تفسير سورة سورة البروج
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي (ت 893 هـ)
الناشر
جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
المحقق
محمد مصطفي كوكصو (رسالة دكتوراه)
ﰡ
سُورَةُ الْبُرُوجِ
مكية، وآيها اثنتان وعشرون
(وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) عن أبي هريرة وأبي مالك الأشعري عن رسول اللَّه - ﷺ -: " الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة " وكذا عن سعيد بن المسيب، وعن ابن عباس
مكية، وآيها اثنتان وعشرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) هي البروج الاثنا عشر المشهورة. والإقسام بها؛ لأن سير الشمس فيها، وبه نيط نظام العالم السفلي. أو منازل القمر؛ لأن تلك البروج منقسمة إلى ثمانية وعشرين منزلاً. أو الكواكب العظام. أو أبواب السماء، فإنَّ النوازل يظهر منها. وأصل التركيب للظهور، ومنه تبرج المرأة. (وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) يوم القيامة.(وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) عن أبي هريرة وأبي مالك الأشعري عن رسول اللَّه - ﷺ -: " الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة " وكذا عن سعيد بن المسيب، وعن ابن عباس
آية رقم ٤
ﭥﭦﭧ
ﭨ
- ﷺ -: " الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة؛ وعن سعيد بن جبير: " الشاهد: هو اللَّه، والمشهود: يوم القيامة ".
(قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) دليل جواب القسم، أي: أقسم أنَّ قريشاً لملعونون، أحقاء بأن يقال فيهم: قتلوا كما قتل أصحاب الأخدود. وقيل: المذكور هو الجواب. والأول: هو الوجه، لأنَّ الكلام مسوق لتصبير المؤمنين وتهديد المشركن كما دل عليه آخر السورة. والأخدود: جمع خدّ وهو الشق. وفي الحديث: " أَنْهَارُ الجَنَّةِ تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدود " والقصة على ما رواها مسلم: " أنَّ رسول اللَّه - ﷺ - أخبر أنه كان فيمن كان قبلكم ملك كافر له ساحر، فلما كبر سأل الملك أن يدفع إليه غلاماً ليعلمه السحر، فدفع إليه غلاماً، وكان في طريق الغلام راهب على ملة عيسى، فسَمِعَ الرَّاهِبَ وأَعْجَبَهُ كلامه، فانقطع من الساحر إلى الراهب، فكان يضربه الساحر لانقطاعه، فقال له الراهب، إذا قال لك الساحر ما حبسك عني قل حبسني أهلي، وإذا سألك أهلك قل حبسني الساحر، فمرّ يوماً على دابة عظيمة في الطريق قد حبست الناس، فأخذ حجراً فقال: " اللَّهم إن كان أمر الراهب أحب
(قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) دليل جواب القسم، أي: أقسم أنَّ قريشاً لملعونون، أحقاء بأن يقال فيهم: قتلوا كما قتل أصحاب الأخدود. وقيل: المذكور هو الجواب. والأول: هو الوجه، لأنَّ الكلام مسوق لتصبير المؤمنين وتهديد المشركن كما دل عليه آخر السورة. والأخدود: جمع خدّ وهو الشق. وفي الحديث: " أَنْهَارُ الجَنَّةِ تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدود " والقصة على ما رواها مسلم: " أنَّ رسول اللَّه - ﷺ - أخبر أنه كان فيمن كان قبلكم ملك كافر له ساحر، فلما كبر سأل الملك أن يدفع إليه غلاماً ليعلمه السحر، فدفع إليه غلاماً، وكان في طريق الغلام راهب على ملة عيسى، فسَمِعَ الرَّاهِبَ وأَعْجَبَهُ كلامه، فانقطع من الساحر إلى الراهب، فكان يضربه الساحر لانقطاعه، فقال له الراهب، إذا قال لك الساحر ما حبسك عني قل حبسني أهلي، وإذا سألك أهلك قل حبسني الساحر، فمرّ يوماً على دابة عظيمة في الطريق قد حبست الناس، فأخذ حجراً فقال: " اللَّهم إن كان أمر الراهب أحب
— 361 —
إليك من الساحر فاقتل هذه الدابة "، فرماها فقتلها فأخبر الراهب فقال: " إنك أفضل مني، وستبتلى فلا تدل عليَّ "، فشرع الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، وكان جليس الملك قد عمي، فأتى الغلامَ بأموال وقال: " اشفني "، قال. " الشافي هو اللَّه، فإن آمنت به دعوت اللَّه فشفاك "، فآمن فدعا الغلام فشفاه اللَّه، فلما حضر الملك قال. " من ردّ عليك البصر "؟ قال: " ربي "، قال: " أنا "؟ قال: " لا، ربي وربك اللَّه "، فأخذه يعذبه حتى دل على الغلام، فلما أتي به قال: " بلغ من سحرك أنك تبرئ الأكمه والأبرص "؟ قال: " الشافي هو اللَّه "، قال: " أولك ربٌّ غيري "؟ قال: " ربي وربك اللَّه "، فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الراهب، فقال للراهب: " ارجع عن دينك " فلم يرجع، فوضع المنشار على رأسه فشقه، ودفع الغلام إلى جماعة فقال: " اذهبوا به إلى ذروة شاهق فألقوه "، فلما علوا به الجبل، فقال: " اللَّهم أكفنيهم "، فرجف بهم الجبل فهلكوا عن آخرهم، فرجع الغلام سالماً، فسأله الملك عن القوم؟ فقال: " هلكوا "، فدفعه إلى نفر وقال: " اجعلوه في قرقور " فإذا توسطتم البحر فألقوه في البحر "، فلما توسطوا البحر قال: " اللَّهم اكفنيهم "، فغرقوا ورجع الغلام إلى الملك، فقال: " ما فعل أصحابك "؟ قال: " غرقوا "، ثم قال للملك: " أنت لا تقدر على قتلي إلا إذا فعلت ما آمرك به، اجمع الناس في صعيد واحد واصلبني، وخذ سهمًا من كنانتي وقل: بسم اللَّه ربِّ الغلام، فإنك إذا فعلت ذلك قدرت على قتلي "، ففعل ذلك فقُتل الغلام، فقال الناس: " آمنا بربِّ الغلام " فأمر بأفواه السكك فخدّت أخاديد وأضرمت فيها النيران وقال: " من رجع عن دينه فدعوه "، فكانوا يتعادون ويتدافعون إلى النار رغبة في الموت على الدِّين، فجاءت امرأة تحمل رضيعا فتقاعست فناداها الرضيع: " يا أمِّاه اصبري فإنك على الحق "، فألقت نفسها مع الصبي ". وعن عليٍّ: أنهم حين اختلفوا في
— 362 —
أحكام المجوس، قال: هم أهل كتاب، وكانوا متمسكين به، فشرب بعض ملوكهم الخمر، ووقع على أخته، فلمّا صحا ندم وطلب المخرَجَ، فقالت أختُه: المخرج أن يخطب ويقول في الخُطبة: أيها الناس إنَّ اللَّه قد أحلّ نكاحَ الأخواتِ، ثم بعد ذلك تَخْطُبُ وتقول: إنَّ الله قد حرّم ذلك، فخطب، فلم يقبلوا منه فبسط فيهم السوطَ فلم يقبلوا، فقالت: ابسِطْ فيهم السيفَ، ففعل فلم يقبلوا، فأمرتْه بالأخدودِ وإيقادِ النار وإلقاء من أبى فيها ".
وروى ابن إسحاق: أنَّ رجلا عالماً من علماء النصارى وقع بنجران فدعاهم إلى دين عيسى فآمنوا به فسار إليهم ذو نواس اليهودي من بلاد اليمن، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا،
وروى ابن إسحاق: أنَّ رجلا عالماً من علماء النصارى وقع بنجران فدعاهم إلى دين عيسى فآمنوا به فسار إليهم ذو نواس اليهودي من بلاد اليمن، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا،
— 363 —
فأحرق منهم اثني عشر ألفاً، وقيل سبعين ونجا منهم رجل فلحق بقيصر، فكتب قيصر إلى ملك الحبشة يحثه على قتال ذي نواس ونصر دين عيسى، فأرسل النجاشي جيشاً أميرهم أرياط فهزم ذا نواس اليهودي، حتى دخل البحر في سفينة وغرق فيها، واستمر مُلك اليمن في يد الحبشة سبعين سنة حتى استنقذه سيف بن ذي يزن من أبناء تبع وهو الذي أخبر عبد المطلب بشأن رسول اللَّه وصفاته ".
(النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) النار بدل اشتمال. و (ذَاتِ الْوَقُودِ) صفة لها بالعظمة وكثرة الوقود من الحطب والناس. قيل: كان طول الأخدود أربعين ذراعاً في عرض اثني عشر.
(إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦) ظرفا لـ " قتل "، أي: لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها.
(النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) النار بدل اشتمال. و (ذَاتِ الْوَقُودِ) صفة لها بالعظمة وكثرة الوقود من الحطب والناس. قيل: كان طول الأخدود أربعين ذراعاً في عرض اثني عشر.
(إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦) ظرفا لـ " قتل "، أي: لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها.
الآيات من ٧ إلى ١١
(وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنه
سعى في إحراقهم ولم يقصر، أو يشهدون يوم القيامة على أنفسهم (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ).
(وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) أي: وما عابوا منهم إلا أفضل المناقب، وأحسن الخصال وهو الإيمان بمن هذه صفاته، من كونه غالباً على كل شيء، منعماً محموداً على نعمه. كقوله:
(الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) أعاد المظهر؛ للدلالة على أنَّ شمول العلم شأن الألوهية ومن لوازمها.
(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا... (١٠) يشمل أصحاب الأخدود وغيرهم (فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ) لكفرهم. (وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) نار أخرى عظيمة تتسع بهم كما يتسع الحريق لفتنتهم، وقيل: هم أصحاب الأخدود لما روي " أنَّ النار انقلبت عليهم فأحرقتهم ".
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) الذي يستحقر ملك الدنيا دونه.
سعى في إحراقهم ولم يقصر، أو يشهدون يوم القيامة على أنفسهم (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ).
(وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) أي: وما عابوا منهم إلا أفضل المناقب، وأحسن الخصال وهو الإيمان بمن هذه صفاته، من كونه غالباً على كل شيء، منعماً محموداً على نعمه. كقوله:
| وَلا عَيبَ فيهِم غَيرَ أَن سييوفَهُم | بِهِنِّ فُلولٌ مِن قِراعِ الكَتائبِ. |
(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا... (١٠) يشمل أصحاب الأخدود وغيرهم (فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ) لكفرهم. (وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) نار أخرى عظيمة تتسع بهم كما يتسع الحريق لفتنتهم، وقيل: هم أصحاب الأخدود لما روي " أنَّ النار انقلبت عليهم فأحرقتهم ".
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) الذي يستحقر ملك الدنيا دونه.
(إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) البطش: هو الأخذ بالشدة والعنف. فالوصف بالشدة زيادة مبالغة، ثم قرر ذلك بقوله:
(إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) ومَن هذا شأنه يكون بطشه وانتقامه من أعدائه في نهاية الشدة، وقيل: يبدئ البطش في الدنيا ويعيده في الآخرة، وهذا يلائم ما قيل: إنَّ النار انقلبت على أصحاب الأخدود.
وَهُوَ الْغَفُورُ... (١٤) للذنوب (الْوَدُودُ) لمن تاب (ذُو الْعَرْشِ... (١٥) خالق العرش، أو كنى به عن الملك (الْمَجِيدُ) خبر رابع لـ " هو ". ومجد اللَّه عظمته وكبرياؤه. وقرأ حمزة والكسائي بالجر صفة العرش، والمراد به: عظمة جرمه، أو اتساع الملك؛ دلالة على كمال الاقتدار. والرفع أولى؛ لكونه غالباً في صفاته تعالى.
(فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦) لا يتأتى عليه مراد. خبر مبتدأ محذوف، لدلالته على تحقق الوصفين: البطش بالأَعداء، والمغفرة والودّ للأولياء. ولو جعل خبر " هو " المذكور " فات " ولا يخفى ما في التنكير وزيادة اللام من الفخامة.
(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) أبدلهما عن " الجنود "؛ لأنَّ المراد: فرعون وملأه، وضمّ ثمود إليه دون غيرهم؛ لقرب بلادهم، ورعاية للفاصلة. والمعنى: قد أحطت علماً بتكذيبهم، وما حاق بهم؛ تسلية له وتهديد لقومه.
(بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) في الإضراب دلالة على أن حال هؤلاء أعجب من أولئك، فإنهم سمعوا بأخبارهم وشهدوا آثارهم وهم مستغرقون في التكذيب.
(إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) ومَن هذا شأنه يكون بطشه وانتقامه من أعدائه في نهاية الشدة، وقيل: يبدئ البطش في الدنيا ويعيده في الآخرة، وهذا يلائم ما قيل: إنَّ النار انقلبت على أصحاب الأخدود.
وَهُوَ الْغَفُورُ... (١٤) للذنوب (الْوَدُودُ) لمن تاب (ذُو الْعَرْشِ... (١٥) خالق العرش، أو كنى به عن الملك (الْمَجِيدُ) خبر رابع لـ " هو ". ومجد اللَّه عظمته وكبرياؤه. وقرأ حمزة والكسائي بالجر صفة العرش، والمراد به: عظمة جرمه، أو اتساع الملك؛ دلالة على كمال الاقتدار. والرفع أولى؛ لكونه غالباً في صفاته تعالى.
(فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦) لا يتأتى عليه مراد. خبر مبتدأ محذوف، لدلالته على تحقق الوصفين: البطش بالأَعداء، والمغفرة والودّ للأولياء. ولو جعل خبر " هو " المذكور " فات " ولا يخفى ما في التنكير وزيادة اللام من الفخامة.
(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) أبدلهما عن " الجنود "؛ لأنَّ المراد: فرعون وملأه، وضمّ ثمود إليه دون غيرهم؛ لقرب بلادهم، ورعاية للفاصلة. والمعنى: قد أحطت علماً بتكذيبهم، وما حاق بهم؛ تسلية له وتهديد لقومه.
(بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) في الإضراب دلالة على أن حال هؤلاء أعجب من أولئك، فإنهم سمعوا بأخبارهم وشهدوا آثارهم وهم مستغرقون في التكذيب.
(وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) علماً وقدرة، لا يفوته أحد. جملة معترضة.
(بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) أي: ما كذبوا به قرآن شريف معجز. في الإضراب ترقٍّ، وإشارة إلى أنَّ تكذيبه خارج عن سائر أنواع التكذيب.
(فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢) عن جمهور الملائكة، لا يطلع عليه إلا بعض المقربين، فكيف يكون كذباً؟.
* * *
(بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) أي: ما كذبوا به قرآن شريف معجز. في الإضراب ترقٍّ، وإشارة إلى أنَّ تكذيبه خارج عن سائر أنواع التكذيب.
(فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢) عن جمهور الملائكة، لا يطلع عليه إلا بعض المقربين، فكيف يكون كذباً؟.
* * *
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير