تفسير سورة سورة التكوير
أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج (ت 311 هـ)
الناشر
عالم الكتب - بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
5
المحقق
عبد الجليل عبده شلبي
نبذة عن الكتاب
ابتدأ أبو إسحاق الزجاج املاء هذا الكتاب في سنة (285هـ)، وأتمه في سنة (301هـ)، والزجاج كان نحويًا لغويًا أصوله بصرية.
ذكر الزجاج في كتابـه أنــه سـيكتب هــذا الكتــاب مختصــرًا في معــاني القــرآن وإعرابــه، ولكن غلب فيه جانب الإعراب على جانب المعاني، ومع ذلك فـإن كتابـه يُعنى بمعـاني القـرآن وتفسيره أكثر ممن سبقه، ويتبين ذلك بمقارنه كتابه بكتاب الفراء (ت: 207هـ) ، أو الأخفش (215هـ).
ذكر الزجاج في كتابـه أنــه سـيكتب هــذا الكتــاب مختصــرًا في معــاني القــرآن وإعرابــه، ولكن غلب فيه جانب الإعراب على جانب المعاني، ومع ذلك فـإن كتابـه يُعنى بمعـاني القـرآن وتفسيره أكثر ممن سبقه، ويتبين ذلك بمقارنه كتابه بكتاب الفراء (ت: 207هـ) ، أو الأخفش (215هـ).
وسبب ذلك أنه اعتمد على تفسير الإمام أحمد ، وقد نص عليه في استفادته من تفسير الإمام أحمد ، فهو يروي تفسير الإمام أحمد عن ابنه عبد الله.
منهج الكتاب :
منهج الكتاب :
- حرص الزجاج على بيان المعاني اللغوية، وبيان اشتقاقها.
- كغيره من اللغويين؛ اعتنى المؤلف من جهة الاستشهاد بالشعر، بكثرة الشواهد الشعرية، لكن أغلبها جاء في الجانب النحوي.
- كغيره من اللغويين - أيضًا – اعتنى المؤلف بالقراءات، وتوجيه هذه القراءات، و كثير منها مرتبط بجانب النحو.
ﰡ
آية رقم ٥
ﭩﭪﭫ
ﭬ
سُورَةُ التَّكْوير
(مَكِّيَّة)
معنى (كُوِّرَتْ) جمع ضوءها ولُفَّتْ كما تلف العمامة، يقال: كرتُ العِمَامَةَ
على رأسِي أكوِّرُها، وكوَّرْتُها أكوِّرهاَ إذا لَفَفْتَها.
* * *
(وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)
انكدرت: تهافتت وتناثرت.
* * *
(وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣)
صارتْ سَرَاباً.
* * *
(وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)
(الْعِشَارُ) النوق الحوامل التي في بطونها أولاها، والواحِدَةُ عُشَراء، وإنما
قيل لها عشار لأنها إذَا أتت عليها عَشَرةُ أَشهُرٍ - وهي تضع إذا وضعت لِتَمام
في سنة - فَهِيَ عُشَراء، أحسن ما يكون في الحملُ، فليس يعطلها أهلها إلا
في حال القيامة.
وخوطبت العرب بأمر العِشار لأن مالها وَعَيْشَها أكثرهُ من
الِإبل (١).
* * *
(وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)
قيل تحشر الوحوش كلها حَتَّى الذُّبَابُ يُحْشَرُ للقصاص.
(مَكِّيَّة)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)معنى (كُوِّرَتْ) جمع ضوءها ولُفَّتْ كما تلف العمامة، يقال: كرتُ العِمَامَةَ
على رأسِي أكوِّرُها، وكوَّرْتُها أكوِّرهاَ إذا لَفَفْتَها.
* * *
(وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)
انكدرت: تهافتت وتناثرت.
* * *
(وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣)
صارتْ سَرَاباً.
* * *
(وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)
(الْعِشَارُ) النوق الحوامل التي في بطونها أولاها، والواحِدَةُ عُشَراء، وإنما
قيل لها عشار لأنها إذَا أتت عليها عَشَرةُ أَشهُرٍ - وهي تضع إذا وضعت لِتَمام
في سنة - فَهِيَ عُشَراء، أحسن ما يكون في الحملُ، فليس يعطلها أهلها إلا
في حال القيامة.
وخوطبت العرب بأمر العِشار لأن مالها وَعَيْشَها أكثرهُ من
الِإبل (١).
* * *
(وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)
قيل تحشر الوحوش كلها حَتَّى الذُّبَابُ يُحْشَرُ للقصاص.
(١) قال السَّمين:
والعِشار: جمع عُشَراء، وهي الناقةُ التي مَرَّ لِحَمْلِها عشرةُ أشهرٍ، ثم هو اسمُها إلى أَنْ تَضَعَ في تمام السنةِ، وكذلك «نِفاس» في جَمْع نُفَساء. وقيل: العِشارُ: السَّحابُ. وعُطِّلت، أي: لا تُمْطر. وقيل: الأرضُ التي تَعَطَّل زَرْعُها. والتَّعْطيل: الإِهمالُ. ومنه قيل للمرأة: «عاطِلٌ» إذا لم يكُنْ عليها حُلِيّ. وتقدَّم/ في «بئرٍ مُعَطَّلةٍ». وقال امرؤ القيس:
٤٥١١ وجِيْدٍ كجِيْدِ الرِّئْمِ ليس بفاحشٍ... إذا هي نَصَّتْهُ ولا بمُعَطَّلِ
وقرأ ابنُ كثير في روايةٍ «عُطِلت» بتخفيفِ الطاءِ. قال الرازي: «هو غَلَطٌ، إنما هو» عَطَلَتْ «بفتحتَيْنَ بمعنى تَعَطَّلَتْ؛ لأنَّ التشديدَ فيه للتعدي. يُقال: عَطَّلْتُ الشيءَ وأَعْطَلْتُه فَعَطَلَ».
والوحوش: ما لم يَتَأنَّسْ من حيوانِ البَرِّ. والوَحْشُ أيضاً: المكانُ الذي لا أُنْسَ فيه، ومنه لَقِيْتُه بوَحْشِ إصْمِت، أي: ببلدٍ قَفْر. والوحشُ: الذي يَبيت جوفُه خالياً من الطعام، وجمعُه أَوْحاش، ويُسَمَّى المنسوبُ إلى المكانِ الوَحْشِ: وَحْشِيّ، وعَبَّر بالوَحْشِيِّ عن الجانبِ الذي يُضادُّ الإِنسيَّ، والإِنسيُّ ما يُقْبَلُ من الإِنسان، وعلى هذا وحشيُّ الفَرَس وإنْسِيُّه. وقرأ الحسن وابن ميمون بتشديد الشينِ مِنْ حُشِّرَتْ.
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
والعِشار: جمع عُشَراء، وهي الناقةُ التي مَرَّ لِحَمْلِها عشرةُ أشهرٍ، ثم هو اسمُها إلى أَنْ تَضَعَ في تمام السنةِ، وكذلك «نِفاس» في جَمْع نُفَساء. وقيل: العِشارُ: السَّحابُ. وعُطِّلت، أي: لا تُمْطر. وقيل: الأرضُ التي تَعَطَّل زَرْعُها. والتَّعْطيل: الإِهمالُ. ومنه قيل للمرأة: «عاطِلٌ» إذا لم يكُنْ عليها حُلِيّ. وتقدَّم/ في «بئرٍ مُعَطَّلةٍ». وقال امرؤ القيس:
٤٥١١ وجِيْدٍ كجِيْدِ الرِّئْمِ ليس بفاحشٍ... إذا هي نَصَّتْهُ ولا بمُعَطَّلِ
وقرأ ابنُ كثير في روايةٍ «عُطِلت» بتخفيفِ الطاءِ. قال الرازي: «هو غَلَطٌ، إنما هو» عَطَلَتْ «بفتحتَيْنَ بمعنى تَعَطَّلَتْ؛ لأنَّ التشديدَ فيه للتعدي. يُقال: عَطَّلْتُ الشيءَ وأَعْطَلْتُه فَعَطَلَ».
والوحوش: ما لم يَتَأنَّسْ من حيوانِ البَرِّ. والوَحْشُ أيضاً: المكانُ الذي لا أُنْسَ فيه، ومنه لَقِيْتُه بوَحْشِ إصْمِت، أي: ببلدٍ قَفْر. والوحشُ: الذي يَبيت جوفُه خالياً من الطعام، وجمعُه أَوْحاش، ويُسَمَّى المنسوبُ إلى المكانِ الوَحْشِ: وَحْشِيّ، وعَبَّر بالوَحْشِيِّ عن الجانبِ الذي يُضادُّ الإِنسيَّ، والإِنسيُّ ما يُقْبَلُ من الإِنسان، وعلى هذا وحشيُّ الفَرَس وإنْسِيُّه. وقرأ الحسن وابن ميمون بتشديد الشينِ مِنْ حُشِّرَتْ.
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
آية رقم ١٠
ﭽﭾﭿ
ﮀ
(وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)
بالتثقيل، ويقرأ (سُجِرَتْ) بالتخفيف.
ومعنى سُجِّرَتْ قيل إنه في معنى فُجِّرتْ، وقيل سُجِّرَتْ مُلِئَتْ، وِمنه البحر المسْجُورِ المَمْلُوء.
وقيل معنى سُجِرَت جُعَلِتْ مياهها نيراناً بها يعذَب أهل النَّارِ.
* * *
(وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)
قُرِنَتْ كل شيعةٍ بمن شَايَعَتْ، وقيل قُرِنَتْ بأعمَالِها، وقيل قُرِنَت
الأجسام بالأرواح.
* * *
(وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)
ويقرأ (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)
والْمَوْءُودَةُ: التي كانت العرب تَئِدُهَا، كانُوا إذَا وُلدَ لأحَدِهم بنت دَفَنَها حيَّة، فمعنى سؤالها ب (بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)
تبكيتُ قَاتِلِها في القيامة لأن جَوَابَهَا قُتِلَتُ بغير ذنب.
ومثل هذا التبكيت قول الله تعالى: (يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ)
فإنما سؤاله وجوابه تبكيت لمَنِ ادَّعى هذا عليه.
يقال: وَأَدْتُ أَئِدُ وأْداً، إذا دفنت المولود حيًّا، والفاعل وَائدٌ، والفاعلة
وائدة، والفاعلات وائدات.
قال الفرزدق:
وَمِنَّا الَّذِي مَنَعَ الوَائِدَا... تِ فَأَحْيَا الوَئِيدَ وَلَمْ يُوأَدِ
وكذلك من قرأ: سَأَلَتْ بأي ذنب قُتِلَتْ، سؤالها تبكيت لقاتلها (١).
* * *
(وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠)
بالتثقيل، ويقرأ (سُجِرَتْ) بالتخفيف.
ومعنى سُجِّرَتْ قيل إنه في معنى فُجِّرتْ، وقيل سُجِّرَتْ مُلِئَتْ، وِمنه البحر المسْجُورِ المَمْلُوء.
وقيل معنى سُجِرَت جُعَلِتْ مياهها نيراناً بها يعذَب أهل النَّارِ.
* * *
(وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)
قُرِنَتْ كل شيعةٍ بمن شَايَعَتْ، وقيل قُرِنَتْ بأعمَالِها، وقيل قُرِنَت
الأجسام بالأرواح.
* * *
(وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)
ويقرأ (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)
والْمَوْءُودَةُ: التي كانت العرب تَئِدُهَا، كانُوا إذَا وُلدَ لأحَدِهم بنت دَفَنَها حيَّة، فمعنى سؤالها ب (بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)
تبكيتُ قَاتِلِها في القيامة لأن جَوَابَهَا قُتِلَتُ بغير ذنب.
ومثل هذا التبكيت قول الله تعالى: (يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ)
فإنما سؤاله وجوابه تبكيت لمَنِ ادَّعى هذا عليه.
يقال: وَأَدْتُ أَئِدُ وأْداً، إذا دفنت المولود حيًّا، والفاعل وَائدٌ، والفاعلة
وائدة، والفاعلات وائدات.
قال الفرزدق:
وَمِنَّا الَّذِي مَنَعَ الوَائِدَا... تِ فَأَحْيَا الوَئِيدَ وَلَمْ يُوأَدِ
وكذلك من قرأ: سَأَلَتْ بأي ذنب قُتِلَتْ، سؤالها تبكيت لقاتلها (١).
* * *
(وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠)
(١) قال السَّمين:
قوله: ﴿الموءودة﴾: هي البنتُ تْدْفَنُ حيةً مِنْ الوَأْدِ، وهو الثِّقَلُ؛ لأنَّها تُثْقَلُ بالترابِ والجَنْدَل. يقال: وَأَدَه يَئِدُهُ كوَعَدَه يَعِدُه. وقال الزمخشري: «وَأَدَ يَئِدُ، مقلوبٌ مِنْ آد يَؤُوْد إذا أَثْقَلَ. قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥] لأنه إثْقالٌ بالتراب». قال الشيخ: «ولا يُدَّعى ذلك؛ لأنَّ كلاً منهما كاملُ التصرُّفِ في الماضي والأمرِ والمضارعِ والمصدرِ واسمِ الفاعلِ واسمِ المفعولِ، وليس فيه شيءٌ مِنْ مُسَوِّغات ادِّعاءِ القَلْبِ. والذي يُعْلَمُ به الأصالةُ مِنْ القَلْب: أَنْ يكونَ أحدُ النَّظْمَيْن فيه حُكْمٌ يَشْهَدُ له بالأصالةِ، والآخرُ ليس كذلك أو كونُه مجرداً من حروف الزيادة والآخر فيه مزيداً، وكونُه أكثرَ تصرفاً والآخر ليس كذلك، أو أكثرَ استعمالاً من الآخرِ، وهذا على ما قُرِّرَ وأُحْكِمَ في علمِ التصريفِ. فالأول: كيَئِس وأيِسَ. والثاني: كَطَأْمَنْ واطمأنَّ. والثالث: كشوايع وشواعِي. والرابع: كلَعَمْري ورَعَمْلي».
وقرأ العامَّةُ: «المَوْءُوْدَة» بهمزةٍ بينَ واوَيْن ساكنتَيْن كالمَوْعودة. وقرأ البزيُّ في روايةٍ بهمزةٍ مضمومةٍ ثم واوٍ ساكنةٍ. وفيها وجهان، أحدُهما: أَنْ تكونَ كقراءةِ الجماعة ثم نَقَلَ حركةَ الهمزةِ إلى الواوِ قبلها، وحُذِفَتِ الهمزةُ، فصار اللفظُ المَوُوْدَة: واوٌ مضومةٌ ثم أخرى ساكنةٌ، فقُلبت الواوُ المضمومةُ همزةً نحو: «أُجوه» في وُجوه، فصار اللفظُ كما ترى، ووزنُها الآن المَفُوْلة؛ لأنَّ المحذوفَ عينُ الكلمةِ. والثاني: أَنْ تكونَ الكلمةُ اسمَ مفعولٍ مِنْ آدَه يَؤُوده مثلَ: قاده يَقُوده. والأصلُ: مأْوُودة، مثلَ مَقْوُوْدة، ثم حَذَفَ إحدى الواوين على الخلافِ المشهورِ في الحَذْفِ مِنْ نحوِ: مَقُوْل ومَصُوْن فوزنُها الآن: إمَّا مَفُعْلَة إنْ قلنا: إنَّ المحذوفَ الواوَ الزائدةُ، وإمَّا مَفُوْلة إنْ قُلْنا: إنَّ المحذوفَ عينُ الكلمةِ، وهذا يُظْهِرُ فَضْلَ عِلْمِ التصريفِ.
وقُرِىءَ «المَوُوْدة» بضمِّ الواو الأولى على أنه نَقَل حركةَ الهمزةِ بعد حَذْفِها ولمَ يَقْلِبَ الواوَ همزةً. وقرأ الأعمش «المَوْدَة» بزنةِ المَوْزَة. وتوجيهُه: أنه حَذَفَ الهمزةَ اعتباطاً، فالتقى ساكنان، فحَذَفَ ثانيهما، ووزنُها المَفْلَة؛ لأنَّ الهمزةَ عينُ الكلمةِ، وقد حُذِفَتْ. وقال مكي: «بل هو تخفيفٌ قياسِيٌّ؛ وذلك أنَّه لمَّا نَقَل حركةَ الهمزةِ إلى الواوِ لم يَهْمِزْها، فاستثقلَ الضمَّةَ عليها، فسَكَّنها، فالتقى ساكنان فحَذَفَ الثاني، وهذا كلُّه خروجٌ عن الظاهرِ، وإنما يظهر في ذلك ما نَقَله القُرَّاء في وقفِ حمزةَ: أنه يقفُ عليها كالمَوْزَة. قالوا: لأجل الخطِّ لأنها رُسِمَتْ كذلك، والرسمُ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ.
والعامَّةُ على» سُئِلت «مبنياً للمفعولِ مضمومَ السين. والحسنُ بكسرِها مِنْ سال يَسال كما تقدَّم. وقرأ أبو جعفر» قُتِّلَتْ «بتشديد التاءِ على التكثيرِ؛ لأنَّ المرادَ اسمُ الجنسِ، فناسبَه التكثيرُ.
وقرأ عليٌّ وابن معسود وابن عباس» سَأَلَتْ «مبنياً للفاعل،» قُتِلْتُ «بضمِّ التاءِ الأخيرة التي للمتكلم حكايةً لكلامِها. وعن أُبَيّ وابن مسعود أيضاً وابن يعمرَ» سَأَلَتْ «مبنياً للفاعل،» قُتِلَتْ «بتاءِ التأنيث الساكنةِ كقراءةِ العامة.
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
قوله: ﴿الموءودة﴾: هي البنتُ تْدْفَنُ حيةً مِنْ الوَأْدِ، وهو الثِّقَلُ؛ لأنَّها تُثْقَلُ بالترابِ والجَنْدَل. يقال: وَأَدَه يَئِدُهُ كوَعَدَه يَعِدُه. وقال الزمخشري: «وَأَدَ يَئِدُ، مقلوبٌ مِنْ آد يَؤُوْد إذا أَثْقَلَ. قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥] لأنه إثْقالٌ بالتراب». قال الشيخ: «ولا يُدَّعى ذلك؛ لأنَّ كلاً منهما كاملُ التصرُّفِ في الماضي والأمرِ والمضارعِ والمصدرِ واسمِ الفاعلِ واسمِ المفعولِ، وليس فيه شيءٌ مِنْ مُسَوِّغات ادِّعاءِ القَلْبِ. والذي يُعْلَمُ به الأصالةُ مِنْ القَلْب: أَنْ يكونَ أحدُ النَّظْمَيْن فيه حُكْمٌ يَشْهَدُ له بالأصالةِ، والآخرُ ليس كذلك أو كونُه مجرداً من حروف الزيادة والآخر فيه مزيداً، وكونُه أكثرَ تصرفاً والآخر ليس كذلك، أو أكثرَ استعمالاً من الآخرِ، وهذا على ما قُرِّرَ وأُحْكِمَ في علمِ التصريفِ. فالأول: كيَئِس وأيِسَ. والثاني: كَطَأْمَنْ واطمأنَّ. والثالث: كشوايع وشواعِي. والرابع: كلَعَمْري ورَعَمْلي».
وقرأ العامَّةُ: «المَوْءُوْدَة» بهمزةٍ بينَ واوَيْن ساكنتَيْن كالمَوْعودة. وقرأ البزيُّ في روايةٍ بهمزةٍ مضمومةٍ ثم واوٍ ساكنةٍ. وفيها وجهان، أحدُهما: أَنْ تكونَ كقراءةِ الجماعة ثم نَقَلَ حركةَ الهمزةِ إلى الواوِ قبلها، وحُذِفَتِ الهمزةُ، فصار اللفظُ المَوُوْدَة: واوٌ مضومةٌ ثم أخرى ساكنةٌ، فقُلبت الواوُ المضمومةُ همزةً نحو: «أُجوه» في وُجوه، فصار اللفظُ كما ترى، ووزنُها الآن المَفُوْلة؛ لأنَّ المحذوفَ عينُ الكلمةِ. والثاني: أَنْ تكونَ الكلمةُ اسمَ مفعولٍ مِنْ آدَه يَؤُوده مثلَ: قاده يَقُوده. والأصلُ: مأْوُودة، مثلَ مَقْوُوْدة، ثم حَذَفَ إحدى الواوين على الخلافِ المشهورِ في الحَذْفِ مِنْ نحوِ: مَقُوْل ومَصُوْن فوزنُها الآن: إمَّا مَفُعْلَة إنْ قلنا: إنَّ المحذوفَ الواوَ الزائدةُ، وإمَّا مَفُوْلة إنْ قُلْنا: إنَّ المحذوفَ عينُ الكلمةِ، وهذا يُظْهِرُ فَضْلَ عِلْمِ التصريفِ.
وقُرِىءَ «المَوُوْدة» بضمِّ الواو الأولى على أنه نَقَل حركةَ الهمزةِ بعد حَذْفِها ولمَ يَقْلِبَ الواوَ همزةً. وقرأ الأعمش «المَوْدَة» بزنةِ المَوْزَة. وتوجيهُه: أنه حَذَفَ الهمزةَ اعتباطاً، فالتقى ساكنان، فحَذَفَ ثانيهما، ووزنُها المَفْلَة؛ لأنَّ الهمزةَ عينُ الكلمةِ، وقد حُذِفَتْ. وقال مكي: «بل هو تخفيفٌ قياسِيٌّ؛ وذلك أنَّه لمَّا نَقَل حركةَ الهمزةِ إلى الواوِ لم يَهْمِزْها، فاستثقلَ الضمَّةَ عليها، فسَكَّنها، فالتقى ساكنان فحَذَفَ الثاني، وهذا كلُّه خروجٌ عن الظاهرِ، وإنما يظهر في ذلك ما نَقَله القُرَّاء في وقفِ حمزةَ: أنه يقفُ عليها كالمَوْزَة. قالوا: لأجل الخطِّ لأنها رُسِمَتْ كذلك، والرسمُ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ.
