تفسير سورة سورة العلق

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لَمَّا ذكر كيفية خلق الإنسان اتبعها بذكر ما أنعم عليه فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْرَأْ ﴾: القرآن مفتتحاً مستعينا ﴿ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ﴾: الخلق، ثم خصَّ أشرف خلقه بقوله: ﴿ خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴾ جمع علقه: دم غليظ ﴿ ٱقْرَأْ ﴾: تأكيد ومبالغة، أو الأول متعلق بالبسملة، هذا بقوله: باسم ربك ﴿ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ﴾: الزائد في الكرم على الكل ﴿ ٱلَّذِى عَلَّمَ ﴾: الخط الذي لولاه لما دونت العلوم ﴿ بِٱلْقَلَمِ * عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾: لم يقدر على تعليمه لولا علمه ﴿ كَلاَّ ﴾ إلا ﴿ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ ﴾: يتجاوز عن حده ﴿ أَن ﴾: أي: لأن ﴿ رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ ﴾ بنحو المال كأبي جهل ﴿ إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ﴾: يا إنسان ﴿ ٱلرُّجْعَىٰ ﴾: الرجوع، فيجازي ﴿ أَرَأَيْتَ ﴾ للتعجُّب، أي: اعجب من ﴿ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ ﴾ كأبي جهل ﴿ عَبْداً ﴾ وهو النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ إِذَا صَلَّىٰ ﴾ تأكيد ﴿ إِن كَانَ ﴾ العبد ﴿ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ * أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰ * أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ ﴾: الناهي العبد ﴿ وَتَوَلَّىٰ ﴾: عن الحق، جوابه: فما أعجب من ذا!! يدل عليه ﴿ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ﴾: ذلك فيجازيه ﴿ كَلاَّ ﴾ رد للناهي ﴿ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ ﴾: عما فيه ﴿ لَنَسْفَعاً ﴾ لنأخذن ﴿ بِٱلنَّاصِيَةِ ﴾ أي: بناصيته ونسحبه إلى النار ﴿ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ ﴾ في قولها ﴿ خَاطِئَةٍ ﴾: في فعلها والإسناد مجازي ﴿ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴾: أهل نايه لنصره كما زعم ﴿ سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ﴾: ملائكة العذاب الغلاظ الشداد ليجروه إلى النار ﴿ كَلاَّ ﴾: ردع للناهي ﴿ لاَ تُطِعْهُ ﴾ في ترك الصلاة ﴿ وَٱسْجُدْ ﴾: دم على صلاتك أو سجودك ﴿ وَٱقْتَرِب ﴾: إلى الله سبحانه وتعالى بالسجود أو بالدعاء فيه، والله تعالى أعلم.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير