ﰡ
٤٥٣٩ - فمِثْلَكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعاً | فألهَيْتُها عن ذي تمائمَ مُحْوِلِ |
٤٥٤٠ - لعَمْرُكَ ما تَدْري الضواربُ بالحصى | ولا زاجراتُ الطيرِ ما اللَّهُ صانعُ |
وأمَّا قراءةُ التشديدِ فإنْ نافيةٌ، و» لَمَّا «بمعنى» إلاَّ «، وتقدَّمَتْ شواهدُ ذلك مستوفاةً في هود. وحكى هارونُ أنه قُرِىءَ هنا» إنَّ «بالتشديدِ،» كلَّ «بالنصب على أنَّه اسمُها، واللامُ هي الداخلةُ في الخبرِ، و» ما «مزيدةٌ و» حافظٌ «خبرُها، وعلى كلِّ تقديرِ فإنْ وما في حَيِّزِها جوابُ القسمِ سواءً جَعَلها مخففةً أو نافيةً. وقيل: الجواب ﴿إِنَّهُ على رَجْعِهِ﴾، وما بينهما اعتراضٌ. وفيه بُعْدٌ.
٤٥٤٠ - مُهَفْهَفَةٌ بيضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ | تَرائِبُها مَصْقُولةٌ كالسَّجَنْجَلِ |
٤٥٤١ - والزَّعْفَرانُ على ترائبِها | شَرِقَتْ به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ |
وقرأ العامَّةُ «يَخْرُج» مبنياً للفاعل. وابنُ أبي عبلة وابن مقسم مبنياً للمفعول. وقرأ أيضاً وأهلُ مكة «الصُّلُب» بضم الصاد واللام، واليمانيُّ بفتحهما، وعليه قولُ العَجَّاج:
٤٥٤٣ - في صَلَبٍ مِثْلِ العِنانِ المُؤْدَمِ... وتَقَدَّمَتْ لغاتُه في سورة النساء. وأَغْرَبُها «صالِب» كقوله:
٤٥٤٢ - ومِنْ ذَهَبٍ يَذُوْبُ على تَرِيْبٍ | كلَوْنِ العاجِ ليس بذي غُضونِ |
قوله: ﴿على رَجْعِهِ﴾ في الهاء وجهان، أحدُهما: أنه ضميرُ الإِنسانِ،
وجَوَّزَ بعضُهم أَنْ يكون العاملُ فيه» ناصرٍ «. وهو فاسدٌ لأنَّ ما بعد» ما «النافيةِ وما بعد الفاءِ لا يعملُ فيما قبلَهما. وقيل: العامل فيه» رَجْعِه «. وهو فاسدٌ لأنه قد فصل بين المصدرِ ومعمولِه بأجنبيّ وهو الخبرُ، وبعضُهم يَغْتَفِرُه في الظرف.
٤٥٤٤ -............. مِنْ صالِبٍ إلى رَحِمٍ | ......................... |
٤٥٤٥ - أبيضُ كالرَّجْعِ رَسوبٌ إذا | ....................... |
٤٥٤٦ - رَبَّاءُ شَمَّاءُ لا يَأْوي لِقُلَّتِها | إلاَّ السَّحابُ وإلاَّ الأَوْبُ والسَّبَلُ |
٤٥٤٧ -........................ | يُجَدُّ بنافي كلِّ يومٍ ونَهْزِلُ |
قوله: ﴿رُوَيْداً﴾ مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى العامل، وهو تصغيرُ إرْواد على الترخيم. وقيل: بل هو تصغيرُ «رُوْدِ»، وأنَشد:
٤٥٤٨ - تكادُ لا تَثْلِمُ البَطْحاءُ وَطْأتَه | كأنَّه ثَمِلٌ يَمْشي على رُوْدِ |