والعامَّةُ على» سُئِلت «مبنياً للمفعولِ مضمومَ السين. والحسنُ بكسرِها مِنْ سال يَسال كما تقدَّم. وقرأ أبو جعفر» قُتِّلَتْ «بتشديد التاءِ على التكثيرِ؛ لأنَّ المرادَ اسمُ الجنسِ، فناسبَه التكثيرُ.
وقرأ عليٌّ وابن معسود وابن عباس» سَأَلَتْ «مبنياً للفاعل،» قُتِلْتُ «بضمِّ التاءِ الأخيرة التي للمتكلم حكايةً لكلامِها. وعن أُبَيّ وابن مسعود أيضاً وابن يعمرَ» سَأَلَتْ «مبنياً للفاعل،» قُتِلَتْ «بتاءِ التأنيث الساكنةِ كقراءةِ العامة.
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
آية رقم ١٥
ﮒﮓﮔ
ﮕ
وَنَشَرَتْ. نشرت الصحف وأعطى كل إنسان كتابه بيمينه أو بشماله على
قدر عمله.
* * *
(وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١)
وقرئت (قُشِطَتْ) بالْقَافِ، ومعناهما قُلِعَت كما يُقْلَع السَّقْفُ.
يقال: كَشَطْتُ السقفَ وقشطت السقف بمعنى واحد.
والقاف والكاف تُبْدَلُ إحداهما من الأخرى كثيراً.
وَمِثلُ ذَلِكَ لبكت الشيء ولبقته إذَا خَلطته.
* * *
(وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢)
(سُعِرَتْ)
وَ (سُعِّرَتْ) بالتشديد والتخفيف، ومعناه أُوقدت، وكَذَلِكَ (سُعِّرَتْ).
إلا أن (سُعِّرَتْ) أوقدت مرة بعد مرة.
* * *
(وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣)
أي قربت من المتقين، وجواب هذه الأشياء قوله:
* * *
(عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)
أي إذا كانت هذه الأشياء التي هي في يوم القيامة، علمت في ذلك
الوقت كل نفس ما أَحْضَرَتْ، أَي مِنْ عَمَل، فأثيبت عَلَى قَدْرِ عَمَلِها.
* * *
وقوله: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)
الخُنَس جمع خَانِسٍ، والجواري جمع جَارِيَةٍ، من جَرَى يَجْرِي.
والخنس جمع خانس وخانسةٍ، وكذلك الْكُنَّسِ جمعُ كانِس وكانسةٍ.
والمعنى فأقسم، و " لَا " مؤكدة.
والخنس ههنا أكثر التفسير يعنى بها النجوم، لأنها تَخْنِس أَيْ تَغِيبُ لأن
مَعَنى (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)).
وَمَعَنَى (الخُنَس). و (الكُنْس) في
قدر عمله.
* * *
(وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١)
وقرئت (قُشِطَتْ) بالْقَافِ، ومعناهما قُلِعَت كما يُقْلَع السَّقْفُ.
يقال: كَشَطْتُ السقفَ وقشطت السقف بمعنى واحد.
والقاف والكاف تُبْدَلُ إحداهما من الأخرى كثيراً.
وَمِثلُ ذَلِكَ لبكت الشيء ولبقته إذَا خَلطته.
* * *
(وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢)
(سُعِرَتْ)
وَ (سُعِّرَتْ) بالتشديد والتخفيف، ومعناه أُوقدت، وكَذَلِكَ (سُعِّرَتْ).
إلا أن (سُعِّرَتْ) أوقدت مرة بعد مرة.
* * *
(وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣)
أي قربت من المتقين، وجواب هذه الأشياء قوله:
* * *
(عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)
أي إذا كانت هذه الأشياء التي هي في يوم القيامة، علمت في ذلك
الوقت كل نفس ما أَحْضَرَتْ، أَي مِنْ عَمَل، فأثيبت عَلَى قَدْرِ عَمَلِها.
* * *
وقوله: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)
الخُنَس جمع خَانِسٍ، والجواري جمع جَارِيَةٍ، من جَرَى يَجْرِي.
والخنس جمع خانس وخانسةٍ، وكذلك الْكُنَّسِ جمعُ كانِس وكانسةٍ.
والمعنى فأقسم، و " لَا " مؤكدة.
والخنس ههنا أكثر التفسير يعنى بها النجوم، لأنها تَخْنِس أَيْ تَغِيبُ لأن
مَعَنى (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)).
