تفسير سورة سورة يونس
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (ت 864 هـ)
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، فقد اشترك الجلالان في تأليفه، فابتدأ المحلي تفسيره من سورة الكهف إلى سورة الناس، ثم الفاتحة، فوافته المنيَّة قبل إتمامه، فأتمَّه السيوطي، فابتدأ من سورة البقرة إلى سورة الإسراء، والكتاب يتميز بأنه:
- مختصر موجز العبارة، أشبه ما يكون بالمتن.
- يذكر فيه الراجح من الأقوال.
- يذكر وجوه الإعراب والقراءات باختصار.
ويؤخذ عليه:
- أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها غالباً.
- ذكر بعض المعاني من الإسرائيليات دون تنبيه.
- عليه بعض المؤخذات العقدية منها تأويل الصفات.
لذا كُتبت عليه تعليقات من غير واحد من أهل العلم منها:
- تعليقات للقاضي محمد بن أحمد كنعان سماها (قرة العينين على تفسير الجلالين) وهي تعليقات نافعة. وقد طبعته دار البشائر الإسلامية ببيروت.
- تعليقات الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعة دار الوطن، وتبدأ التعليقات من سورة غافر إلى آخر القرآن.
- تعليقات الشيخ صفيِّ الرحمن المباركفوري، طبعة دار السلام في الرياض.
وقد قُيِّدت عليه حواشٍ من أفضلها (حاشية الجمل) و (حاشية الصاوي) .
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
﴿الر﴾ اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ ﴿تِلْكَ﴾ أَيْ هَذِهِ الْآيَات ﴿آيَات الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن وَالْإِضَافَة بِمَعْنَى مِنْ ﴿الْحَكِيم﴾ الْمُحْكِم
آية رقم ٢
﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ﴾ أَيْ أَهَلْ مَكَّة اسْتِفْهَام إنْكَار وَالْجَار وَالْمَجْرُور حَال مِنْ قَوْله ﴿عَجَبًا﴾ بِالنَّصْبِ خَبَر كَانَ وَبِالرَّفْعِ اسْمهَا وَالْخَبَر وَهُوَ اسْمهَا عَلَى الْأُولَى ﴿أَنْ أَوْحَيْنَا﴾ أَيْ إيحَاؤُنَا ﴿إلَى رَجُل مِنْهُمْ﴾ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَنْ﴾ مُفَسِّرَة ﴿أَنْذِرْ﴾ خَوِّفْ ﴿النَّاس﴾ الْكَافِرِينَ بِالْعَذَابِ ﴿وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ﴾ أَيْ بِأَنَّ ﴿لَهُمْ قَدَم﴾ سَلَف ﴿صِدْق عِنْد رَبّهمْ﴾ أَيْ أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوهُ مِنْ الْأَعْمَال ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إن هذا﴾ القرآن المشتمل على ذلك ﴿لسحر مُبِين﴾ بَيِّن وَفِي قِرَاءَة لَسَاحِر وَالْمُشَار إلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
آية رقم ٣
إنَّ رَبّكُمْ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام} مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا أَيْ فِي قَدْرهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ شَمْس وَلَا قَمَر وَلَوْ شَاءَ لَخَلَقَهُنَّ فِي لَمْحَة وَالْعُدُول عَنْهُ لِتَعْلِيمِ خَلْقه التَّثَبُّت ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش﴾ اسْتِوَاء يَلِيق بِهِ ﴿يُدَبِّر الْأَمْر﴾ بَيْن الْخَلَائِق ﴿مَا مِنْ﴾ صِلَة ﴿شَفِيع﴾ يَشْفَع لِأَحَدٍ ﴿إلَّا مِنْ بَعْد إذْنه﴾ رَدّ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الْأَصْنَام تَشْفَع لَهُمْ ﴿ذَلِكُمْ﴾ الْخَالِق الْمُدَبِّر ﴿اللَّه رَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾ وَحِّدُوهُ ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال
آية رقم ٤
﴿إلَيْهِ﴾ تَعَالَى ﴿مَرْجِعكُمْ جَمِيعًا وَعْد اللَّه حَقًّا﴾ مَصْدَرَانِ مَنْصُوبَانِ بِفِعْلِهِمَا الْمُقَدَّر ﴿إنَّهُ﴾ بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا وَالْفَتْح عَلَى تَقْدِير اللَّام ﴿يَبْدَأ الْخَلْق﴾ أَيْ بَدَأَهُ بِالْإِنْشَاءِ ﴿ثُمَّ يُعِيدهُ﴾ بِالْبَعْثِ ﴿لِيَجْزِيَ﴾ يُثِيب ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات بِالْقِسْطِ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَاب مِنْ حَمِيم﴾ مَاء بَالِغ نِهَايَة الْحَرَارَة ﴿وَعَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم ﴿بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ أَيْ بِسَبَبِ كُفْرهمْ
آية رقم ٥
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْس ضِيَاء﴾ ذَات ضِيَاء أَيْ نُور ﴿وَالْقَمَر نُورًا وَقَدَّرَهُ﴾ مِنْ حَيْثُ سَيَّرَهُ ﴿مَنَازِل﴾ ثَمَانِيَة وَعِشْرِينَ مَنْزِلًا فِي ثَمَان وَعِشْرِينَ لَيْلَة مِنْ كُلّ شَهْر وَيَسْتَتِر لَيْلَتَيْنِ إنْ كَانَ الشَّهْر ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ لَيْلَة إنْ كَانَ تِسْعَة وَعِشْرِينَ يَوْمًا ﴿لِتَعْلَمُوا﴾ بِذَلِكَ ﴿عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب مَا خَلَقَ اللَّه ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿إلَّا بِالْحَقِّ﴾ لَا عَبَثًا تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ ﴿يُفَصِّل﴾ بِالْيَاءِ وَالنُّون يُبَيِّن ﴿الْآيَات لِقَوْمٍ يعلمون﴾ يتدبرون
آية رقم ٦
﴿إنَّ فِي اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ بِالذَّهَابِ وَالْمَجِيء وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان ﴿وَمَا خَلَقَ اللَّه فِي السَّمَاوَات﴾ مِنْ مَلَائِكَة وَشَمْس وَقَمَر وَنُجُوم وَغَيْر ذَلِكَ ﴿و﴾ فِي ﴿الْأَرْض﴾ مِنْ حَيَوَان وَجِبَال وَبِحَار وَأَنْهَار وَأَشْجَار وَغَيْرهَا ﴿لَآيَات﴾ دَلَالَات عَلَى قُدْرَته تعالى ﴿لقوم يتقون﴾ هـ فَيُؤْمِنُونَ خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا
آية رقم ٧
﴿إنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ بِالْبَعْثِ ﴿وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ بَدَل الْآخِرَة لِإِنْكَارِهِمْ لَهَا ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ سَكَنُوا إلَيْهَا ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتنَا﴾ دَلَائِل وَحْدَانِيّتنَا ﴿غَافِلُونَ﴾ تَارِكُونَ النَّظَر فِيهَا
آية رقم ٨
ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ
ﭧ
﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّار بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِنْ الشرك والمعاصي
آية رقم ٩
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات يَهْدِيهِمْ﴾ يُرْشِدهُمْ ﴿رَبّهمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ بِهِ بِأَنْ يَجْعَل لَهُمْ نُورًا يهتدون به يوم القيامة ﴿تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٠
﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا﴾ طَلَبهمْ يَشْتَهُونَهُ فِي الْجَنَّة أَنْ يَقُولُوا ﴿سُبْحَانك اللَّهُمَّ﴾ أَيْ يَا اللَّه فَإِذَا مَا طَلَبُوهُ وَجَدُوهُ بَيْن أَيْدِيهمْ ﴿وَتَحِيَّتهمْ﴾ فِيمَا بَيْنهمْ ﴿فِيهَا سَلَام وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ﴾ مُفَسِّرَة ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ وَنَزَلَ لَمَّا اسْتَعْجَلَ الْمُشْرِكُونَ الْعَذَاب
١ -
١ -
آية رقم ١١
﴿وَلَوْ يُعَجِّل اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرّ اسْتِعْجَالهمْ﴾ أَيْ كَاسْتِعْجَالِهِمْ ﴿بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ﴾ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ ﴿إلَيْهِمْ أَجَلهمْ﴾ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب بِأَنْ يُهْلِكهُمْ وَلَكِنْ يُمْهِلهُمْ ﴿فَنَذَر نَتْرُك الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ
١ -
١ -
آية رقم ١٢
﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَان﴾ الْكَافِر ﴿الضُّرّ﴾ الْمَرَض وَالْفَقْر ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ﴾ أَيْ مُضْطَجِعًا ﴿أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ أَيْ فِي كُلّ حَال ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرّه مَرَّ﴾ عَلَى كُفْره ﴿كَأَنْ﴾ مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ كَأَنَّهُ ﴿لَمْ يَدْعُنَا إلَى ضُرّ مَسَّهُ كَذَلِكَ﴾ كَمَا زَيَّنَ لَهُ الدُّعَاء عِنْد الضَّرَر وَالْإِعْرَاض عِنْد الرَّخَاء ﴿زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ المشركين ﴿ما كانوا يعملون﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٣
وَلَقَدْ أَهَلَكْنَا الْقُرُون} الْأُمَم ﴿مِنْ قَبْلكُمْ﴾ يَا أَهْل مَكَّة ﴿لَمَّا ظَلَمُوا﴾
بِالشِّرْكِ ﴿و﴾ قَدْ ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الدَّالَّات عَلَى صِدْقهمْ ﴿وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ عَطْف عَلَى ظَلَمُوا ﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا أَهْلَكْنَا أُولَئِكَ ﴿نَجْزِي الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ
بِالشِّرْكِ ﴿و﴾ قَدْ ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الدَّالَّات عَلَى صِدْقهمْ ﴿وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ عَطْف عَلَى ظَلَمُوا ﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا أَهْلَكْنَا أُولَئِكَ ﴿نَجْزِي الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ
— 267 —
١ -
— 268 —
آية رقم ١٤
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ﴾ يَا أَهْل مَكَّة ﴿خَلَائِف﴾ جَمْع خَلِيفَة ﴿فِي الْأَرْض مِنْ بَعْدهمْ لِنَنْظُر كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ فِيهَا وَهَلْ تَعْتَبِرُونَ بِهِمْ فَتُصَدِّقُوا رُسُلنَا
١ -
١ -
آية رقم ١٥
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا﴾ الْقُرْآن ﴿بَيِّنَات﴾ ظَاهِرَات حَال ﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لَا يَخَافُونَ الْبَعْث ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْر هَذَا﴾ لَيْسَ فِيهِ عَيْب آلِهَتنَا ﴿أَوْ بَدِّلْهُ﴾ مِنْ تِلْقَاء نَفْسك ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿مَا يَكُون﴾ يَنْبَغِي ﴿لِي أَنْ أُبَدِّلهُ مِنْ تِلْقَاء﴾ قِبَل ﴿نَفْسِي إنْ﴾ مَا ﴿أَتَّبِع إلَّا مَا يُوحَى إلَيَّ إنِّي أَخَاف إنْ عَصَيْت رَبِّي﴾ بِتَبْدِيلِهِ ﴿عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة
١ -
١ -
آية رقم ١٦
﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّه مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ ﴿بِهِ﴾ وَلَا نَافِيَة عَطْف عَلَى مَا قَبْله وَفِي قِرَاءَة بِلَامِ جَوَاب لَوْ أَيْ لِأُعْلِمكُمْ بِهِ عَلَى لِسَان غَيْرِي ﴿فَقَدْ لَبِثْت﴾ مَكَثْت ﴿فِيكُمْ عُمْرًا﴾ سَنِينًا أَرْبَعِينَ ﴿مِنْ قَبْله﴾ لَا أُحَدِّثكُمْ بِشَيْءٍ ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَبْلِي
١ -
١ -
آية رقم ١٧
﴿فَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا﴾ بِنِسْبَةِ الشَّرِيك إلَيْهِ ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ الْقُرْآن ﴿إنَّهُ﴾ أَيْ الشَّأْن ﴿لَا يُفْلِح﴾ يُسْعِد ﴿الْمُجْرِمُونَ﴾ الْمُشْرِكُونَ
١ -
١ -
آية رقم ١٨
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿مَا لَا يَضُرّهُمْ﴾ إنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ ﴿وَلَا يَنْفَعهُمْ﴾ إنْ عَبَدُوهُ وَهُوَ الْأَصْنَام ﴿وَيَقُولُونَ﴾ عَنْهَا ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْد اللَّه قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَتُنَبِّئُونَ اللَّه﴾ تُخْبِرُونَهُ ﴿بِمَا لَا يَعْلَم فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض﴾ اسْتِفْهَام إنْكَار إذْ لَوْ كَانَ لَهُ شَرِيك لِعِلْمِهِ إذْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء ﴿سُبْحَانه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ ﴿وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ هـ معه
— 268 —
١ -
— 269 —
آية رقم ١٩
﴿وَمَا كَانَ النَّاس إلَّا أُمَّة وَاحِدَة﴾ عَلَى دِين وَاحِد وَهُوَ الْإِسْلَام مِنْ لَدُنْ آدَم إلَى نُوح وَقِيلَ مِنْ عَهْد إبْرَاهِيم إلَى عَمْرو بْن لُحَيّ ﴿فَاخْتَلَفُوا﴾ بِأَنْ ثَبَتَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض ﴿وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك﴾ بِتَأْخِيرِ الْجَزَاء إلَى يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَقُضِيَ بَيْنهمْ﴾ أَيْ النَّاس فِي الدُّنْيَا ﴿فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ الدِّين بِتَعْذِيبِ الْكَافِرِينَ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٠
﴿وَيَقُولُونَ﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿آيَة مِنْ رَبّه﴾ كَمَا كَانَ لِلْأَنْبِيَاءِ مِنْ النَّاقَة وَالْعَصَا وَالْيَد ﴿فَقُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّمَا الْغَيْب﴾ ما غاب عن العباد أي أمره ﴿لله﴾ وَمِنْهُ الْآيَات فَلَا يَأْتِي بِهَا إلَّا هُوَ وَإِنَّمَا عَلَيَّ التَّبْلِيغ ﴿فَانْتَظِرُوا﴾ الْعَذَاب إنْ لَمْ تؤمنوا ﴿إني معكم من المنتظرين﴾
٢ -
٢ -
آية رقم ٢١
﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاس﴾ أَيْ كُفَّار مَكَّة ﴿رَحْمَة﴾ مَطَرًا وَخِصْبًا ﴿مِنْ بَعْد ضَرَّاء﴾ بُؤْس وَجَدْب ﴿مَسَّتْهُمْ إذَا لَهُمْ مَكْر فِي آيَاتنَا﴾ بِالِاسْتِهْزَاءِ وَالتَّكْذِيب ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿اللَّه أَسْرَع مَكْرًا﴾ مُجَازَاة ﴿إنَّ رُسُلنَا﴾ الْحَفَظَة ﴿يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ بِالتَّاءِ والياء
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٢
﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّركُمْ﴾ وَفِي قِرَاءَة يَنْشُركُمْ ﴿فِي الْبَرّ وَالْبَحْر حَتَّى إذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْك﴾ السُّفُن ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب ﴿بِرِيحٍ طَيِّبَة﴾ لَيِّنَة ﴿وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيح عَاصِف﴾ شَدِيدَة الْهُبُوب تَكْسِر كُلّ شَيْء ﴿وَجَاءَهُمْ الموج من كل مكان وظنوا أنهم أُحِيطَ بِهِمْ﴾ أَيْ أُهْلِكُوا ﴿دَعَوْا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ الدُّعَاء ﴿لَئِنْ﴾ لَام قَسَم ﴿أَنْجَيْتنَا مِنْ هَذِهِ﴾ الْأَهْوَال ﴿لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ﴾ الْمُوَحِّدِينَ
— 269 —
٢ -
— 270 —
آية رقم ٢٣
﴿فَلَمَّا أَنَجَاهُمْ إذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْض بغير الحق﴾ بالشرك ﴿يأيها النَّاس إنَّمَا بَغْيكُمْ﴾ ظُلْمكُمْ ﴿عَلَى أَنْفُسكُمْ﴾ لِأَنَّ إثْمه عَلَيْهَا هُوَ ﴿مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ تُمَتَّعُونَ فِيهَا قَلِيلًا ﴿ثُمَّ إلَيْنَا مَرْجِعكُمْ﴾ بَعْد الْمَوْت ﴿فَنُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَنُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ مَتَاع أَيْ تَتَمَتَّعُونَ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٤
﴿إنَّمَا مَثَل﴾ صِفَة ﴿الْحَيَاة الدُّنْيَا كَمَاءٍ﴾ مَطَر ﴿أَنْزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ﴾ بِسَبَبِهِ ﴿نَبَات الْأَرْض﴾ وَاشْتَبَكَ بَعْضه بِبَعْضٍ ﴿مِمَّا يَأْكُل النَّاس﴾ مِنْ الْبُرّ وَالشَّعِير وَغَيْرهمَا ﴿وَالْأَنْعَام﴾ مِنْ الْكَلَأ ﴿حَتَّى إذَا أَخَذَتْ الْأَرْض زُخْرُفهَا﴾ بَهْجَتهَا مِنْ النَّبَات ﴿وَازَّيَّنَتْ﴾ بِالزَّهْرِ وَأَصْله تَزَيَّنَتْ أُبْدِلَتْ التَّاء زَايًا وَأُدْغِمَتْ فِي الزَّاي ﴿وَظَنَّ أَهْلهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا﴾ مُتَمَكِّنُونَ مِنْ تَحْصِيل ثِمَارهَا ﴿أَتَاهَا أَمْرنَا﴾ قَضَاؤُنَا أَوْ عَذَابنَا ﴿لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا﴾ أَيْ زَرْعهَا ﴿حَصِيدًا﴾ كَالْمَحْصُودِ بِالْمَنَاجِلِ ﴿كَأَنْ﴾ مُخَفَّفَة أَيْ كَأَنَّهَا ﴿لَمْ تَغْنَ﴾ تَكُنْ ﴿بِالْأَمْسِ كذلك نفصل﴾ نبين ﴿الآيات لقوم يتفكرون﴾
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٥
﴿وَاَللَّه يَدْعُو إلَى دَار السَّلَام﴾ أَيْ السَّلَامَة وَهِيَ الْجَنَّة بِالدُّعَاءِ إلَى الْإِيمَان ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء﴾ هِدَايَته ﴿إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ دِين الْإِسْلَام
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٦
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ بِالْإِيمَانِ ﴿الْحُسْنَى﴾ الْجَنَّة ﴿وَزِيَادَة﴾ هِيَ النَّظَر إلَيْهِ تَعَالَى كَمَا فِي حَدِيث مُسْلِم ﴿وَلَا يَرْهَق﴾ يَغْشَى ﴿وُجُوههمْ قَتَر﴾ سَوَاد ﴿وَلَا ذلة﴾ كآبة ﴿أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٧
﴿وَاَلَّذِينَ﴾ عَطْف عَلَى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا أَيْ وَلِلَّذِينَ ﴿كَسَبُوا السَّيِّئَات﴾ عَمِلُوا الشِّرْك ﴿جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقهُمْ ذِلَّة مَا لَهُمْ مِنْ اللَّه مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿عَاصِم﴾ مَانِع ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ﴾ أَلُبِسَتْ ﴿وُجُوههمْ قِطَعًا﴾ بِفَتْحِ الطَّاء جَمْع قِطْعَة وَإِسْكَانهَا أَيْ جزءا {من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
— 270 —
٢ -
— 271 —
آية رقم ٢٨
﴿و﴾ اُذْكُرْ ﴿يَوْم نَحْشُرهُمْ﴾ أَيْ الْخَلْق ﴿جَمِيعًا ثُمَّ نَقُول لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانكُمْ﴾ نُصِبَ بِأُلْزِمُوا مُقَدَّرًا ﴿أَنْتُمْ﴾ تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِر فِي الْفِعْل الْمُقَدَّر لِيَعْطِف عَلَيْهِ ﴿وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ أَيْ الْأَصْنَام ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ مَيَّزْنَا ﴿بَيْنهمْ﴾ وَبَيْن الْمُؤْمِنِينَ كَمَا فِي آيَة ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْم أَيّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ ﴿وَقَالَ﴾ لَهُمْ ﴿شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ مَا نَافِيَة وَقَدَّمَ المفعول للمفاصلة
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٩
﴿فَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا بَيْننَا وَبَيْنكُمْ إنْ﴾ مُخَفَّفَة أي إنا ﴿كنا عن عبادتكم لغافلين﴾
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٠
﴿هنالك﴾ أي ذلك اليوم ﴿تبلوا﴾ مِنْ الْبَلْوَى وَفِي قِرَاءَة بِتَاءَيْنِ مِنْ التِّلَاوَة ﴿كُلّ نَفْس مَا أَسْلَفَتْ﴾ قَدَّمَتْ مِنْ الْعَمَل ﴿وَرُدُّوا إلَى اللَّه مَوْلَاهُمْ الْحَقّ﴾ الثَّابِت الدَّائِم ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ ﴿عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ عَلَيْهِ من الشركاء
٣ -
٣ -
آية رقم ٣١
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿مَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السَّمَاء﴾ بِالْمَطَرِ ﴿وَالْأَرْض﴾ بِالنَّبَاتِ ﴿أَمَّنْ يَمْلِك السَّمْع﴾ بِمَعْنَى الْأَسْمَاع أَيْ خَلْقهَا ﴿وَالْأَبْصَار وَمَنْ يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ وَمَنْ يُدَبِّر الْأَمْر﴾ بَيْن الْخَلَائِق ﴿فَسَيَقُولُونَ﴾ هُوَ ﴿اللَّه فَقُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ هُ فَتُؤْمِنُونَ
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٢
﴿فَذَلِكُمْ﴾ الْفَاعِل لِهَذِهِ الْأَشْيَاء ﴿اللَّه رَبّكُمْ الْحَقّ﴾ الثَّابِت ﴿فَمَاذَا بَعْد الْحَقّ إلَّا الضَّلَال﴾ اسْتِفْهَام تَقْرِير أَيْ لَيْسَ بَعْده غَيْره فَمَنْ أَخْطَأَ الْحَقّ وَهُوَ عِبَادَة اللَّه وَقَعَ فِي الضَّلَال ﴿فَأَنَّى﴾ كَيْفَ ﴿تُصْرَفُونَ﴾ عَنْ الْإِيمَان مَعَ قِيَام الْبُرْهَان
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٣
﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا صَرَفَ هَؤُلَاءِ عَنْ الْإِيمَان ﴿حَقَّتْ كَلِمَة رَبّك عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ كَفَرُوا وَهِيَ ﴿لَأَمْلَأَن جَهَنَّم﴾ الْآيَة أَوْ هِيَ {أَنَّهُمْ لَا يؤمنون
— 271 —
٣ -
— 272 —
آية رقم ٣٤
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ قُلْ اللَّه يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَته مَعَ قيام الدليل
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٥
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إلَى الْحَقّ﴾ بِنَصْبِ الْحُجَج وَخَلْق الِاهْتِدَاء ﴿قُلْ اللَّه يهدي للحق فمن يَهْدِي إلَى الْحَقّ﴾ وَهُوَ اللَّه ﴿أَحَقّ أَنْ يُتَّبَع أَمَّنْ لَا يَهِدِّي﴾ يَهْتَدِي ﴿إلَّا أَنْ يُهْدَى﴾ أَحَقّ أَنْ يُتَّبَع اسْتِفْهَام تَقْرِير وَتَوْبِيخ أَيْ الْأَوَّل أَحَقّ ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ هَذَا الْحُكْم الْفَاسِد مِنْ اتِّبَاع مَا لَا يحق اتباعه
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٦
﴿وَمَا يَتَّبِع أَكْثَرهمْ﴾ فِي عِبَادَة الْأَصْنَام ﴿إلَّا ظَنًّا﴾ حَيْثُ قَلَّدُوا فِيهِ آبَاءَهُمْ ﴿إنَّ الظَّنّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقّ شَيْئًا﴾ فِيمَا الْمَطْلُوب مِنْهُ الْعِلْم ﴿إنَّ اللَّه عَلِيم بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ فيجازيهم عليه
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٧
﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن أَنْ يُفْتَرَى﴾ أَيْ افْتِرَاء ﴿مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿وَلَكِنْ﴾ أُنْزِلَ ﴿تَصْدِيق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ﴾ مِنْ الْكُتُب ﴿وَتَفْصِيل الْكِتَاب﴾ تَبْيِين مَا كَتَبَهُ اللَّه مِنْ الْأَحْكَام وَغَيْرهَا ﴿لَا رَيْب﴾ شَكّ ﴿فِيهِ مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ مُتَعَلِّق بِتَصْدِيقِ أَوْ بِأُنْزِلَ الْمَحْذُوف وَقُرِئَ بِرَفْعِ تَصْدِيق وَتَفْصِيل بِتَقْدِيرِ هُوَ
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٨
﴿أم﴾ بل أ ﴿يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّد ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْله﴾ فِي الْفَصَاحَة وَالْبَلَاغَة عَلَى وَجْه الِافْتِرَاء فَإِنَّكُمْ عَرَبِيُّونَ فُصَحَاء مِثْلِي ﴿وَادْعُوَا﴾ لِلْإِعَانَةِ عَلَيْهِ ﴿مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي أَنَّهُ افْتِرَاء فَلَمْ تقدروا على ذلك قال تعالى
— 272 —
٣ -
— 273 —
آية رقم ٣٩
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ أَيْ الْقُرْآن وَلَمْ يَتَدَبَّرُوهُ ﴿وَلَمَّا﴾ لَمْ ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيله﴾ عَاقِبَة مَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيد ﴿كَذَلِكَ﴾ التَّكْذِيب ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ رُسُلهمْ ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الظَّالِمِينَ﴾ بِتَكْذِيبِ الرُّسُل أَيْ آخِر أَمْرهمْ مِنْ الْهَلَاك فَكَذَلِكَ نُهْلِك هَؤُلَاءِ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٠
﴿وَمِنْهُمْ﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿مَنْ يُؤْمِن بِهِ﴾ لِعِلْمِ اللَّه ذَلِكَ مِنْهُمْ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِن بِهِ﴾ أَبَدًا ﴿وَرَبّك أَعْلَم بِالْمُفْسِدِينَ﴾ تَهْدِيد لهم
٤ -
٤ -
آية رقم ٤١
﴿وَإِنْ كَذَّبُوك فَقُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلكُمْ﴾ أَيْ لِكُلٍّ جَزَاء عَمَله ﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعَمَل وَأَنَا بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٢
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْك﴾ إذَا قَرَأْت الْقُرْآن ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِع الصُّمّ﴾ شَبَّهَهُمْ بِهِمْ فِي عَدِم الِانْتِفَاع بِمَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ ﴿وَلَوْ كَانُوا﴾ مَعَ الصم ﴿لَا يَعْقِلُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٣
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُر إلَيْك أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْي وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾ شَبَّهَهُمْ بِهِمْ فِي عَدِم الِاهْتِدَاء بَلْ أَعْظَم ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور﴾
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٤
﴿إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون﴾
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٥
﴿وَيَوْم يَحْشُرهُمْ كَأَنْ﴾ أَيْ كَأَنَّهُمْ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ فِي الدُّنْيَا أَوْ الْقُبُور ﴿إلَّا سَاعَة مِنْ النَّهَار﴾ لِهَوْلِ مَا رَأَوْا وَجُمْلَة التَّشْبِيه حَال مِنْ الضَّمِير ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنهمْ﴾ يَعْرِف بَعْضهمْ بَعْضًا إذَا بُعِثُوا ثُمَّ يَنْقَطِع التَّعَارُف لِشِدَّةِ الْأَهْوَال وَالْجُمْلَة حَال مُقَدَّرَة أَوْ مُتَعَلِّق الظَّرْف ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّه﴾ بِالْبَعْثِ {وما كانوا مهتدين
— 273 —
٤ -
— 274 —
آية رقم ٤٦
﴿وَإِمَّا﴾ فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة ﴿نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ﴾ بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنك﴾ قَبْل تَعْذِيبهمْ ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعهمْ ثُمَّ اللَّه شَهِيد﴾ مُطَّلِع ﴿عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ مِنْ تَكْذِيبهمْ وَكُفْرهمْ فَيُعَذِّبهُمْ أَشَدّ الْعَذَاب
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٧
﴿وَلِكُلِّ أُمَّة﴾ مِنْ الْأُمَم ﴿رَسُول فَإِذَا جَاءَ رَسُولهمْ﴾ إلَيْهِمْ فَكَذَّبُوهُ ﴿قُضِيَ بَيْنهمْ بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ فَيُعَذَّبُونَ وَيُنَجَّى الرَّسُول وَمَنْ صَدَّقَهُ ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ بِتَعْذِيبِهِمْ بِغَيْرِ جُرْم فَكَذَلِكَ نَفْعَل بِهَؤُلَاءِ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٨
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد﴾ بِالْعَذَابِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادقين﴾ فيه
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٩
﴿قُلْ لَا أَمْلِك لِنَفْسِي ضَرًّا﴾ أَدْفَعهُ ﴿وَلَا نَفْعًا﴾ أَجْلِبهُ ﴿إلَّا مَا شَاءَ اللَّه﴾ أَنْ يُقْدِرنِي عَلَيْهِ فَكَيْفَ أَمْلِك لَكُمْ حُلُول الْعَذَاب ﴿لِكُلِّ أُمَّة أَجَل﴾ مُدَّة مَعْلُومَة لِهَلَاكِهِمْ ﴿إذَا جَاءَ أَجَلهمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ يَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ ﴿سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهِ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٠
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي ﴿إنْ أَتَاكُمْ عَذَابه﴾ أَيْ اللَّه ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلًا ﴿أَوْ نَهَارًا مَاذَا﴾ أَيّ شَيْء ﴿يَسْتَعْجِل مِنْهُ﴾ أَيْ الْعَذَاب ﴿الْمُجْرِمُونَ﴾ الْمُشْرِكُونَ فِيهِ وَضَعَ الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر وَجُمْلَة الِاسْتِفْهَام جَوَاب الشَّرْط كَقَوْلِك إذَا أَتَيْتُك مَاذَا تُعْطِينِي وَالْمُرَاد بِهِ التَّهْوِيل أَيْ مَا أَعْظَم مَا استعجلوه
٥ -
٥ -
آية رقم ٥١
﴿أَثُمَّ إذَا مَا وَقَعَ﴾ حَلَّ بِكُمْ ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ اللَّه أَوْ الْعَذَاب عِنْد نُزُوله وَالْهَمْزَة لِإِنْكَارِ التَّأْخِير فَلَا يَقْبَل مِنْكُمْ وَيُقَال لَكُمْ ﴿آلْآنَ﴾ تُؤْمِنُونَ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ استهزاء
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٢
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَاب الْخُلْد﴾ أَيْ الَّذِي تَخْلُدُونَ فِيهِ ﴿هَلْ﴾ مَا ﴿تُجْزَوْنَ إلا﴾ جزاء {بما كنتم تكسبون
— 274 —
٥ -
— 275 —
آية رقم ٥٣
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَك﴾ يَسْتَخْبِرُونَك ﴿أَحَقّ هُوَ﴾ أَيْ مَا وَعَدْتنَا بِهِ مِنْ الْعَذَاب وَالْبَعْث ﴿قُلْ إي﴾ نَعَمْ ﴿وَرَبِّي إنَّهُ لَحَقّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ العذاب
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٤
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْس ظَلَمَتْ﴾ كَفَرَتْ ﴿مَا فِي الْأَرْض﴾ جَمِيعًا مِنْ الْأَمْوَال ﴿لَافْتَدَتْ بِهِ﴾ مِنْ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَة﴾ عَلَى تَرْك الْإِيمَان ﴿لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب﴾ أَخْفَاهَا رُؤَسَاؤُهُمْ عن الضعفاء الذين أضلوهم مخافة التعبير ﴿وَقُضِيَ بَيْنهمْ﴾ بَيْن الْخَلَائِق ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ شَيْئًا
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٥
﴿أَلَا إنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَلَا إنَّ وَعْد اللَّه﴾ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاء ﴿حَقّ﴾ ثَابِت ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ﴾ أَيْ النَّاس ﴿لَا يعلمون﴾ ذلك
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٦
ﭻﭼﭽﭾﭿ
ﮀ
﴿هو يحيي وَيُمِيت وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فِي الْآخِرَة فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٧
﴿يأيها النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَة مِنْ رَبّكُمْ﴾ كِتَاب فِيهِ مَا لَكُمْ وَمَا عَلَيْكُمْ وَهُوَ الْقُرْآن ﴿وَشِفَاء﴾ دَوَاء ﴿لِمَا فِي الصُّدُور﴾ مِنْ الْعَقَائِد الْفَاسِدَة وَالشُّكُوك ﴿وَهُدًى﴾ مِنْ الضَّلَال ﴿وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بِهِ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٨
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّه﴾ الْإِسْلَام ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ الْقُرْآن ﴿فَبِذَلِكَ﴾ الْفَضْل وَالرَّحْمَة ﴿فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ مِنْ الدُّنْيَا بِالْيَاءِ وَالتَّاء
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٩
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي ﴿مَا أَنَزَلَ اللَّه﴾ خَلَقَ ﴿لَكُمْ مِنْ رِزْق فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ كَالْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَة وَالْمَيْتَة ﴿قُلْ آللَّه أَذِنَ لَكُمْ﴾ فِي ذَلِكَ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيم لَا ﴿أَمْ بَلْ عَلَى اللَّه تَفْتَرُونَ﴾ تُكَذِّبُونَ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ إلَيْهِ
— 275 —
٦ -
— 276 —
آية رقم ٦٠
﴿وَمَا ظَنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب﴾ أَيْ أَيّ شَيْء ظَنّهُمْ بِهِ ﴿يَوْم الْقِيَامَة﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَا يُعَاقِبهُمْ لَا ﴿إنَّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس﴾ بِإِمْهَالِهِمْ وَالْإِنْعَام عَلَيْهِمْ ﴿ولكن أكثرهم لا يشكرون﴾
٦ -
٦ -
آية رقم ٦١
﴿وَمَا تَكُون﴾ يَا مُحَمَّد ﴿فِي شَأْن﴾ أَمْر ﴿وما تتلو مِنْهُ﴾ أَيْ مِنْ الشَّأْن أَوْ اللَّه ﴿مِنْ قُرْآن﴾ أَنْزَلَهُ عَلَيْك ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ﴾ خَاطَبَهُ وَأُمَّته ﴿مِنْ عَمَل إلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ رُقَبَاء ﴿إذْ تُفِيضُونَ﴾ تَأْخُذُونَ ﴿فِيهِ﴾ أَيْ الْعَمَل ﴿وَمَا يَعْزُب﴾ يَغِيب ﴿عَنْ رَبّك مِنْ مِثْقَال﴾ وَزْن ﴿ذَرَّة﴾ أَصْغَر نَمْلَة ﴿فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر إلَّا فِي كِتَاب مُبِين﴾ بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٢
﴿أَلَا إنَّ أَوْلِيَاء اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ فِي الْآخِرَة
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٣
ﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
هم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ اللَّه بِامْتِثَالِ أَمْره ونهيه
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٤
﴿لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ فُسِّرَتْ فِي حَدِيث صَحَّحَهُ الْحَاكِم بِالرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ ﴿وَفِي الْآخِرَة﴾ الْجَنَّة وَالثَّوَاب ﴿لَا تَبْدِيل لِكَلِمَاتِ اللَّه﴾ لَا خُلْف لِمَوَاعِيدِهِ ﴿ذلك﴾ المذكور ﴿هو الفوز العظيم﴾
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٥
﴿وَلَا يَحْزُنك قَوْلهمْ﴾ لَك لَسْت مُرْسَلًا وَغَيْره ﴿إنَّ﴾ اسْتِئْنَاف ﴿الْعِزَّة﴾ الْقُوَّة ﴿لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيع﴾ لِلْقَوْلِ ﴿الْعَلِيم﴾ بِالْفِعْلِ فَيُجَازِيهِمْ وَيَنْصُرك
— 276 —
٦ -
— 277 —
آية رقم ٦٦
﴿أَلَا إنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض﴾ عَبِيدًا وَمُلْكًا وَخَلْقًا ﴿وَمَا يَتَّبِع الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يَعْبُدُونَ ﴿مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره أَصْنَامًا ﴿شُرَكَاء﴾ لَهُ عَلَى الْحَقِيقَة تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿إلَّا الظَّنّ﴾ أَيْ ظَنَّهُمْ أَنَّهَا آلِهَة تَشْفَع لَهُمْ ﴿وَإِنْ﴾ مَا ﴿هُمْ إلَّا يَخْرُصُونَ﴾ يَكْذِبُونَ فِي ذلك
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٧
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْل لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَار مُبْصِرًا﴾ إسْنَاد الْإِبْصَار إلَيْهِ مَجَاز لِأَنَّهُ يُبْصِر فِيهِ ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات﴾ دَلَالَات عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ سَمَاع تَدَبُّر واتعاظ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٨
﴿قَالُوا﴾ أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه ﴿اتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا﴾ قَالَ تَعَالَى لَهُمْ ﴿سُبْحَانه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ الْوَلَد ﴿هُوَ الْغَنِيّ﴾ عَنْ كُلّ أَحَد وَإِنَّمَا يَطْلُب الْوَلَد مَنْ يَحْتَاج إلَيْهِ ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض﴾ مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا ﴿إنْ﴾ مَا ﴿عِنْدكُمْ مِنْ سُلْطَان﴾ حُجَّة ﴿بِهَذَا﴾ الَّذِي تَقُولُونَهُ ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ اسْتِفْهَام تَوْبِيخ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٩
﴿قُلْ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب﴾ بِنَسَبِهِ الْوَلَد إلَيْهِ ﴿لَا يُفْلِحُونَ﴾ لَا يَسْعَدُونَ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٠
لَهُمْ ﴿مَتَاع﴾ قَلِيل ﴿فِي الدُّنْيَا﴾ يَتَمَتَّعُونَ بِهِ مُدَّة حَيَاتهمْ ﴿ثُمَّ إلَيْنَا مَرْجِعهمْ﴾ بِالْمَوْتِ ﴿ثُمَّ نذيقهم العذاب الشديد﴾ بعد الموت ﴿بما كانوا يكفرون﴾
٧ -
٧ -
آية رقم ٧١
﴿وَاتْلُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ كُفَّار مَكَّة ﴿نَبَأ﴾ خَبَر ﴿نُوح﴾ وَيُبْدَل مِنْهُ ﴿إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْم إنْ كَانَ كَبُرَ﴾ شَقَّ ﴿عَلَيْكُمْ مَقَامِي﴾ لُبْثِي فِيكُمْ ﴿وَتَذْكِيرِي﴾ وَعْظِي إيَّاكُمْ ﴿بِآيَاتِ اللَّه فَعَلَى اللَّه تَوَكَّلْت فَأَجْمِعُوا أَمْركُمْ﴾ اعْزِمُوا عَلَى أَمْر تَفْعَلُونَهُ بِي ﴿وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ الْوَاو بِمَعْنَى مَعَ ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْركُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّة﴾ مَسْتُورًا بَلْ أَظْهِرُوهُ وَجَاهِرُونِي بِهِ ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾ امْضُوا فِيمَا أَرَدْتُمُوهُ ﴿وَلَا تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ فَإِنِّي لَسْت مُبَالِيًا بِكُمْ
— 277 —
٧ -
— 278 —
آية رقم ٧٢
﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ عَنْ تَذْكِيرِي ﴿فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْر﴾ ثَوَاب عَلَيْهِ فَتَوَلَّوْا ﴿إنْ﴾ مَا ﴿أَجْرِيَ﴾ ثوابي ﴿إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين﴾
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٣
﴿فكذبوه فنجيناه وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْك﴾ السَّفِينَة ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾ أَيْ مَنْ مَعَهُ ﴿خَلَائِف﴾ فِي الْأَرْض ﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ بِالطُّوفَانِ ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُنْذَرِينَ﴾ مِنْ إهْلَاكهمْ فَكَذَلِكَ نَفْعَل بِمَنْ كَذَّبَ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٤
﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْده﴾ أَيْ نُوح ﴿رُسُلًا إلَى قَوْمهمْ﴾ كَإِبْرَاهِيم وَهُود وَصَالِح ﴿فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الْمُعْجِزَات ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْل﴾ أَيْ قَبْل بَعْث الرُّسُل إلَيْهِمْ ﴿كَذَلِكَ نَطْبَع﴾ نَخْتِم ﴿عَلَى قُلُوب الْمُعْتَدِينَ﴾ فَلَا تَقْبَل الْإِيمَان كَمَا طَبَعْنَا عَلَى قُلُوب أُولَئِكَ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٥
﴿ثم بعثنا من بعدهم مُوسَى وَهَارُونَ إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ﴾ قَوْمه ﴿بِآيَاتِنَا﴾ التسع ﴿فاستكبروا﴾ عن الإيمان بها ﴿وكانوا قوما مجرمين﴾
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٦
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقّ مِنْ عِنْدنَا قَالُوا إنَّ هَذَا لَسِحْر مُبِين﴾ بَيِّن ظَاهِر
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٧
﴿قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم﴾ إنه لسحر ﴿أسحر هذا﴾ وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَتَى بِهِ وَأَبْطَلَ سِحْر السحرة ﴿ولا يفلح الساحرون﴾ وَالِاسْتِفْهَام فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلْإِنْكَارِ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٨
﴿قَالُوا أَجِئْتنَا لِتَلْفِتنَا﴾ لِتَرُدّنَا ﴿عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءنا وتكون لَكُمَا الْكِبْرِيَاء﴾ الْمُلْك ﴿فِي الْأَرْض﴾ أَرْض مِصْر ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ مُصَدِّقِينَ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٩
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
﴿وَقَالَ فِرْعَوْن ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِر عَلِيم﴾ فَائِق فِي عِلْم السِّحْر
— 278 —
٨ -
— 279 —
آية رقم ٨٠
﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَة قَالَ لَهُمْ مُوسَى﴾ بَعْد مَا قَالُوا لَهُ ﴿إمَّا أَنْ تُلْقِي وَإِمَّا أَنْ نَكُون نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾
٨ -
٨ -
آية رقم ٨١
﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا﴾ حِبَالهمْ وَعِصِيّهمْ ﴿قَالَ مُوسَى مَا﴾ اسْتِفْهَامِيَّة مُبْتَدَأ خَبَره ﴿جِئْتُمْ بِهِ السِّحْر﴾ بَدَل وَفِي قِرَاءَة بِهَمْزَةٍ وَاحِدَة إخْبَار فَمَا اسْم مَوْصُول مُبْتَدَأ ﴿إنَّ اللَّه سَيُبْطِلُهُ﴾ أَيْ سَيَمْحَقُهُ ﴿إن الله لا يصلح عمل المفسدين﴾
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٢
﴿وَيُحِقّ﴾ يُثْبِت وَيُظْهِر ﴿اللَّه الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ بِمَوَاعِيدِهِ ﴿ولو كره المجرمون﴾
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٣
﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إلَّا ذُرِّيَّة﴾ طَائِفَة ﴿مِنْ﴾ أَوْلَاد ﴿قَوْمه﴾ أَيْ فِرْعَوْن ﴿عَلَى خَوْف مِنْ فرعون وملئهم أَنْ يَفْتِنهُمْ﴾ يَصْرِفهُمْ عَنْ دِينه بِتَعْذِيبِهِ ﴿وَإِنَّ فِرْعَوْن لَعَالٍ﴾ مُتَكَبِّر ﴿فِي الْأَرْض﴾ أَرْض مِصْر ﴿وَإِنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ﴾ الْمُتَجَاوِزِينَ الْحَدّ بِادِّعَاءِ الرُّبُوبِيَّة
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٤
﴿وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين﴾
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٥
﴿فَقَالُوا عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أَيْ لَا تُظْهِرهُمْ عَلَيْنَا فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحق فيفتتنوا بنا
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٦
ﮮﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
﴿ونجنا برحمتك من القوم الكافرين﴾
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٧
﴿وَأَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ﴾ اتَّخِذَا ﴿لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قِبْلَة﴾ مُصَلًّى تُصَلُّونَ فِيهِ لِتَأْمَنُوا مِنْ الْخَوْف وَكَانَ فِرْعَوْن مَنَعَهُمْ مِنْ الصَّلَاة ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاة﴾ أَتِمُّوهَا ﴿وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بِالنَّصْرِ وَالْجَنَّة
— 279 —
٨ -
— 280 —
آية رقم ٨٨
﴿وَقَالَ مُوسَى رَبّنَا إنَّك آتَيْت فِرْعَوْن وَمَلَأَه زِينَة وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا رَبّنَا﴾ آتَيْتهمْ ذَلِكَ ﴿لِيُضِلُّوا﴾ فِي ﴿عَنْ سَبِيلك﴾ دِينك ﴿رَبّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالهمْ﴾ امْسَخْهَا ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبهمْ﴾ اطْبَعْ عَلَيْهَا وَاسْتَوْثِقْ ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا العذاب الأليم﴾ المؤلم دعا عليه وَأَمَّنَ هَارُونَ عَلَى دُعَائِهِ
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٩
﴿قَالَ﴾ تَعَالَى ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتكُمَا﴾ فَمُسِخَتْ أَمْوَالهمْ حِجَارَة وَلَمْ يُؤْمِن فِرْعَوْن حَتَّى أَدْرَكَهُ الْغَرَق ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ عَلَى الرِّسَالَة وَالدَّعْوَة إلَى أَنْ يَأْتِيهِمْ الْعَذَاب ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيل الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فِي اسْتِعْجَال قَضَائِي رُوِيَ أَنَّهُ مَكَثَ بَعْدهَا أربعين سنة
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٠
﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إسْرَائِيل الْبَحْر فَأَتْبَعَهُمْ﴾ لَحِقَهُمْ ﴿فِرْعَوْن وَجُنُوده بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ مَفْعُول لَهُ ﴿حَتَّى إذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَق قَالَ آمَنْت أَنَّهُ﴾ أَيْ بِأَنَّهُ وَفِي قِرَاءَة بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا ﴿لَا إلَه إلَّا الذي آمنت به بنوا إسْرَائِيل وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾ كَرَّرَهُ لِيَقْبَل مِنْهُ فَلَمْ يَقْبَل وَدَسَّ جِبْرِيل فِي فِيهِ مِنْ حَمْأَة الْبَحْر مَخَافَة أَنْ تَنَالهُ الرَّحْمَة وَقَالَ له
٩ -
٩ -
آية رقم ٩١
﴿آلْآنَ﴾ تُؤْمِن ﴿وَقَدْ عَصَيْت قَبْل وَكُنْت مِنْ الْمُفْسِدِينَ﴾ بِضَلَالِك وَإِضْلَالك عَنْ الْإِيمَان
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٢
﴿فَالْيَوْم نُنَجِّيك﴾ نُخْرِجك مِنْ الْبَحْر ﴿بِبَدَنِك﴾ جَسَدك الَّذِي لَا رُوح فِيهِ ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك﴾ بَعْدك ﴿آيَة﴾ عِبْرَة فَيَعْرِفُوا عُبُودِيَّتك وَلَا يَقْدَمُوا على مثل فعلك وعن بن عَبَّاس أَنَّ بَعْض بَنِي إسْرَائِيل شَكُّوا فِي مَوْته فَأُخْرِجَ لَهُمْ لِيَرَوْهُ ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿عَنْ آيَاتنَا لَغَافِلُونَ﴾ لَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا
— 280 —
٩ -
— 281 —
آية رقم ٩٣
﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا ﴿بَنِي إسْرَائِيل مُبَوَّأ صِدْق﴾ مَنْزِل كَرَامَة وَهُوَ الشَّام وَمِصْر ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات فَمَا اخْتَلَفُوا﴾ بِأَنْ آمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض ﴿حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْم إنَّ رَبّك يَقْضِي بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ أَمْر الدِّين بِإِنْجَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعْذِيب الْكَافِرِينَ
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٤
فَإِنْ كُنْت} يَا مُحَمَّد ﴿فِي شَكّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك﴾ مِنْ الْقَصَص فَرْضًا ﴿فَاسْأَلْ الَّذِينَ يقرؤون الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة ﴿مِنْ قَبْلك﴾ فَإِنَّهُ ثَابِت عِنْدهمْ يخبرونك بِصِدْقِهِ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَشُكّ وَلَا أَسْأَل ﴿لَقَدْ جَاءَك الْحَقّ مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ فِيهِ
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٥
﴿ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين﴾
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٦
﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ ﴿عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك﴾ بالعذاب ﴿لا يؤمنون﴾
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٧
﴿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ فَلَا يَنْفَعهُمْ حِينَئِذٍ
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٨
﴿فَلَوْلَا﴾ فَهَلَّا ﴿كَانَتْ قَرْيَة﴾ أُرِيدَ أَهْلهَا ﴿آمَنَتْ﴾ قَبْل نُزُول الْعَذَاب بِهَا ﴿فَنَفَعَهَا إيمَانهَا إلَّا﴾ لَكِنْ ﴿قَوْم يُونُس لَمَّا آمَنُوا﴾ عِنْد رُؤْيَة أَمَارَة الْعَذَاب وَلَمْ يُؤَخَّرُوا إلَى حُلُوله ﴿كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَاب الْخِزْي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إلَى حِين﴾ انْقِضَاء آجَالهمْ
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٩
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْض كُلّهمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِه النَّاس﴾ بِمَا لَمْ يَشَأْهُ اللَّه مِنْهُمْ ﴿حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ لَا
— 281 —
١٠ -
— 282 —
آية رقم ١٠٠
﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِن إلَّا بِإِذْنِ اللَّه﴾ بِإِرَادَتِهِ ﴿وَيَجْعَل الرِّجْس﴾ الْعَذَاب ﴿عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ آيَات اللَّه
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠١
﴿قُلْ﴾ لِكُفَّارِ مَكَّة ﴿اُنْظُرُوا مَاذَا﴾ أَيْ الَّذِي ﴿فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه تَعَالَى ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَات وَالنُّذُر﴾ جَمْع نَذِير أَيْ الرُّسُل ﴿عَنْ قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فِي عِلْم اللَّه أَيْ مَا تَنْفَعهُمْ
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٢
﴿فَهَلْ﴾ فَمَا ﴿يَنْتَظِرُونَ﴾ بِتَكْذِيبِك ﴿إلَّا مِثْل أَيَّام الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلهمْ﴾ مِنْ الْأُمَم أَيْ مِثْل وَقَائِعهمْ مِنْ الْعَذَاب ﴿قُلْ فَانْتَظِرُوا﴾ ذَلِكَ ﴿إني معكم من المنتظرين﴾
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٣
﴿ثُمَّ نُنَجِّي﴾ الْمُضَارِع لِحِكَايَةِ الْحَال الْمَاضِي ﴿رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا﴾ مِنْ الْعَذَاب ﴿كَذَلِكَ﴾ الْإِنْجَاء ﴿حَقًّا علينا ننجي الْمُؤْمِنِينَ﴾ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه حين تعذيب المشركين
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٤
﴿قل يأيها النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿إنْ كُنْتُمْ فِي شَكّ مِنْ دِينِي﴾ أَنَّهُ حَقّ ﴿فَلَا أَعْبُد الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره وَهُوَ الْأَصْنَام لِشَكِّكُمْ فِيهِ ﴿وَلَكِنْ أَعْبُد اللَّه الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ﴾ يَقْبِض أَرْوَاحكُمْ ﴿وَأُمِرْت أَنْ﴾ أَيْ بأن ﴿أكون من المؤمنين﴾
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٥
﴿و﴾ قِيلَ لِي ﴿أَنْ أَقِمْ وَجْهك لِلدِّينِ حنيفا﴾ مائلا إليه ﴿ولا تكونن من المشركين﴾
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٦
﴿وَلَا تَدْعُ﴾ تَعْبُد ﴿مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعك﴾ إنْ عَبَدْته ﴿وَلَا يَضُرّك﴾ إنْ لم تعبده ﴿فإن فعلت﴾ ذلك فرضا {فإنك إذا من الظالمين
— 282 —
١٠ -
— 283 —
آية رقم ١٠٧
﴿وَإِنْ يَمْسَسْك﴾ يُصِبْك ﴿اللَّه بِضُرٍّ﴾ كَفَقْرٍ وَمَرَض ﴿فَلَا كَاشِف﴾ رَافِع ﴿لَهُ إلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْك بِخَيْرٍ فَلَا رَادّ﴾ دَافِع ﴿لِفَضْلِهِ﴾ الَّذِي أرادك به ﴿يصيب به﴾ أي بالخير ﴿من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم﴾
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٨
﴿قل يأيها النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿قَدْ جَاءَكُمْ الْحَقّ مِنْ رَبّكُمْ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ لِأَنَّ ثَوَاب اهْتِدَائِهِ لَهُ ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا﴾ لِأَنَّ وَبَال ضَلَاله عَلَيْهَا ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ فَأُجْبِركُمْ عَلَى الْهُدَى
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٩
﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْك﴾ مِنْ رَبّك ﴿وَاصْبِرْ﴾ عَلَى الدَّعْوَة وَأَذَاهُمْ ﴿حَتَّى يَحْكُم اللَّه﴾ فِيهِمْ بِأَمْرِهِ ﴿وَهُوَ خَيْر الْحَاكِمِينَ﴾ أَعْدَلهمْ وَقَدْ صَبَرَ حَتَّى حُكِمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْقِتَالِ وَأَهْل الْكِتَاب بالجزية = ١١ سورة هود
بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
109 مقطع من التفسير