تفسير سورة سورة الليل
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
في ظلال القرآن
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
سورة الليل مكية وآياتها إحدى وعشرون
في إطار من مشاهد الكون وطبيعة الإنسان تقرر السورة حقيقة العمل والجزاء. ولما كانت هذه الحقيقة منوعة المظاهر :( إن سعيكم لشتى. فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ).. وكانت العاقبة كذلك في الآخرة مختلفة وفق العمل والوجهة :( فأنذرتكم نارا تلظى. لا يصلاها إلا الأشقى. الذي كذب وتولى. وسيجنبها الأتقى، الذي يؤتي ماله يتزكى.. ).
لما كانت مظاهر هذه الحقيقة ذات لونين، وذات اتجاهين.. كذلك كان الإطار المختار لها في مطلع السورة ذا لونين في الكون وفي النفس سواء :( والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى ).. ( وما خلق الذكر والأنثى ).. وهذا من بدائع التناسق في التعبير القرآني.
في إطار من مشاهد الكون وطبيعة الإنسان تقرر السورة حقيقة العمل والجزاء. ولما كانت هذه الحقيقة منوعة المظاهر :( إن سعيكم لشتى. فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ).. وكانت العاقبة كذلك في الآخرة مختلفة وفق العمل والوجهة :( فأنذرتكم نارا تلظى. لا يصلاها إلا الأشقى. الذي كذب وتولى. وسيجنبها الأتقى، الذي يؤتي ماله يتزكى.. ).
لما كانت مظاهر هذه الحقيقة ذات لونين، وذات اتجاهين.. كذلك كان الإطار المختار لها في مطلع السورة ذا لونين في الكون وفي النفس سواء :( والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى ).. ( وما خلق الذكر والأنثى ).. وهذا من بدائع التناسق في التعبير القرآني.
ﰡ
آية رقم ١
ﮡﮢﮣ
ﮤ
( والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى.. وما خلق الذكر والأنثى )...
يقسم الله - سبحانه - بهاتين الآيتين : الليل والنهار. مع صفة كل منهما الصفة المصورة للمشهد. ( والليل إذا يغشى ). ( والنهار إذا تجلى ).. الليل حين يغشى البسيطة، ويغمرها ويخفيها.
والنهار حين يتجلى ويظهر، فيظهر في تجليه كل شيء ويسفر. وهما آنان متقابلان في دورة الفلك، ومتقابلان في الصورة، ومتقابلان في الخصائص، ومتقابلان في الآثار.. كذلك يقسم بخلقه الأنواع جنسين متقابلين :( وما خلق الذكر والأنثى ).. تكملة لظواهر التقابل في جو السورة وحقائقها جميعا.
والليل والنهار ظاهرتان شاملتان لهما دلالة توحيان بها إيحاء للقلب البشري ؛ ولهما دلالة كذلك أخرى عند التدبر والتفكر فيهما وفيما وراءهما. والنفس تتأثر تأثرا تلقائيا بتقلب الليل والنهار. الليل إذا يغشى ويعم، والنهار إذا تجلى وأسفر. ولهذا التقلب حديث وإيحاء. حديث عن هذا الكون المجهول الأسرار، وعن هذه الظواهر التي لا يملك البشر من أمرها شيئا. وإيحاء بما وراء هذا التقلب من قدرة تدير الآونة في الكون كما تدار العجلة اليسيرة ! وبما هنالك من تغير وتحول لا يثبت أبدا على حال.
ودلالتهما عند التدبر والتفكر قاطعة في أن هنالك يدا أخرى تدير هذا الفلك، وتبدل الليل والنهار. بهذا الانتظام وهذا الاطراد وهذه الدقة. وأن الذي يدير الفلك هكذا يدير حياة البشر أيضا. ولا يتركهم سدى، كما أنه لا يخلقهم عبثا.
ومهما حاول المنكرون والمضلون أن يلغوا في هذه الحقيقة، وأن يحولوا الأنظار عنها، فإن القلب البشري سيظل موصولا بهذا الكون، يتلقى إيقاعاته، وينظر تقلباته، ويدرك تلقائيا كما يدرك بعد التدبر والتفكر، أن هنالك مدبرا لا محيد من الشعور به، والاعتراف بوجوده من وراء اللغو والهذر، ومن وراء الجحود والنكران !
يقسم الله - سبحانه - بهاتين الآيتين : الليل والنهار. مع صفة كل منهما الصفة المصورة للمشهد. ( والليل إذا يغشى ). ( والنهار إذا تجلى ).. الليل حين يغشى البسيطة، ويغمرها ويخفيها.
والنهار حين يتجلى ويظهر، فيظهر في تجليه كل شيء ويسفر. وهما آنان متقابلان في دورة الفلك، ومتقابلان في الصورة، ومتقابلان في الخصائص، ومتقابلان في الآثار.. كذلك يقسم بخلقه الأنواع جنسين متقابلين :( وما خلق الذكر والأنثى ).. تكملة لظواهر التقابل في جو السورة وحقائقها جميعا.
والليل والنهار ظاهرتان شاملتان لهما دلالة توحيان بها إيحاء للقلب البشري ؛ ولهما دلالة كذلك أخرى عند التدبر والتفكر فيهما وفيما وراءهما. والنفس تتأثر تأثرا تلقائيا بتقلب الليل والنهار. الليل إذا يغشى ويعم، والنهار إذا تجلى وأسفر. ولهذا التقلب حديث وإيحاء. حديث عن هذا الكون المجهول الأسرار، وعن هذه الظواهر التي لا يملك البشر من أمرها شيئا. وإيحاء بما وراء هذا التقلب من قدرة تدير الآونة في الكون كما تدار العجلة اليسيرة ! وبما هنالك من تغير وتحول لا يثبت أبدا على حال.
ودلالتهما عند التدبر والتفكر قاطعة في أن هنالك يدا أخرى تدير هذا الفلك، وتبدل الليل والنهار. بهذا الانتظام وهذا الاطراد وهذه الدقة. وأن الذي يدير الفلك هكذا يدير حياة البشر أيضا. ولا يتركهم سدى، كما أنه لا يخلقهم عبثا.
ومهما حاول المنكرون والمضلون أن يلغوا في هذه الحقيقة، وأن يحولوا الأنظار عنها، فإن القلب البشري سيظل موصولا بهذا الكون، يتلقى إيقاعاته، وينظر تقلباته، ويدرك تلقائيا كما يدرك بعد التدبر والتفكر، أن هنالك مدبرا لا محيد من الشعور به، والاعتراف بوجوده من وراء اللغو والهذر، ومن وراء الجحود والنكران !
آية رقم ٢
ﮥﮦﮧ
ﮨ
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
آية رقم ٣
ﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
وكذلك خلقة الذكر والأنثى.. إنها في الأنسان والثدييات الحيوانية نطفة تستقر في رحم. وخلية تتحد ببويضة. ففيم هذا الاختلاف في نهاية المطاف ؟ ما الذي يقول لهذه : كوني ذكرا. ويقول لهذه : كوني أنثى ؟.. إن كشف هذه العوامل التي تجعل هذه النطفة تصبح ذكرا، وهذه تصبح أنثى لا يغير من واقع الأمر شيئا.. فإنه لماذا تتوفر هذه العوامل هنا وهذه العوامل هناك ؟ وكيف يتفق أن تكون صيرورة هذه ذكرا، وصيرورة هذه أنثى هو الحدث الذي يتناسق مع خط سير الحياة كلها، ويكفل امتدادها بالتناسل مرة أخرى ؟
مصادفة ؟ ! إن للمصادفة كذلك قانونا يستحيل معه أن تتوافر هذه الموافقات كلها من قبيل المصادفة.. فلا يبقى إلا أن هنالك مدبرا يخلق الذكر والأنثى لحكمة مرسومة وغاية معلومة. فلا مجال للمصادفة، ولا مكان للتلقائية في نظام هذا الوجود أصلا.
والذكر والأنثى شاملان بعد ذلك للأنواع كلها غير الثدييات. فهي مطردة في سائر الأحياء ومنها النبات.. قاعدة واحدة في الخلق لا تختلف. لا يتفرد ولا يتوحد إلا الخالق سبحانه الذي ليس كمثله شيء..
هذه بعض إيحاءات تلك المشاهد الكونية، وهذه الحقيقة الإنسانية التي يقسم الله - سبحانه - بها، لعظيم دلالتها وعميق إيقاعها. والتي يجعلها السياق القرآني إطارا لحقيقة العمل والجزاء في الحياة الدنيا وفي الحياة الأخرى..
مصادفة ؟ ! إن للمصادفة كذلك قانونا يستحيل معه أن تتوافر هذه الموافقات كلها من قبيل المصادفة.. فلا يبقى إلا أن هنالك مدبرا يخلق الذكر والأنثى لحكمة مرسومة وغاية معلومة. فلا مجال للمصادفة، ولا مكان للتلقائية في نظام هذا الوجود أصلا.
والذكر والأنثى شاملان بعد ذلك للأنواع كلها غير الثدييات. فهي مطردة في سائر الأحياء ومنها النبات.. قاعدة واحدة في الخلق لا تختلف. لا يتفرد ولا يتوحد إلا الخالق سبحانه الذي ليس كمثله شيء..
هذه بعض إيحاءات تلك المشاهد الكونية، وهذه الحقيقة الإنسانية التي يقسم الله - سبحانه - بها، لعظيم دلالتها وعميق إيقاعها. والتي يجعلها السياق القرآني إطارا لحقيقة العمل والجزاء في الحياة الدنيا وفي الحياة الأخرى..
آية رقم ٤
ﮮﮯﮰ
ﮱ
يقسم الله بهذه الظواهر والحقائق المتقابلة في الكون وفي الناس، على أن سعي الناس مختلف وطرقهم مختلفة، ومن ثم فجزاؤهم مختلف كذلك ؛ فليس الخير كالشر، وليس الهدى كالضلال، وليس الصلاح كالفساد، وليس من أعطى واتقى كمن بخل واستغنى، وليس من صدق وآمن كمن كذب وتولى. وأن لكل طريقا، ولكل مصيرا، ولكل جزاء وفاقا :
إن سعيكم لشتى.. مختلف في حقيقته. مختلف في بواعثه. مختلف في اتجاهه. مختلف في نتائجه.. والناس في هذه الأرض تختلف طبائعهم، وتختلف مشاربهم، وتختلف تصوراتهم، وتختلف اهتماماتهم، حتى لكأن كل واحد منهم عالم خاص يعيش في كوكب خاص.
إن سعيكم لشتى.. مختلف في حقيقته. مختلف في بواعثه. مختلف في اتجاهه. مختلف في نتائجه.. والناس في هذه الأرض تختلف طبائعهم، وتختلف مشاربهم، وتختلف تصوراتهم، وتختلف اهتماماتهم، حتى لكأن كل واحد منهم عالم خاص يعيش في كوكب خاص.
آية رقم ٥
ﯓﯔﯕﯖ
ﯗ
هذه حقيقة. ولكن هناك حقيقة أخرى. حقيقة إجمالية تضم أشتات البشر جميعا. وتضم هذه العوالم المتباينة كلها. تضمها في حزمتين اثنتين. وفي صفين متقابلين. تحت رايتين عامتين :( من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ).. و ( من بخل واستغنى وكذب بالحسنى )..
( فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى.. فسنيسره لليسرى )..
من أعطى نفسه وماله. واتقى غضب الله وعذابه.
( فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى.. فسنيسره لليسرى )..
من أعطى نفسه وماله. واتقى غضب الله وعذابه.
آية رقم ٦
ﯘﯙ
ﯚ
وصدق بهذه العقيدة التي إذا قيل( الحسنى )كانت اسما لها وعلما عليها.
والذي يعطي ويتقي ويصدق بالحسنى يكون قد بذل أقصى ما في وسعه ليزكي نفسه ويهديها. عندئذ يستحق عون الله وتوفيقه الذي أوجبه - سبحانه - على نفسه بإرادته ومشيئته. والذي بدونه لا يكون شيء، ولا يقدر الإنسان على شيء.
والذي يعطي ويتقي ويصدق بالحسنى يكون قد بذل أقصى ما في وسعه ليزكي نفسه ويهديها. عندئذ يستحق عون الله وتوفيقه الذي أوجبه - سبحانه - على نفسه بإرادته ومشيئته. والذي بدونه لا يكون شيء، ولا يقدر الإنسان على شيء.
آية رقم ٧
ﯛﯜ
ﯝ
ومن يسره الله لليسرى فقد وصل.. وصل في يسر وفي رفق وفي هوادة.. وصل وهو بعد في هذه الأرض. وعاش في يسر. يفيض اليسر من نفسه على كل ما حوله وعلى كل من حوله. اليسر في خطوه. واليسر في طريقه. واليسر في تناوله للأمور كلها. والتوفيق الهادئ المطمئن في كلياتها وجزئياتها. وهي درجة تتضمن كل شيء في طياتها. حيث تسلك صاحبها مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في وعد ربه له : ونيسرك لليسرى..
آية رقم ٨
ﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
( وأما من بخل واستغنى. وكذب بالحسنى.. فسنيسره للعسرى. وما يغني عنه ماله إذا تردى. )..
ومن بخل بنفسه وماله. واستغنى عن الله وهداه. وكذب بهذه الحسنى..
هذان هما الصفان اللذان يلتقي فيهما شتات النفوس، وشتات السعي، وشتات المناهج، وشتات الغايات. ولكل منهما في هذه الحياة طريق.. ولكل منهما في طريقه توفيق !
والذي يبخل بنفسه وماله، ويستغني عن ربه وهداه، ويكذب بدعوته ودينه.. يبلغ أقصى ما يبلغه إنسان بنفسه من تعريضها للفساد.
ومن بخل بنفسه وماله. واستغنى عن الله وهداه. وكذب بهذه الحسنى..
هذان هما الصفان اللذان يلتقي فيهما شتات النفوس، وشتات السعي، وشتات المناهج، وشتات الغايات. ولكل منهما في هذه الحياة طريق.. ولكل منهما في طريقه توفيق !
والذي يبخل بنفسه وماله، ويستغني عن ربه وهداه، ويكذب بدعوته ودينه.. يبلغ أقصى ما يبلغه إنسان بنفسه من تعريضها للفساد.
آية رقم ٩
ﯣﯤ
ﯥ
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
آية رقم ١٠
ﭑﭒ
ﭓ
ويستحق أن يعسر الله عليه كل شيء، فييسره للعسرى ! ويوفقه إلى كل وعورة ! ويحرمه كل تيسير ! ويجعل في كل خطوة من خطاه مشقة وحرجا، ينحرف به عن طريق الرشاد. ويصعد به في طريق الشقاوة. وإن حسب أنه سائر في طريق الفلاح. وإنما هو يعثر فيتقي العثار بعثرة أخرى تبعده عن طريق الله، وتنأى به عن رضاه..
آية رقم ١١
ﭔﭕﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
فإذا تردى وسقط في نهاية العثرات والانحرافات لم يغن عنه ماله الذي بخل به، والذي استغنى به كذلك عن الله وهداه.. ( وما يغني عنه ماله إذا تردى ).. والتيسير للشر والمعصية من التيسير للعسرى، وإن أفلح صاحبها في هذه الأرض ونجا.. وهل أعسر من جهنم ؟ وإنها لهي العسرى !.
هكذا ينتهي المقطع الأول في السورة. وقد تبين طريقان ونهجان للجموع البشرية في كل زمان ومكان. وقد تبين أنهما حزبان ورايتان مهما تنوعت وتعددت الأشكال والألوان. وأن كل إنسان يفعل بنفسه ما يختار لها ! فييسر الله له طريقه : إما إلى اليسرى وإما إلى العسرى.
فأما المقطع الثاني فيتحدث عن مصير كل فريق. ويكشف عن نهاية المطاف لمن يسره لليسرى، ومن يسره للعسرى. وقبل كل شيء يقرر أن ما يلاقيه كل فريق من عاقبة ومن جزاء هو عدل وحق، كما أنه واقع وحتم.