وَمَعَنَى (الخُنَس). و (الكُنْس) في
آية رقم ٢٢
ﮱﯓﯔ
ﯕ
النجوم أنها تطلع جارية، وكذلك تخْنسُ، أي تغيب، وكذلك تكنس تدخل
في كناسها، أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها.
وقيل الخنس ههنا يعني بَقَر الْوَحْشِ وظباء الوحش، ومعنى خُنس جمع خَانِسٍ والظباء خنسٌ والبَقَر خُنسٌ.
والخَنسُ قِصَرُ الأنف وتأخره عَنِ الفَمِ، وإذا كان للبقر أو كان للظباء
فمعنى الكنس أي التي تكنس، أي تدخل الكِنَاسَ وهو الغصن من أغْصَانِ
الشجَرِ.
* * *
(وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)
يقال عَسْعَسَ الليل إذَا أَقْبَلَ، وعَسْعَسَ إذا أَدْبَرَ، والمَعْنَيَانِ يرجعان إلى
شيءٍ وَاحدٍ، وهو ابتداء الظلام في أوله، وإدباره في آخره.
* * *
(وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)
إذا امتدَّ حَتَى يصيرَ نَهَاراً بيِّناً.
وجواب القسم في هذه الأشياء أعني (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ)
وما بعده قوله:
* * *
(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩)
يعنى أن القرآن نزل به جبريل عليه السلام.
* * *
(ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠)
قيل إنه من قوة جبريل - ﷺ - أنه قَلَبَ مَدِينة قوم لُوطٍ بِقَوَادِمِ جناحه وهي قرى أربع.
* * *
(وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)
هذا أيضاً جواب القسم، المعنى فأقسم بهذه الأشياء أن القرآن نزل به
جبريل عليه السلام، وأقسم بهذه الأشياء مَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ، يعني به النبي - ﷺ -
في كناسها، أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها.
وقيل الخنس ههنا يعني بَقَر الْوَحْشِ وظباء الوحش، ومعنى خُنس جمع خَانِسٍ والظباء خنسٌ والبَقَر خُنسٌ.
والخَنسُ قِصَرُ الأنف وتأخره عَنِ الفَمِ، وإذا كان للبقر أو كان للظباء
فمعنى الكنس أي التي تكنس، أي تدخل الكِنَاسَ وهو الغصن من أغْصَانِ
الشجَرِ.
* * *
(وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)
يقال عَسْعَسَ الليل إذَا أَقْبَلَ، وعَسْعَسَ إذا أَدْبَرَ، والمَعْنَيَانِ يرجعان إلى
شيءٍ وَاحدٍ، وهو ابتداء الظلام في أوله، وإدباره في آخره.
* * *
(وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)
إذا امتدَّ حَتَى يصيرَ نَهَاراً بيِّناً.
وجواب القسم في هذه الأشياء أعني (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ)
وما بعده قوله:
* * *
(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩)
يعنى أن القرآن نزل به جبريل عليه السلام.
* * *
(ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠)
قيل إنه من قوة جبريل - ﷺ - أنه قَلَبَ مَدِينة قوم لُوطٍ بِقَوَادِمِ جناحه وهي قرى أربع.
* * *
(وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)
هذا أيضاً جواب القسم، المعنى فأقسم بهذه الأشياء أن القرآن نزل به
جبريل عليه السلام، وأقسم بهذه الأشياء مَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ، يعني به النبي - ﷺ -
آية رقم ٢٩
لأنهم قالوا: (يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦).
فقال: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢).
وقال في هذا الموضع
(وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)
قد فسرنا ذلك فِي سُورَةِ والنجِمْ.
* * *
(وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤)
(بِظَنِينٍ)
ويقرأ (بِضَنِينٍ) فمن قَرَأ (بِظَنِينٍ) فمعناه ما هو على الغيب بِمُتهَم وهو الثقة
فيما أداه عن اللَّه - جلَّ وعزَّ -، يقال ظننت زيداً في معنى اتهمت زيداً، ومن قرأ (بِضَنِينٍ) فمعناه ما هو على الغيب ببخيل، أي هو - ﷺ - يؤدي عن الله وُيعَلِّمُ كتابَ اللَّه (١).
* * *
(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)
معناه فأيَّ طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينتُ لَكُمْ.
* * *
(لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨)
أي الاستقامة واضحة لكم، فمن شاء أخذ في طريق الحقِّ والقصد وهو
الإيمان باللَّهِ عزَّ وجلَّ ورسوله.
ثم أعلمهم أن المشيئَةَ في التوفيق إليه، وأنهم لا يقدرون على ذَلِك
إلا بمشيئة اللَّه وتوفيقه فقال:
* * *
(وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)
ودليل ذلك أيضاً: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ).
فقال: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢).
وقال في هذا الموضع
(وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)
قد فسرنا ذلك فِي سُورَةِ والنجِمْ.
* * *
(وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤)
(بِظَنِينٍ)
ويقرأ (بِضَنِينٍ) فمن قَرَأ (بِظَنِينٍ) فمعناه ما هو على الغيب بِمُتهَم وهو الثقة
فيما أداه عن اللَّه - جلَّ وعزَّ -، يقال ظننت زيداً في معنى اتهمت زيداً، ومن قرأ (بِضَنِينٍ) فمعناه ما هو على الغيب ببخيل، أي هو - ﷺ - يؤدي عن الله وُيعَلِّمُ كتابَ اللَّه (١).
* * *
(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)
معناه فأيَّ طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينتُ لَكُمْ.
* * *
(لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨)
أي الاستقامة واضحة لكم، فمن شاء أخذ في طريق الحقِّ والقصد وهو
الإيمان باللَّهِ عزَّ وجلَّ ورسوله.
ثم أعلمهم أن المشيئَةَ في التوفيق إليه، وأنهم لا يقدرون على ذَلِك
إلا بمشيئة اللَّه وتوفيقه فقال:
* * *
(وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)
ودليل ذلك أيضاً: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ).
(١) قال السَّمين:
قوله: ﴿بِضَنِينٍ﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء بمعنى مُتَّهم، مِنْ ظنَّ بمعنى اتَّهم فيتعدَّى لواحدٍ. وقيل: معناه بضعيفِ القوةِ عن التبليغ مِنْ قولِهم: «بئرٌ ظَنُوْنٌ»، أي: قليلةُ الماءِ. وفي مصحفِ عبد الله كذلك، والباقون بالضاد بمعنى: ببخيلٍ بما يأتيه من قِبَلِ ربِّه، إلاَّ أنَّ الطبريَّ نَقَلَ أنَّ الضادَ خطوطُ المصاحفِ كلِّها، وليس كذلك لِما مرَّ، وكان رسولُ الله ﷺ يقرأ بها، وهذا دليلٌ على التمييز بين الحرفين، خِلافاً لمَنْ يقول: إنه لو وقع أحدُهما مَوْقِعَ الآخرِ لجاز، لِعُسْرِ معرفتِه. وقد شَنَّعَ الزمخشري على مَنْ يقول ذلك، وذكر بعضَ المخارج وبعضَ الصفاتِ، بما لا يَليق التطويلُ فيه. و «على الغيب» متعلقٌ ب «ظَنِين» أو «بضَنِين»
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
قوله: ﴿بِضَنِينٍ﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء بمعنى مُتَّهم، مِنْ ظنَّ بمعنى اتَّهم فيتعدَّى لواحدٍ. وقيل: معناه بضعيفِ القوةِ عن التبليغ مِنْ قولِهم: «بئرٌ ظَنُوْنٌ»، أي: قليلةُ الماءِ. وفي مصحفِ عبد الله كذلك، والباقون بالضاد بمعنى: ببخيلٍ بما يأتيه من قِبَلِ ربِّه، إلاَّ أنَّ الطبريَّ نَقَلَ أنَّ الضادَ خطوطُ المصاحفِ كلِّها، وليس كذلك لِما مرَّ، وكان رسولُ الله ﷺ يقرأ بها، وهذا دليلٌ على التمييز بين الحرفين، خِلافاً لمَنْ يقول: إنه لو وقع أحدُهما مَوْقِعَ الآخرِ لجاز، لِعُسْرِ معرفتِه. وقد شَنَّعَ الزمخشري على مَنْ يقول ذلك، وذكر بعضَ المخارج وبعضَ الصفاتِ، بما لا يَليق التطويلُ فيه. و «على الغيب» متعلقٌ ب «ظَنِين» أو «بضَنِين»
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
— 293 —
فهذا إعلام أن الإنسان لا يعمل خيراً إلا بتوفيق اللَّه ولا شرًّا إلا بخذلانٍ
من اللَّه، لأن الخير والشر بقضائه وقَدَرِه يضل من يشاء ويهدي من يشاء كما
قال جَلَّ وَعَزَّ (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣).
من اللَّه، لأن الخير والشر بقضائه وقَدَرِه يضل من يشاء ويهدي من يشاء كما
قال جَلَّ وَعَزَّ (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣).
— 294 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير