تفسير سورة سورة المائدة

زيد بن علي

غريب القرآن

زيد بن علي (ت 120 هـ)

أخبرنا أبو جَعفر قالَ : حدثنا عليُّ بن أَحمد، قال : حدثنا عطاءُ بن السائب عن أَبي خالد الواسطي عن الإِمام زيد بن علي عليهما السلامُ في قَولِهِ تَعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ معناهُ فِي العهودِ وهي خَمسةُ عُقُودٍ : عُقْدَةُ الإِيمانِ، وعُقْدَةُ النِّكاحِ، وعُقْدَةُ العَهدِ وعُقْدَةُ البَيعِ. وعُقْدَةُ الحِلفِ.
وقوله تعالى : أُحِلَّتْ لَكُمْ [ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ] يُريدُ بِهِ الإِبلَ، والبَقَرَ، والغَنَم.
وقوله تعالى : شَعَآئِرَ اللَّهِ معناهُ هَدَايَاهُ. واحِدُهَا شَعِيرةٌ، تُشْعَرُ البَدنةُ، ليُعلَمَ أَنَّها هَديٌ. والإِشْعارُ أَنْ يُطْعَنَ شِقُ سِنَامِهَا الأَيمَنُ بِحَديدةٍ ليُعْلَمَ أَنَّها بَدْنةٌ. والشَّعائِرُ : الصَّفا والمَروَةُ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِن المَناسِكِ.
وقوله تعالى : وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَلاَ عَامِدِينَ إِليهِ.
وقوله تعالى : وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ معناهُ لاَ يَحمِلَنكُمْ. والشَّنَأَنُ : العَداوةُ والبَغضاءُ.
وقوله تعالى : وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى قالَ زيدُ بن علي عليهما السلامُ فالبِرُّ : مَا أَمرَ بِهِ. والتَّقوى : مَا نَهَى عَنهُ.
وقوله تعالى : وَالْمُنْخَنِقَةُ معناه التي اخْتَنَقَتْ فِي خِنَاقِهَا حتَّى ماتت وَالْمَوْقُوذَةُ هي التي تُوقَذُ فَتَموتُ مِنْهُ. وَالْمُتَرَدِّيَةُ هي التي تُرَدَّى مِن جَبلٍ، أَو حَائطٍ، أَو نَحوَ ذَلِكَ. وَالنَّطِيحَةُ المَنْطُوحةُ.
وقوله تعالى : إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ معناهُ مَا ذَبَحتُمْ.
وقولهِ تعالى : وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ معناهُ ما ذُبحَ عَلَى الأَنصَابِ. واحدها نُصبٌ.
وقوله تعالى : وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ فالأَزلاَمُ كِعابُ فَارس وقِدَاحُ العَرَبِ كَانُوا يَعْمَدُونَ إِلى قَِدْحَينِ فَيكْتُبونَ عَلَى أَحدِهِما مُرْنِي وَعَلى الآخر انهِني ثُمّ يَجيلُونَها، فَإِذَا أَرادَ الرَّجلُ سَفراً أَو نَحوَ ذَلكَ، فَمنْ خَرَجَ عَلَيهِ مُرني مَضَى فِي وِجْهتِهِ، وإنْ خَرَجَ الذِي عَليهِ انهني لمْ يَخرجْ. ويُقالُ : إِنَّ الأَزلاَمَ : حَصىً كَانُوا يَضرِبُونَ بِهَا. واحدُها زَلَمٌ وزُلَمٌ.
وقوله تعالى : ذلِكُمْ فِسْقٌ معناهُ كُفرٌ.
وقوله تعالى : وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلمَ دِيناً معناه اختِرتُهُ لَكُمْ.
وقوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ قالَ زيدُ بن علي عليهما السَّلامُ : فالمَخْمَصةُ : المَجاعَةُ. وغَيرُ مُتَجانِفٍ لآثمٍ : معناهُ غَيرُ مُتَعرِجٍ.
وقوله تعالى : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ معناهُ الحَلالُ.
وقوله تعالى : وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ معناهُ ذبائِحُهُمْ.
وقوله تعالى : مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ [ النساء : ٢٥ ] معناهُ عَفَائِفُ غَيرُ زَوانٍ.
وقوله تعالى : وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً معناهُ اثنَا عَشَر أمِيناً.
وقوله تعالى : وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ معناهُ أَثَنيتُم عَلَيهم والتَّعْزِيرُ : أَيضاً الأَدبُ.
وقوله تعالى : سَوَآءَ السَّبِيلِ معناهُ وسَطُ الطَّريقِ.
وقوله تعالى : وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى قالَ زيدُ بن علي عليهما السلامُ : هُمْ قَومٌ سُموا بِقَريةٍ يُقالَ لَها نَاصِرة، وَكَانَ عِيسى بن مَريمَ عَلَيهما السَّلامُ يَنزِلُهَا.
وقوله تعالى : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ معناه هَيَّجْنَا.
وقوله تعالى : فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا معناهُ لَتُقاتلُ أَنتَ وَيُعينُكَ الله تَعالى وَلَيس الله تَعالى بِزَايلٍ وَلاَ آفِلٍ.
آية رقم ٣٠
وقوله تعالى : فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ معناهُ شَجَّعَتْهُ.
وقوله تعالى : يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ معناه يُعَادُونهُ.
وقوله تعالى : أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ معناه يُطردوا.
وقوله تعالى : أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ قالَ زيدُ بن علي عليهما السَّلامُ : تُقطَعُ يَدُهُ اليمنَى ورِجْلُهُ اليُسرى، يُخَالفُ بَينَ قَطْعِهَا.
وقوله تعالى : وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ معناهُ اطلبُوا إِليهِ القُربةَ. والوَسيلةُ : الحَاجةُ.
وقوله تعالى : وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فالمُهَيمِنُ : المُصدِقُ لِمَا قَبلَهُ. والأَمينُ عَلَيهِ.
وقوله تعالى : شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً فالشِّرْعةُ : السُّنَّةُ. والمِنهَاجُ : الطَّريقُ البّيِّنُ.
وقوله تعالى : لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ معناه هَلاَّ. والأَحبارُ : الفُقهاءُ. والرَّبانِيونَ : فَوقَ الأَحبَارِ.
وقوله تعالى : وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ معناهُ هُوَ يُحِبُ أَنْ يُمسِكَ خَيرَهُ.
وقوله تعالى : وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ معناهُ جَعَلْنَاهَا.
وقوله تعالى : كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ معناهُ نَصَبُوا لِلحَربِ.
وقوله تعالى : يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ قالَ زيدُ بن علي عليهما السَّلامُ : هَذهِ لِعلي بن أَبي طَالِب - صلواتُ الله عليهِ - خَاصةً والله يَعصِمُكَ مَن النَّاسِ : أَي يَمنعُكَ مِنهُم.
وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِئُونَ فالصَّابِئونَ : فِرقةٌ مِن أَهلِ الكِتابِ يَقرأونَ الزَّبورَ. ويقالُ : لاَ كِتَابَ لَهُمْ.
وقوله تعالى :( أَو عَدْلُ ذلِكَ )، معناهُ : مِثلُ ذَلِكَ.
وقوله تعالى :( ليَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ )، معناهُ : نَكَال أَمْرِهِ.
وقوله تعالى :( ذُو انْتِقَامٍ )، معناهُ : ذُو اجْتِراءٍ.
وقوله تعالى :
( مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ [ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ ] )، معناهُ : نَاقةٌ مَشْقوقَةُ الأُذنِ. وَكَانَ أَهلُ الجَاهِليةِ يُحرِّمُونَها، ويُحرِّمونَ وَبَرَها وَظَهرَهَا وَلَحمَهَا وَلَبَنَهَا عَلَى النِّسَاءِ، ويُحلُّونَها لِلرِجالِ. وَمَا وَلَدَتْ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى فَهي بِمَنزِلَتِهَا. فَإِن مَاتَتْ البَحِيرةُ، اشْتَرَكَ الرِّجالُ والنِّسَاءِ في أكلِ لَحمِها. وإذا ضَرَبَ جملٌ مِن وَلَد البحيرة، فهو حامٍ. والسائبة : الناقة تُسيّب للآلهة، فلا ينتفع بها فما ولدت من ولد، بينها وبين ستةِ أَوْلادٍ، فَهوَ بِمَنزِلتِها. فإِذا وَلَدَتْ السَّابعَ ذكراً أَو أُنثى ذَبَحوهُ، فأَكلهُ الرِّجالُ دُونَ النِّساءِ. فَإِنْ أَتأَمتْ بِذَكَرٍ وأُنْثَى، فَهو وَصِيلةٌ فلا يُذْبَحُ الذَّكَرُ. وإِنْ كَانَتَا انثَيينِ تُرِكَتَا، فَلَمْ تُذْبَحا. وإِذَا وَلَدَتْ سَبعةَ أَبْطُنٍ، كُلُ بَطنٍ ذَكراً وأُنثَى حَيَّيْن، قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا، فَأَحْمَوهَا وَتَركُوهَا تَرعَى لا يمسُّها أَحَدٌ. وإِنْ وَضَعَتْ أُنْثَى حَيَّةً بَعدَ البَطنِ السَّابعِ، كَانَتْ مَع أُمِّها كَسَائِرِ النَّعَم، لَمْ تُحْمَ هِي وَلاَ أُمُّها. وإِنْ وَضَعَتْ أُنثَى مَيتةً بَعدَ البَطنِ السَّابع أَكَلتها النِّساءُ، وكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَتْ ذَكَراً وأَنثى مَيتين، بَعَدَ البَطنِ السَّابع، أَكَلَها الرِّجالُ والنِّساءُ جميعاً بالسَّويةِ. وإِنْ وَضَعَتْ ذَكراً أَو أنثى حَيَّيْنِ بَعَدَ البَطنِ السابعِ، أكَلَ الذَّكَرَ منهما الرِّجالُ دُون النِّساءِ. وَجَعَلوا الأُنثَى مَعَ أُمِّها كَسَائِر النِّعَم.
وقوله تعالى :
( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحَوَارِيِّينَ )، معناهُ : أَلقيتُ في قلوبهم.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

45 مقطع من التفسير