هكذا ينتهي المقطع الأول في السورة. وقد تبين طريقان ونهجان للجموع البشرية في كل زمان ومكان. وقد تبين أنهما حزبان ورايتان مهما تنوعت وتعددت الأشكال والألوان. وأن كل إنسان يفعل بنفسه ما يختار لها ! فييسر الله له طريقه : إما إلى اليسرى وإما إلى العسرى.
فأما المقطع الثاني فيتحدث عن مصير كل فريق. ويكشف عن نهاية المطاف لمن يسره لليسرى، ومن يسره للعسرى. وقبل كل شيء يقرر أن ما يلاقيه كل فريق من عاقبة ومن جزاء هو عدل وحق، كما أنه واقع وحتم.
آية رقم ١٢
ﭛﭜﭝ
ﭞ
فقد بين الله للناس الهدى، وأنذرهم نارا تلظى :
( إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ( ١٢ ) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ( ١٣ ) فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى ( ١٤ ) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ( ١٥ ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( ١٦ ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( ١٧ ) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ( ١٨ ) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ( ١٩ ) إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ( ٢٠ ) وَلَسَوْفَ يَرْضَى ( ٢١ ) )
لقد كتب الله على نفسه - فضلا منه بعباده ورحمة - أن يبين الهدى لفطرة الناس ووعيهم. وأن يبينه لهم كذلك بالرسل والرسالات والآيات، فلا تكون هناك حجة لأحد، ولا يكون هناك ظلم لأحد :( إن علينا للهدى )..
( إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ( ١٢ ) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ( ١٣ ) فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى ( ١٤ ) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ( ١٥ ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( ١٦ ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( ١٧ ) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ( ١٨ ) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ( ١٩ ) إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ( ٢٠ ) وَلَسَوْفَ يَرْضَى ( ٢١ ) )
لقد كتب الله على نفسه - فضلا منه بعباده ورحمة - أن يبين الهدى لفطرة الناس ووعيهم. وأن يبينه لهم كذلك بالرسل والرسالات والآيات، فلا تكون هناك حجة لأحد، ولا يكون هناك ظلم لأحد :( إن علينا للهدى )..
آية رقم ١٣
ﭟﭠﭡﭢ
ﭣ
واللمسة الثانية هي التقرير الجازم لحقيقة السيطرة التي تحيط بالناس، فلا يجدون من دونها موئلا :( وإن لنا للآخرة والأولى ).. فأين يذهب من يريد أن يذهب عن الله بعيدا ؟ !
آية رقم ١٤
ﭤﭥﭦ
ﭧ
وتفريعا على أن الله كتب على نفسه بيان الهدى للعباد، وأن له الآخرة والأولى داري الجزاء والعمل. تفريعا على هذا يذكرهم أنه أنذرهم وحذرهم وبين لهم :( فأنذرتكم نارا تلظى ).. وتتسعر..
آية رقم ١٥
ﭨﭩﭪﭫ
ﭬ
هذه النار المتسعرة( لا يصلاها إلا الأشقى ).. أشقى العباد جميعا. وهل بعد الصلي في النار شقوة ؟
آية رقم ١٦
ﭭﭮﭯ
ﭰ
ثم يبين من هو الأشقى. إنه :( الذي كذب وتولى ).. كذب بالدعوة وتولى عنها. تولى عن الهدى وعن دعوة ربه له ليهديه كما وعد كل من يأتي إليه راغبا.
آية رقم ١٧
ﭱﭲ
ﭳ
( وسيجنبها الأتقى ).. وهو الأسعد في مقابل الأشقى..
آية رقم ١٨
ﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
ثم يبين من هو الأتقى :( الذي يؤتي ماله يتزكى ).. الذي ينفق ماله ليتطهر بإنفاقه، لا ليرائي به ويستعلي. ينفقه تطوعا لا ردا لجميل أحد، ولا طلبا لشكران أحد، وإنما ابتغاء وجه ربه خالصا.. ربه الأعلى..
آية رقم ١٩
ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
( وما لأحد عنده من نعمة تجزى. إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى )..
ثم ماذا ؟ ماذا ينتظر هذا الأتقى، الذي يؤتي ماله تطهرا، وابتغاء وجه ربه الأعلى ؟ إن الجزاء الذي يطالع القرآن به الأرواح المؤمنة هنا عجيب. ومفاجئ. وعلى غير المألوف.
ثم ماذا ؟ ماذا ينتظر هذا الأتقى، الذي يؤتي ماله تطهرا، وابتغاء وجه ربه الأعلى ؟ إن الجزاء الذي يطالع القرآن به الأرواح المؤمنة هنا عجيب. ومفاجئ. وعلى غير المألوف.
آية رقم ٢٠
ﮀﮁﮂﮃﮄ
ﮅ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:( وما لأحد عنده من نعمة تجزى. إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى )..
ثم ماذا ؟ ماذا ينتظر هذا الأتقى، الذي يؤتي ماله تطهرا، وابتغاء وجه ربه الأعلى ؟ إن الجزاء الذي يطالع القرآن به الأرواح المؤمنة هنا عجيب. ومفاجئ. وعلى غير المألوف.
ثم ماذا ؟ ماذا ينتظر هذا الأتقى، الذي يؤتي ماله تطهرا، وابتغاء وجه ربه الأعلى ؟ إن الجزاء الذي يطالع القرآن به الأرواح المؤمنة هنا عجيب. ومفاجئ. وعلى غير المألوف.
آية رقم ٢١
ﮆﮇ
ﮈ
( ولسوف يرضى ).
إنه الرضى ينسكب في قلب هذا الأتقى. إنه الرضى يغمر روحه. إنه الرضى يفيض على جوارحه. إنه الرضى يشيع في كيانه. إنه الرضى يندي حياته..
ويا له من جزاء ! ويا لها من نعمة كبرى !
( ولسوف يرضى ).. يرضى بدينه. ويرضى بربه. ويرضى بقدره. ويرضى بنصيبه. ويرضى بما يجد من سراء وضراء. ومن غنى وفقر. ومن يسر وعسر. ومن رخاء وشدة. يرضى فلا يقلق ولا يضيق ولا يستعجل ولا يستثقل العبء، ولا يستبعد الغاية.. إن هذا الرضى جزاء - جزاء أكبر من كل جزاء - جزاء يستحقه من
يبذل له نفسه وماله - من يعطي ليتزكى. ومن يبذل ابتغاء وجه ربه الأعلى.
إنه جزاء لا يمنحه إلا الله. وهو يسكبه في القلوب التي تخلص له، فلا ترى سواه أحدا.
( ولسوف يرضى )..
يرضى وقد بذل الثمن. وقد أعطى ما أعطى..
إنها مفاجأة في موضعها هذا. ولكنها المفاجأة المرتقبة لمن يبلغ ما بلغه الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى، وما لأحد عنده من نعمة تجزى، إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى..
( ولسوف يرضى )...
إنه الرضى ينسكب في قلب هذا الأتقى. إنه الرضى يغمر روحه. إنه الرضى يفيض على جوارحه. إنه الرضى يشيع في كيانه. إنه الرضى يندي حياته..
ويا له من جزاء ! ويا لها من نعمة كبرى !
( ولسوف يرضى ).. يرضى بدينه. ويرضى بربه. ويرضى بقدره. ويرضى بنصيبه. ويرضى بما يجد من سراء وضراء. ومن غنى وفقر. ومن يسر وعسر. ومن رخاء وشدة. يرضى فلا يقلق ولا يضيق ولا يستعجل ولا يستثقل العبء، ولا يستبعد الغاية.. إن هذا الرضى جزاء - جزاء أكبر من كل جزاء - جزاء يستحقه من
يبذل له نفسه وماله - من يعطي ليتزكى. ومن يبذل ابتغاء وجه ربه الأعلى.
إنه جزاء لا يمنحه إلا الله. وهو يسكبه في القلوب التي تخلص له، فلا ترى سواه أحدا.
( ولسوف يرضى )..
يرضى وقد بذل الثمن. وقد أعطى ما أعطى..
إنها مفاجأة في موضعها هذا. ولكنها المفاجأة المرتقبة لمن يبلغ ما بلغه الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى، وما لأحد عنده من نعمة تجزى، إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى..
( ولسوف يرضى )...
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
21 مقطع من التفسير