تفسير سورة سورة التحريم
أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي
أحكام القرآن
أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي (ت 370 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي - بيروت
المحقق
محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قَالَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ فَجَعَلَ التَّحْرِيمَ يَمِينًا فَصَارَتْ الْيَمِينُ فِي مَضْمُونِ لَفْظِ التَّحْرِيمِ وَمُقْتَضَاهُ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ فَإِذَا أَطْلَقَ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى الْيَمِينِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَهَا فَيَكُونُ مَا نَوَى فَإِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ وَأَرَادَ الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهُ وَكُلُّ لَفْظٍ يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ مَتَى أَرَادَ بِهِ الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا وَالْأَصْلُ فِيهِ
قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرُكَانَةَ حِينَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ بِاَللَّهِ ما أردت إلا واحدة
فتضمن ذلك معنين أَحَدُهُمَا أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ يَحْتَمِلُ الثَّلَاثَ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهَا فَإِنَّهُ مَتَى أَرَادَ الثَّلَاثَ كَانَ ثَلَاثًا لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَسْتَحْلِفْهُ عَلَيْهَا وَالثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الثَّلَاثُ بِوُجُودِ اللَّفْظِ وَجَعْلِ الْقَوْلِ قوله لاحتمال فِيهِ فَصَارَ ذَلِكَ أَصْلًا فِي أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ وَغَيْرَهُ أَنَّا لَا نَجْعَلُهُ طَلَاقًا إلَّا بِمُقَارَنَةِ الدَّلَالَةِ لِإِرَادَةِ الطَّلَاقِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ الْمُحْتَمِلَ لِلطَّلَاقِ يَجُوزُ إيقَاعُ الطَّلَاقُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا فِي نَفْسِهِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِسَوْدَةِ اعْتَدِّي ثُمَّ رَاجَعَهَا
فَأَوْقَعَ الطَّلَاقَ
بِقَوْلِهِ اعْتَدِّي
لَاحْتِمَالِهِ لَهُ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ السَّلَفِ مَنَعَ إيقَاعَ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ التَّحْرِيمِ وَمَنْ قَالَ مِنْهُمْ هُوَ يَمِينٌ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ عِنْدَنَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةُ الطَّلَاقِ وَلَمْ تُقَارِنْهُ دَلَالَةُ الْحَالِ وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ مَنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا غَيْرَ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ شَيْءٌ وإن ذلك ليس بيمين وقد ذكرنا ما اقْتَضَى قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ مِنْ كَوْنِهِ يَمِينًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إسْقَاطُ مُوجَبِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ كَوْنِ الْحَرَامِ يَمِينًا بِرِوَايَةِ مَنْ
رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ
الْعَسَلَ إذْ غَيْرُ جَائِزٍ الِاعْتِرَاضُ عَلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَلِأَنَّ مَنْ رَوَى الْيَمِينَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا عَنَى بِهِ التَّحْرِيمَ وَحْدَهُ إذْ كَانَ التَّحْرِيمُ يَمِينًا وَيَدُلُّ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ يَمِينٌ أَنَّ الْمُحَرِّمَ لِلشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ قَدْ اقْتَضَى لَفْظُهُ إيجَابَ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ كَالْأَشْيَاءِ الْمُحَرَّمَةِ وَذَلِكَ فِي مَعْنَى النَّذْرِ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَفْعَلَ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ النَّذْرُ يَمِينًا بِالسُّنَّةِ وَاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُ الشَّيْءِ بِمَنْزِلَةِ النَّذْرِ فَتَجِبُ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إذَا حَنِثَ كَمَا تَجِبُ فِي النَّذْرِ
وقَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ قَالَ عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ الْخَيْرَ
وَقَالَ الْحَسَنُ تُعَلِّمُهُمْ وَتَأْمُرُهُمْ وَتَنْهَاهُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَيْنَا تَعْلِيمَ أَوْلَادِنَا وَأَهْلِينَا الدين
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ تُفْرَضُ عَلَيْهِ عَلَى قِدْرِ إمْكَانِهِ وَسَعَتِهِ وَأَنَّ نَفَقَةَ الْمُعْسِرِ أَقَلُّ من نفقة الموسر وقوله تَعَالَى وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ قِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلِيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ نَفَقَةَ الْمُوسِرِ فِي هَذِهِ الْحَالِ بَلْ عَلَى قِدْرِ إمْكَانِهِ يُنْفِقُ وقَوْله تَعَالَى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا فِيهِ بَيَانُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ أَحَدًا مالا يُطِيقُ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ قَدْ عُلِمَ بِالْعَقْلِ إذ كان تكليف ما لا يطاق قبحا وَسَفَهًا فَإِنَّ اللَّهَ ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ تَأْكِيدًا لِحُكْمِهِ فِي الْعَقْلِ وَقَدْ تَضَمَّنَ مَعْنًى آخَرَ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ وَهُوَ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النَّفَقَةِ لَمْ يُكَلِّفْهُ اللَّهُ الْإِنْفَاقَ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَإِذَا لَمْ يُكَلَّفْ الْإِنْفَاقَ فِي هَذِهِ الْحَالِ لَمْ يَجُزْ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ لِعَجْزِهِ عَنْ نَفَقَتِهَا وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْعَاجِزِ عَنْ نَفَقَةِ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَهَا فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ آتَاهُ الطَّلَاقَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَ قِيلَ لَهُ قَدْ بَيَّنَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّفْهُ النَّفَقَةَ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَلَا يَجُوزُ إجْبَارُهُ عَلَى الطَّلَاقِ مِنْ أَجْلِهَا لِأَنَّ فِيهِ إيجابه التَّفْرِيقِ بِشَيْءٍ لَمْ يَجِبْ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ أَخْبَرَ أنه لم يكفه مِنْ الْإِنْفَاقِ إلَّا مَا آتَاهُ وَالطَّلَاقُ لَيْسَ مِنْ الْإِنْفَاقِ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي اللَّفْظِ وَأَيْضًا إنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُكَلِّفُهُ مَا لَا يُطِيقُ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يُكَلِّفُهُ كُلَّ مَا يُطِيقُ لِأَنَّ ذَلِكَ مَفْهُومٌ مِنْ خِطَابِ الْآيَةِ وقوله تعالى سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ عَجْزِهِ عَنْ النَّفَقَةِ لِأَنَّ الْعُسْرَ يُرْجَى لَهُ الْيُسْرُ آخِرُ سُورَةِ الطَّلَاقِ.
سُورَةُ التَّحْرِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ رُوِيَ فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَبُ وَيَأْكُلُ عِنْدَ زَيْنَبَ فَتَوَاطَأَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ عَلَى أَنْ تَقُولَا لَهُ نَجِدُ مِنْك رِيحَ الْمَغَافِيرِ قَالَ بَلْ شَرِبْت عِنْدَهَا عَسَلًا وَلَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
وَقِيلَ إنَّهُ شَرِبَ عِنْدَ حَفْصَةَ وَقِيلَ عِنْدَ سَوْدَةَ وَأَنَّهُ حَرَّمَ الْعَسَلَ
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَاَللَّهِ لَا أَذُوقُهُ
وَقِيلَ إنَّهُ أَصَابَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَعَلِمَتْ بِهِ فَجَزِعَتْ مِنْهُ
فَقَالَ لَهَا أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُحَرِّمَهَا فَلَا أَقْرَبُهَا قَالَتْ بَلَى فَحَرَّمَهَا وَقَالَ لَا تَذْكُرِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ فَذَكَرَتْهُ لِعَائِشَةَ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ الْآيَةَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
بِذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا قَدْ كَانَا مِنْ تَحْرِيمِ مَارِيَةَ وَتَحْرِيمِ الْعَسَلِ إلَّا أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ حَرَّمَ مَارِيَةَ وَأَنَّ الْآيَةَ فِيهَا نَزَلَتْ لِأَنَّهُ قَالَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَلَيْسَ فِي تَرْكِ شُرْبِ الْعَسَلِ رِضَا أَزْوَاجِهِ وَفِي تَرْكِ قُرْبِ مَارِيَةَ رِضَاهُنَّ فَرُوِيَ فِي الْعَسَلِ أَنَّهُ حَرَّمَهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَهُ وَأَمَّا مَارِيَةُ فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ حَرَّمَهَا
وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى وَحَرَّمَ فَقِيلَ لَهُ الْحَرَامُ حَلَالٌ وَأَمَّا الْيَمِينُ فَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ حَرَّمَ جَارِيَتَهُ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ حَرَّمَ وَحَلَفَ أَيْضًا فَإِنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا فِيهَا التَّحْرِيمُ فَقَطْ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُلْحَقَ بِالْآيَةِ مَا لَيْسَ فِيهَا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّحْرِيمُ يَمِينًا لِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ بِإِطْلَاقِ لَفْظِ التَّحْرِيمِ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّحْرِيمِ وَالْيَمِينِ لِأَنَّ الْيَمِينَ تَحْرِيمٌ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالتَّحْرِيمَ أَيْضًا يَمِينٌ وَهَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا يَخْتَلِفُ فِي وَجْهٍ وَيَتَّفِقُ فِي وَجْهٍ آخَرَ فَالْوَجْهُ الَّذِي يُوَافِقُ الْيَمِينُ فِيهِ التَّحْرِيمَ أَنَّ الْحِنْثَ فِيهِمَا يُوجِبُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ وَالْوَجْهُ الَّذِي يَخْتَلِفَانِ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ هَذَا الرَّغِيفَ فَأَكَلَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ قَالَ قَدْ حَرَّمْت هَذَا الرَّغِيفَ عَلَى نَفْسِي فَأَكَلَ مِنْهُ الْيَسِيرَ حَنِثَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهُمْ شَبَّهُوا تَحْرِيمَهُ الرَّغِيفَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَكَلْت مِنْ هَذَا الرغيف شيئا تشبيها بِسَائِرِ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ مِنْ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ أَنَّهُ اقْتَضَى تَحْرِيمَ الْقَلِيلِ مِنْهُ وَالْكَثِيرِ وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الرَّجُلِ يُحَرِّمُ امْرَأَتَهُ فَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْحَرَامَ يَمِينٌ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وعطاء وطاوس
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير