تفسير سورة سورة الهمزة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي (ت 333 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
10
المحقق
د. مجدي باسلوم
ﰡ
آية رقم ١
ﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
سُورَةُ الْهُمَزَةِ
قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)، اختلفوا في معنى الهمزة واللمزة:
فقَالَ بَعْضُهُمْ: معناهما واحد، وهو الدفع والطعن.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: الهمزة: هو الذي يؤذي جليسه بلسانه، واللمزة: الذي يؤذي بعينيه وغير ذلك.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: الهمزة: الذي يطعنه عند حضرته، واللمزة: الذي يطعنه عند غيبته، وهذا إنما يسمى به من يعتاد ذلك الفعل.
وأهل اللغة وضعوا هذا المثال، وهو " فُعَل " لمن يعتاد ذلك الفعل ويحترفه.
قال أهل التأويل: إن الآية في الكفار؛ لكن بعضهم قالوا: نزلت في الأخنس بن شريق.
وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة.
ولقائل أن يقول: إن الآية نزلت في الكفار، وكذلك كثير من الآي من نحو قوله - تعالى -: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)، ونحوها، ومعلوم أنه وجد منهم هذا الفعل أو عدم، استوجبوا ما ذكر من العقوبات وأشد، مع أن الذي فيه من الكفر أقبح من هذين الفعلين، فكيف وقع تعييرهم بذلك؟!.
والجواب عن هذا وأمثاله من نحو قوله - تعالى -: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)، وقوله: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)، فهم وإن أقاموا الصلاة، وأعطوا الزكاة، لم تزل عنهم عقوبة النار.
والجواب عنه: أن الإيمان لم يحسن لاسمه، ولا قبح الكفر لنفس اسم الكفر؛ لأنه ليس أحد ممن يذهب مذهبا ويدين دينا إلا وهو يكفر بشيء ويؤمن بشيء؛ لأن المسلم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩).قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)، اختلفوا في معنى الهمزة واللمزة:
فقَالَ بَعْضُهُمْ: معناهما واحد، وهو الدفع والطعن.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: الهمزة: هو الذي يؤذي جليسه بلسانه، واللمزة: الذي يؤذي بعينيه وغير ذلك.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: الهمزة: الذي يطعنه عند حضرته، واللمزة: الذي يطعنه عند غيبته، وهذا إنما يسمى به من يعتاد ذلك الفعل.
وأهل اللغة وضعوا هذا المثال، وهو " فُعَل " لمن يعتاد ذلك الفعل ويحترفه.
قال أهل التأويل: إن الآية في الكفار؛ لكن بعضهم قالوا: نزلت في الأخنس بن شريق.
وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة.
ولقائل أن يقول: إن الآية نزلت في الكفار، وكذلك كثير من الآي من نحو قوله - تعالى -: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)، ونحوها، ومعلوم أنه وجد منهم هذا الفعل أو عدم، استوجبوا ما ذكر من العقوبات وأشد، مع أن الذي فيه من الكفر أقبح من هذين الفعلين، فكيف وقع تعييرهم بذلك؟!.
والجواب عن هذا وأمثاله من نحو قوله - تعالى -: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)، وقوله: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)، فهم وإن أقاموا الصلاة، وأعطوا الزكاة، لم تزل عنهم عقوبة النار.
والجواب عنه: أن الإيمان لم يحسن لاسمه، ولا قبح الكفر لنفس اسم الكفر؛ لأنه ليس أحد ممن يذهب مذهبا ويدين دينا إلا وهو يكفر بشيء ويؤمن بشيء؛ لأن المسلم
آية رقم ٢
ﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
مؤمن باللَّه - تعالى - كافر بالطاغوت، والكافر يكفر بالرحمن ويؤمن بالطاغوت ويعبده؛ فثبت أن الإيمان ليس يحسن لنفس اسم الإيمان، ولا قبح الكفر؛ لعين اسم الكفر ولكن الإيمان باللَّه - تعالى - إنما حسن من حيث أوجبت الحكمة الإيمان به، وقبح الكفر؛ لأن الحكمة أوجبت ترك الكفر باللَّه تعالى، فالإيمان حسن؛ لما فيه من المعنى، والكفر قبح، لما فيه من معنى الكفر، وهذان الفعلان قبيحان في أنفسهما، لا بغيرهما؛ فكان التعيير الذي يقع بهذين الفعلين أكثر وأبلغ منه في تعييرهم بالكفر؛ لذلك عيرهم اللَّه - تعالى - بهذين الفعلين.
ووجه آخر: أن هذا يخرج مخرج الموعظة لأمة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، وذلك أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان يهمز به ويسخر منه؛ لما يأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، ولا يحمله ما كانوا يتعاطونه على ترك أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر؛ لئلا يمتنع أحد من أمته عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما يخشى أن يسخر به أو يستهزأ.
والثالث: أن يكون هذا على وجه المكافأة والانتقام لما كانوا يفعلون بنبينا محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - على الزجر والردع عن ذلك؛ إذ العقلاء يمتنعون عن الأفعال القبيحة؛ فعلى هذه الوجوه يحتمل معنى تعييرهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) قرئ على التخفيف (جَمَعَ) من الجمع؛ أي: جمع ماله عنده ولم يفرقه وعدده وذكره -أي: حفظ عدده، وذكره على الدوام- لئلا ينقصه، وصفه بالبخل والشح.
ومن قرأه بالتشديد، فمعناه: أنه جمعه وادخره بممر الزمان، لم يجمع ذلك في أيام قصيرة.
والأصل (جمعه) بالتخفيف، لكن شدده لما فيه من زيادة الجمع.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) يتوجه وجهين:
أحدهما: أن يكون على الحقيقة أنه قدر عند نفسه أنه يبقى لبقاء الأموال له؛ لما يرى بقاءه من حيث الظاهر بها؛ فتقرر عنده أن ما آتاه اللَّه - تعالى - من الأموال هو رزقه؛ فيعيش إلى أن يستوفي جميع رزقه؛ فيجمعه، ويدخره؛ لكي يزيد في عمره.
والوجه الثاني: أن يكون على الظن والحسبان، كأنه يقول: جمع مالا وعدده جمع من
ووجه آخر: أن هذا يخرج مخرج الموعظة لأمة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، وذلك أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان يهمز به ويسخر منه؛ لما يأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، ولا يحمله ما كانوا يتعاطونه على ترك أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر؛ لئلا يمتنع أحد من أمته عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما يخشى أن يسخر به أو يستهزأ.
والثالث: أن يكون هذا على وجه المكافأة والانتقام لما كانوا يفعلون بنبينا محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - على الزجر والردع عن ذلك؛ إذ العقلاء يمتنعون عن الأفعال القبيحة؛ فعلى هذه الوجوه يحتمل معنى تعييرهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) قرئ على التخفيف (جَمَعَ) من الجمع؛ أي: جمع ماله عنده ولم يفرقه وعدده وذكره -أي: حفظ عدده، وذكره على الدوام- لئلا ينقصه، وصفه بالبخل والشح.
ومن قرأه بالتشديد، فمعناه: أنه جمعه وادخره بممر الزمان، لم يجمع ذلك في أيام قصيرة.
والأصل (جمعه) بالتخفيف، لكن شدده لما فيه من زيادة الجمع.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) يتوجه وجهين:
أحدهما: أن يكون على الحقيقة أنه قدر عند نفسه أنه يبقى لبقاء الأموال له؛ لما يرى بقاءه من حيث الظاهر بها؛ فتقرر عنده أن ما آتاه اللَّه - تعالى - من الأموال هو رزقه؛ فيعيش إلى أن يستوفي جميع رزقه؛ فيجمعه، ويدخره؛ لكي يزيد في عمره.
والوجه الثاني: أن يكون على الظن والحسبان، كأنه يقول: جمع مالا وعدده جمع من
آية رقم ٣
ﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
الآية٣ : وقوله تعالى : أيحسب أن ماله أخلده يتوجه بوجهين :
أحدهما : أن يكون على الحقيقة أنه ( قدره عند )١ نفسه أنه يبقى لبقاء الأموال له لما يرى بقاءه من حيث الظاهر بها، فتقرر عنده أن ما آتاه الله تعالى من الأموال، هو رزقه، فيعيش إلى أن يستوفي جميع رزقه، فيجمعه، ويدخره لكي يزيد في عمره.
والوجه الثاني : أن يكون على الظن والحسبان، كأنه يقول : جمع مالا وعدده جمع من يظن أن ماله يزيد في عمره.
فإن كان على التأويل الأول فقوله : كلا رد عليه، أي ليس كما قدره عند نفسه، وإن كان على التأويل الثاني فعلى إيجاب عقوبة مبتدأة.
وقيل : عدده : أي أكثر عدده، وقال الحسن : عدده أي صنفه، فجعل ماله أصنافا، وجعل أنواعا من الإبل والغنم والبقر والدور والعقار والمنقول وغيرها، وقيل : عدده : أي استعده، وأعده، وهيأه.
أحدهما : أن يكون على الحقيقة أنه ( قدره عند )١ نفسه أنه يبقى لبقاء الأموال له لما يرى بقاءه من حيث الظاهر بها، فتقرر عنده أن ما آتاه الله تعالى من الأموال، هو رزقه، فيعيش إلى أن يستوفي جميع رزقه، فيجمعه، ويدخره لكي يزيد في عمره.
والوجه الثاني : أن يكون على الظن والحسبان، كأنه يقول : جمع مالا وعدده جمع من يظن أن ماله يزيد في عمره.
فإن كان على التأويل الأول فقوله : كلا رد عليه، أي ليس كما قدره عند نفسه، وإن كان على التأويل الثاني فعلى إيجاب عقوبة مبتدأة.
وقيل : عدده : أي أكثر عدده، وقال الحسن : عدده أي صنفه، فجعل ماله أصنافا، وجعل أنواعا من الإبل والغنم والبقر والدور والعقار والمنقول وغيرها، وقيل : عدده : أي استعده، وأعده، وهيأه.
١ في الأصل وم: قدر عنده.
آية رقم ٤
ﭱﭲﭳﭴﭵ
ﭶ
يظن أن ماله يزيد في عمره.
فإن كان على التأويل الأول فقوله: (كَلَّا (٤) رد عليه؛ أي: ليس كما قدره عند نفسه.
وإن كان على التأويل الثاني، فعلى إيجاب عقوبة مبتدأة.
وقيل: (وَعَدَّدَهُ) أي: أكثر عدده.
وقال الحسن: عدده، أي: صنفه؛ فجعل ماله أصنافا، وأنواعا من الإبل، والغنم والبقر والدور، والعقار، والمنقول، وغيرها.
وقيل: (وَعَدَّدَهُ)، أي: استعده، وأعده، وهيأه.
وقوله: (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ):
قيل: باب من أبواب النار.
وقيل: هي صفة النار.
والحطمة: هو الكسر؛ فكأنه قال: النار التي يعذب بها الكفرة، وتكسر عظامهم وتحطمهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧):
قيل: إن النار تأتي على جلودهم وعروقهم ولحومهم وعظامهم حتى تأكلها، وتكسر العظام، فتطلع على أفئدتهم؛ فحينئذٍ يتبدلون جلودًا غيرها؛ ليذوقوا العذاب.
وقيل: إنما تحرق النار منهم كل شيء سوى الفؤاد؛ لأن الفؤاد إذا احترق، لم يتألم بعد ذلك، ولم يشعر بالعذاب، والمراد من الإحراق إلحاق الألم والضرر بهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩) قرئ: (عُمُدٍ): برفع العين والميم، وقرئ بالنصب فيهما.
وذكر عن الفراء أنه قال: العَمَد والعُمُد: جماعات للعمود، والعماد.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: العَمَد: جمع العَمَدَة؛ نحو: بقرة، وبقر.
وقال الكلبي: (إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ. فِي عَمَدٍ)، أي: النار عليهم مطبقة؛ يقول: طبقها ممددة في عمد من نار ممددة عليهم من فوقهم، والعمد كعمد أهل الدنيا، غير أنها من نار تمد عليهم، واللَّه أعلم، والحمد لله رب العالمين.
* * *
فإن كان على التأويل الأول فقوله: (كَلَّا (٤) رد عليه؛ أي: ليس كما قدره عند نفسه.
وإن كان على التأويل الثاني، فعلى إيجاب عقوبة مبتدأة.
وقيل: (وَعَدَّدَهُ) أي: أكثر عدده.
وقال الحسن: عدده، أي: صنفه؛ فجعل ماله أصنافا، وأنواعا من الإبل، والغنم والبقر والدور، والعقار، والمنقول، وغيرها.
وقيل: (وَعَدَّدَهُ)، أي: استعده، وأعده، وهيأه.
وقوله: (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ):
قيل: باب من أبواب النار.
وقيل: هي صفة النار.
والحطمة: هو الكسر؛ فكأنه قال: النار التي يعذب بها الكفرة، وتكسر عظامهم وتحطمهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧):
قيل: إن النار تأتي على جلودهم وعروقهم ولحومهم وعظامهم حتى تأكلها، وتكسر العظام، فتطلع على أفئدتهم؛ فحينئذٍ يتبدلون جلودًا غيرها؛ ليذوقوا العذاب.
وقيل: إنما تحرق النار منهم كل شيء سوى الفؤاد؛ لأن الفؤاد إذا احترق، لم يتألم بعد ذلك، ولم يشعر بالعذاب، والمراد من الإحراق إلحاق الألم والضرر بهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩) قرئ: (عُمُدٍ): برفع العين والميم، وقرئ بالنصب فيهما.
وذكر عن الفراء أنه قال: العَمَد والعُمُد: جماعات للعمود، والعماد.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: العَمَد: جمع العَمَدَة؛ نحو: بقرة، وبقر.
وقال الكلبي: (إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ. فِي عَمَدٍ)، أي: النار عليهم مطبقة؛ يقول: طبقها ممددة في عمد من نار ممددة عليهم من فوقهم، والعمد كعمد أهل الدنيا، غير أنها من نار تمد عليهم، واللَّه أعلم، والحمد لله رب العالمين.
* * *
آية رقم ٦
ﭼﭽﭾ
ﭿ
الآيتان ٦و٧ : وقوله تعالى : نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة قيل : إن النار تأتي على جلودهم وعروقهم ولحومهم وعظامهم حتى تأكلها، وتكسر العظام، فتطلع على أفئدتهم، فحينئذ يتبدلون جلودا غيرها ليذوقوا العذاب.
وقيل : إنما تحرق النار منهم كل شيء سوى الفؤاد ؛ لأن الفؤاد إذا احترق لم يتألم بعد ذلك، ولم يشعر بالعذاب. والمراد من الإحراق إلحاق الألم والضرر بهم.
وقيل : إنما تحرق النار منهم كل شيء سوى الفؤاد ؛ لأن الفؤاد إذا احترق لم يتألم بعد ذلك، ولم يشعر بالعذاب. والمراد من الإحراق إلحاق الألم والضرر بهم.
آية رقم ٨
ﮅﮆﮇ
ﮈ
الآيتان٨و٩ : وقوله تعالى : إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة قرئ عمد١ برفع العين والميم، وقرئ بالنصب فيهما. وذكر عن الفراء أنه قال : العمد والعمد جماعات العمود والعماد.
وقال بعضهم : العمد جمع العمدة، نحو بقرة وبقر. وقال الكلبي : إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة أي النار عليهم مطبقة، يقول : أطبقتها٢ممددة في عمد من نار ممددة عليهم من فوقهم. والعمد كعمد أهل الدنيا، غير أنها من نار تمد عليهم، والله أعلم، والحمد لله رب العالمين ( والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين )٣.
وقال بعضهم : العمد جمع العمدة، نحو بقرة وبقر. وقال الكلبي : إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة أي النار عليهم مطبقة، يقول : أطبقتها٢ممددة في عمد من نار ممددة عليهم من فوقهم. والعمد كعمد أهل الدنيا، غير أنها من نار تمد عليهم، والله أعلم، والحمد لله رب العالمين ( والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين )٣.
١ انظر معجم القراءات القرآنية ج٨ / ٢٣٥.
٢ في الأصل وم: طبقها..
٣ ساقطة من م.
٢ في الأصل وم: طبقها..
٣ ساقطة من م.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير