسان إلى الأرقاء كثيرة.
آية رقم ٩
قوله : إنما نطعمكم لوجه يقول الأبرار للمساكين والأيتام والأسارى عند بذل الصدقة أو الطعام لهم : إنما نطعمكم ابتغاء مرضاة الله وطمعا في ثوابه وخوفا من عقابه لا نريد منكم جزاء ولا شكورا لا نبتغي بذلك منكم أجرا أو مكافأة ولا ثناءكم علينا أو شكرانكم لنا.
آية رقم ١٠
قوله : إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا وصف اليوم بالعبوس على سبيل المجاز. والمراد صفة أهله من الأشقياء. ففي هذا اليوم العصيب تعبس الوجوه من شدة الأهوال والكروب. قال ابن عباس : يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل منه عرق كالقطران. والقمطرير، معناه الطويل. وقيل : الشديد. أو كلا الوصفين يتصف به يوم القيامة. فهو يوم بالغ الطول، عظيم الشدة.
آية رقم ١١
قوله : فوقاهم الله شر ذلك اليوم أي دفع الله عنهم في هذا اليوم الرهيب ما فيه من الشدائد وألوان العذاب، ونجاهم بفضله ورحمته.
قوله : ولقّاهم نضرة وسرورا أي أعطاهم حسنا في وجوههم وحبورا في قلوبهم. فوجوههم حينئذ مسفرة مستبشرة، تعلوها النضرة والوضاءة، وقلوبهم آمنة مطمئنة وقد غمرها الحبور والبهجة.
قوله : ولقّاهم نضرة وسرورا أي أعطاهم حسنا في وجوههم وحبورا في قلوبهم. فوجوههم حينئذ مسفرة مستبشرة، تعلوها النضرة والوضاءة، وقلوبهم آمنة مطمئنة وقد غمرها الحبور والبهجة.
آية رقم ١٢
ﮅﮆﮇﮈﮉ
ﮊ
قوله : وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا أثابهم الله بصبرهم في الدنيا على طاعته والتزام شرعه وأحكام دينه جنة وحريرا أي أدخلهم الله الجنة وألبسهم فيها الحرير. وهو اللباس الناعم الفاخر الذي حرم عليهم لبسه في الدنيا١.
آية رقم ١٣
قوله تعالى : متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ١٣ ودانية عليهم ظلالها وذلّلت قطوفها تذليلا ١٤ ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا ١٥ قواريرا من فضة قدروها تقديرا ١٦ ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ١٧ عينا فيها تسمى سلسبيلا ١٨ ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ١٩ وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ٢٠ عليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا ٢١ إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا .
ذلك إخبار من الله عن أهل الجنة وما يرتعون فيه من النعيم والطيبات مما لا يخطر على بال أو خيال. ولا يجد المرء من الكلمات البينات ما يكشف عن أنعم الجنة وطيباتها كالقرآن في آياته العجاب وكلماته المذهلة العذاب. وذلكم هو قوله : متكئين فيها على الأرائك متكئين منصوب على الحال من الهاء والميم في قوله : وجزاهم ١ وذلك من الاتكاء وهو الجلوس أو الاضطجاع على الأرائك، ومفرده أريكة وهي السرير لايرون فيها شمسا ولا زمهريرا ليس في الجنة حر شديد كحر الدنيا بشمسها الحارقة ولا زمهريرا وهو البرد المفرط، بل إن هواء الجنة معتدل ظليل. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن هواء الجنة سجسج : لا حر ولا برد " والسجسج، الظل الممتد كما بين طلوع القمر وطلوع الشمس.
ذلك إخبار من الله عن أهل الجنة وما يرتعون فيه من النعيم والطيبات مما لا يخطر على بال أو خيال. ولا يجد المرء من الكلمات البينات ما يكشف عن أنعم الجنة وطيباتها كالقرآن في آياته العجاب وكلماته المذهلة العذاب. وذلكم هو قوله : متكئين فيها على الأرائك متكئين منصوب على الحال من الهاء والميم في قوله : وجزاهم ١ وذلك من الاتكاء وهو الجلوس أو الاضطجاع على الأرائك، ومفرده أريكة وهي السرير لايرون فيها شمسا ولا زمهريرا ليس في الجنة حر شديد كحر الدنيا بشمسها الحارقة ولا زمهريرا وهو البرد المفرط، بل إن هواء الجنة معتدل ظليل. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن هواء الجنة سجسج : لا حر ولا برد " والسجسج، الظل الممتد كما بين طلوع القمر وطلوع الشمس.
١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٤٨٢..
آية رقم ١٤
ﮗﮘﮙﮚﮛﮜ
ﮝ
قوله : ودانية عليهم ظلالها وذلّلت قطوفها تذليلا أي يستظلون بظلالها الوارفة الظليلة القريبة وذللت قطوفها تذليلا أي سخرت لأهل الجنة قطوفها وثمارها تسخيرا فيأخذون منها ما طاب لهم في سهولة ويسر ولين.
آية رقم ١٥
قوله : ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب يعني يدور على أهل الجنة خادمون بأواني الفضة وأكواب يشربون فيها شرابهم. والأكواب جمع كوب وهو الكوز الذي لا أذن له ولا عروة.
آية رقم ١٦
ﮧﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
قوله : كانت قواريرا ١٥ قواريرا من فضة وصف الآنية والأكواب ببياض الفضة في صفاء القوارير وهي من الزجاج.
قوله : قدّروها تقديرا يعني قدرها لهم السّقاة الذين يطوفون بها عليهم فكانت على قدر شربهم وما يرتوون منه من غير زيادة ولا نقصان.
قوله : قدّروها تقديرا يعني قدرها لهم السّقاة الذين يطوفون بها عليهم فكانت على قدر شربهم وما يرتوون منه من غير زيادة ولا نقصان.
آية رقم ١٧
ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
قوله : ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا يسقى المؤمنون في الجنة شرابا ممزوجا بالزنجبيل، لطيب ريحه، وطعمه المستلذ.
آية رقم ١٨
ﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
قوله : عينا فيها تسمى سلسبيلا عينا، منصوب على أنه بدل من كأسا يعني يسقون عينا في الجنة اسمها السلسبيل وهو الشراب اللذيذ المستطاب.
آية رقم ١٩
قوله : ويطوف عليهم ولدان مخلدون يبين في ذلك أن الخدم الذين يطوفون على المؤمنين في الجنة صغار الأسنان فهم ولدان مخلدون أي شباب غضاض، باقون على حال واحدة من النضرة والحسن، فهم لا يهرمون ولا يشيبون ولا يكبرون وإنما هم مستديمون على حالهم من الغضاضة وحسن الصّباحة. والولدان أجدر أن يكونوا خادمين للأبرار في الجنة. فهم في ذلك أنفع وأطوع وأسرع من كبار السن الذين لا يمضون أو يسعون في الغالب إلا في تثاقل.
قوله : إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا يعني إذا نظرت إليهم في الجنة ظننتهم، في حسن صورهم وجمال هيئاتهم وكثرتهم أنهم لؤلؤ مبثوث مفرق في مجالس الجنة ومواضعها. وقد شبههم باللؤلؤ لبياضهم ونقائهم وصفاء ألوانهم وحسن صباحتهم والولد الوضيء الصبيح في جمال فطرته وبراءة طبعه وصباحة وجهه وطلعته لا جرم يثير في نفس الناظر فيضا من الرحمة والرّقة والبهجة والتحنان.
قوله : إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا يعني إذا نظرت إليهم في الجنة ظننتهم، في حسن صورهم وجمال هيئاتهم وكثرتهم أنهم لؤلؤ مبثوث مفرق في مجالس الجنة ومواضعها. وقد شبههم باللؤلؤ لبياضهم ونقائهم وصفاء ألوانهم وحسن صباحتهم والولد الوضيء الصبيح في جمال فطرته وبراءة طبعه وصباحة وجهه وطلعته لا جرم يثير في نفس الناظر فيضا من الرحمة والرّقة والبهجة والتحنان.
آية رقم ٢٠
قوله : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا يعني إذا نظرت يا محمد ببصرك ثم أي هناك في الجنة حيث السعة والنعيم وما فيها من الخيرات والبركات والحبور رأيت نعيما وملكا كبيرا أي واسعا هنيئا. وقيل : الملك الكبير، يراد به تسليم الملائكة على أهل الجنة واستئذانهم عليهم.
آية رقم ٢١
قوله : عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق أي فوق هؤلاء الأبرار في الجنة ثياب سندس، أي ثياب من ديباج رقيق حسن خضر صفة للثياب وإستبرق معطوف على السندس، وهو ما غلظ من الديباج وحلّوا أساور من فضة أساور جمع أسورة. والمفرد سوار١ يعني، يلبسون في الجنة أسورة من فضة ليتحلوا بها، ويبتهجوا بها أيما ابتهاج.
قوله : وسقاهم ربهم شرابا طهورا أي سقى الله هؤلاء الأبرار في الجنة شرابا طهورا. أي يظل في أبدانهم طاهرا فلا ينجس ولا يصير بولا ولكنه يرشح من أبدانهم كرشح المسك. وقيل : يطهر بواطنهم من أدران الغل والحسد والحقد وغير ذلك من الصفات الذميمة.
قوله : وسقاهم ربهم شرابا طهورا أي سقى الله هؤلاء الأبرار في الجنة شرابا طهورا. أي يظل في أبدانهم طاهرا فلا ينجس ولا يصير بولا ولكنه يرشح من أبدانهم كرشح المسك. وقيل : يطهر بواطنهم من أدران الغل والحسد والحقد وغير ذلك من الصفات الذميمة.
١ مختار الصحاح ص ٣٢٠..
آية رقم ٢٢
قوله : إن هذا لكم جزاء أي هذا الذي رزقتموه في الجنة من النعيم الدائم كان ثوابا لكم من الله جزاء إيمانكم بربكم وطاعتكم له وكان سعيكم مشكورا لقد تقبل الله منكم الطاعة وصالح الأعمال في الدنيا. أو رضي الله منكم أعمالكم وطاعتكم في الدنيا فأثابكم عليها ما أثابكم من التكريم وجزيل النعم١.
١ تفسير الطبري جـ ٢٩ ص ١٣٦- ١٣٨ وفتح القدير جـ ٥ ص ٣٥٠- ٣٥٢ والكشاف جـ ٤ ص ١٩٩..
آية رقم ٢٣
ﰅﰆﰇﰈﰉﰊ
ﰋ
قوله تعالى : إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا ٢٣ فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا ٢٤ واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ٢٥ ومن الليل فاسجد له وسبّحه ليلا طويلا ٢٦ إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ٢٧ نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا ٢٨ إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ٢٩ وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ٣٠ يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما .
يمن الله على رسوله صلى الله عليه وسلم أن نزل عليه القرآن فيحرضه بذلك على الصبر على أذى المشركين وصدهم وجهالتهم وأن يمضي لأمر ربه صابرا لا يلين ولا يتزعزع. وهو قوله سبحانه : إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا نحن، في موضع نصب على أنه صفة لاسم " إن " ونزلنا جملة فعلية في موضع رفع خبر إن ١ ويخاطب الله بذلك رسوله الكريم مبينا له : أن القرآن تنزيل من رب العالمين وأنه متفرقا، يعني آية بعد آية ولم ينزل جملة واحدة. وذلك مستفاد من قوله : نزلنا .
يمن الله على رسوله صلى الله عليه وسلم أن نزل عليه القرآن فيحرضه بذلك على الصبر على أذى المشركين وصدهم وجهالتهم وأن يمضي لأمر ربه صابرا لا يلين ولا يتزعزع. وهو قوله سبحانه : إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا نحن، في موضع نصب على أنه صفة لاسم " إن " ونزلنا جملة فعلية في موضع رفع خبر إن ١ ويخاطب الله بذلك رسوله الكريم مبينا له : أن القرآن تنزيل من رب العالمين وأنه متفرقا، يعني آية بعد آية ولم ينزل جملة واحدة. وذلك مستفاد من قوله : نزلنا .
١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٢٨٤..
آية رقم ٢٤
قوله : فاصبر لحكم ربك اصبر على ما ابتليت به من تبليغ الرسالة وأداء الأمانة للعالمين ولا تبتئس مما يصيبك من أذى المشركين وافترائهم عليك وصدهم عن دينك ولا تطع منهم آثما أو كفورا الآثم، الفاجر المتلبّس بالإثم والخطيئة. والكفور، الجاحد المكذب. نزلت هذه الآية في العدو الأثيم الكفور أبي جهل، إذ قال : إن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه فأنزل الله الآية على رسوله محرضا له على الصبر واحتمال المكاره في سبيل الله وأن يمضي لما أمره الله به من وجيبة التبليغ.
آية رقم ٢٥
ﰖﰗﰘﰙﰚ
ﰛ
قوله : واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا يعني صلّ لربك أول النهار وآخره. والمراد بذلك صلاة الصبح فهي أول النهار ثم صلاة الظهر والعصر فهي آخره.
آية رقم ٢٦
قوله : ومن الليل فاسجد له أي صل لله من النوافل في بعض الليل. أو المراد بذلك صلاة المغرب والعشاء وسبّحه ليلا طويلا أي تهجّد له من النوافل في أكثر الليل.
آية رقم ٢٧
قوله : إن هؤلاء يحبون العاجلة يعني هؤلاء المشركين المعرضين عن عقيدة الحق والتوحيد يحبون الحياة العاجلة الزائلة الفانية وهي الدنيا، ويرغبون في زينتها وشهواتها ومتاعها، ويؤثرون ذلك على دار البقاء في الآخرة.
قوله : ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ويتركون خلف ظهورهم العمل للآخرة حيث النجاة الدائمة والسعادة الأبدية، أو الشقاء المقيم والعذاب الواصب. واستعير الثقل ليوم القيامة لعظيم شدائده وأهواله.
قوله : ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ويتركون خلف ظهورهم العمل للآخرة حيث النجاة الدائمة والسعادة الأبدية، أو الشقاء المقيم والعذاب الواصب. واستعير الثقل ليوم القيامة لعظيم شدائده وأهواله.
آية رقم ٢٨
قوله : نحن خلقناهم وشددنا أسرهم الأسر معناه الخلق١ والمعنى : نحن خلقنا هؤلاء المشركين المكذبين من طين وشددنا خلقهم بتوصيل عظامهم وأعصابهم ومفاصلهم بعضها إلى بعض.
قوله : وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا يعني لو نشاء لأهلكناهم وجئنا بأطوع لله منهم. وهو قول ابن عباس. أو لو شئنا لذهبنا بهؤلاء المشركين المكذبين وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم وأمثالهم من الخلق لكنهم مؤمنون بالله مذعنون لجلاله.
قوله : وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا يعني لو نشاء لأهلكناهم وجئنا بأطوع لله منهم. وهو قول ابن عباس. أو لو شئنا لذهبنا بهؤلاء المشركين المكذبين وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم وأمثالهم من الخلق لكنهم مؤمنون بالله مذعنون لجلاله.
١ مختار الصحاح ص ١٦..
آية رقم ٢٩
قوله : إن هذه تذكرة هذه السورة أو الآيات موعظة للمتعظين وعبرة للمعتبرين فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا أي اتخذ طريقا أو وسيلة توصل إلى طاعة الله ورضاه. أو توصل إلى النجاة من العذاب والفوز بالجنة.
آية رقم ٣٠
قوله : وما تشاءون إلا أن يشاء الله ما تشاءون أن تتخذوا ذلك السبيل المفضي إلى طاعة الله ورضاه، أو إلى النجاة والسعادة والجنة إلا أن يشاء الله لكم ذلك. فالأمر كله بين يديه وما من شيء إلا هو صائر إليه.
قوله : إن الله كان عليما حكيما الله عليم بأعمالكم وأحوالكم، ومصائركم، وهو سبحانه حكيم في تدبيره أموركم.
قوله : إن الله كان عليما حكيما الله عليم بأعمالكم وأحوالكم، ومصائركم، وهو سبحانه حكيم في تدبيره أموركم.
آية رقم ٣١
قوله : يدخل من يشاء في رحمته يدخل الله من يشاء من عباده المؤمنين الطائعين المنيبين إليه في رحمته ليفوزوا برضاه والجنة والظالمين أعد لهم عذابا أليما الظالمين، منصوب بتقدير فعل، وتقديره : ويعذب الظالمين ١ يعني أعد الله للظالمين عذابا وجيعا٢.
١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٤٨٥..
٢ تفسير الطبري جـ ٢٩ ص ١٣٩، ١٤٠ والكشاف جـ ٤ ص ٢٠٠، ٢٠١..
٢ تفسير الطبري جـ ٢٩ ص ١٣٩، ١٤٠ والكشاف جـ ٤ ص ٢٠٠، ٢٠١..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
31 مقطع من التفسير