تفسير سورة سورة العصر
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التفسير المنير
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي (ت 1436 هـ)
الناشر
دار الفكر المعاصر - دمشق
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
30
نبذة عن الكتاب
يقول الدكتور وهبة الزحيلي:
«هدفي هو وضع تفسير للقرآن الكريم يربط المسلم وغير المسلم بكتاب اللّه تعالى- البيان الإلهي ووحيه الوحيد حاليا، الثابت كونه كلام اللّه ثبوتا قطعيا بلا نظير له ولا شبيه- فإنه سيكون تفسيرا يجمع بين المأثور والمعقول، مستمدا من أوثق التفاسير القديمة والحديثة، ومن الكتابات حول القرآن الكريم تأريخا، وبيان أسباب النزول، وإعرابا يساعد في توضيح كثير من الآيات، ولست بحاجة كثيرة إلى الاستشهاد بأقوال المفسرين، وإنما سأذكر أولى الأقوال بالصواب بحسب قرب اللفظ من طبيعة لغة العرب وسياق الآية ...
وينحصر منهجي أو خطة بحثي فيما يأتي:
1- قسمة الآيات القرآنية إلى وحدات موضوعية بعناوين موضحة.
2- بيان ما اشتملت عليه كل سورة إجمالا.
3- توضيح اللغويات.
4- إيراد أسباب نزول الآيات في أصح ما ورد فيها، ونبذ الضعيف منها، وتسليط الأضواء على قصص الأنبياء وأحداث الإسلام الكبرى كمعركة بدر وأحد من أوثق كتب السّيرة.
5- التفسير والبيان.
6- الأحكام المستنبطة من الآيات.
7- البلاغة وإعراب كثير من الآيات، ليكون ذلك عونا على توضيح المعاني لمن شاء، وبعدا عن المصطلحات التي تعوق فهم التفسير لمن لا يريد العناية بها.
وسأحرص بقدر الإمكان على التفسير الموضوعي: وهو إيراد تفسير مختلف الآيات القرآنية الواردة في موضوع واحد كالجهاد والحدود والإرث وأحكام الزواج والرّبا والخمر، وسأبيّن عند أول مناسبة كل ما يتعلّق بالقصة القرآنية مثل قصص الأنبياء من آدم ونوح وإبراهيم عليهم السلام وغيرهم، وقصة فرعون مع موسى عليه السّلام، وقصة القرآن بين الكتب السماوية. ثم أحيل إلى موطن البحث الشامل عند تكرار القصة بأسلوب وهدف آخر ... »
وقال الشيخ عبد الكريم الخضير:
«تفسير تفصيلي تحليلي، فيه فوائد، و نُكات، وطرائف؛ لكنهُ ليس مثل تفاسير الأئِمَّة المُحقِّقين مثل ابن كثير أو ابن جرير أو غيرهما من أهل العلم، تفاسير المُعاصرين يُستفاد منها ما يزيدونَهُ مِمَّا اسْتَجَدّ على كُتب الأئِمَّة؛ و إلاَّ فالمُعوَّل في هذا الباب على أهل التَّحقيق»
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٣
رسالة الحياة أو حال المؤمن والكافر
[سورة العصر (١٠٣) : الآيات ١ الى ٣]
الإعراب:
وَالْعَصْرِ قسم، وجوابه: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ والمراد بالإنسان: الجنس، ولهذا استثنى منه: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ.
وَتَواصَوْا أصله «تواصيوا» إلا أنه تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فانقلبت ألفا، فاجتمع ساكنان: الألف والواو بعدها، فحذفوا الألف لالتقاء الساكنين.
البلاغة:
إِنَّ الْإِنْسانَ أي الناس بدليل الاستثناء، فهو إطلاق البعض وإرادة الكل.
لَفِي خُسْرٍ التنكير للتعظيم، أي في خسر عظيم.
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ إطناب بتكرار الفعل، لزيادة العناية به.
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ بعد قوله: بِالْحَقِّ خاص بعد عام، فإن الصبر داخل في عموم الحق، إلا أنه خصصه بالذكر للاهتمام به بعينه.
الْعَصْرِ، بِالصَّبْرِ، خُسْرٍ سجع عفوي غير متكلف، وهو من المحسنات البديعية.
المفردات اللغوية:
وَالْعَصْرِ والدهر، أقسم اللَّه به لاشتماله على الأعاجيب، وقيل: صلاة العصر، أو وقت العصر من بعد الزوال إلى الغروب. إِنَّ الْإِنْسانَ جنس الإنسان فالتعريف للجنس.
خُسْرٍ خسارة أو خسران في تجارته، والتنكير للتعظيم. والخسارة: النقصان وضياع رأس المال. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا، ففازوا بالحياة الأبدية والسعادة الدائمة، فليسوا في خسران.
[سورة العصر (١٠٣) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)الإعراب:
وَالْعَصْرِ قسم، وجوابه: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ والمراد بالإنسان: الجنس، ولهذا استثنى منه: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ.
وَتَواصَوْا أصله «تواصيوا» إلا أنه تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فانقلبت ألفا، فاجتمع ساكنان: الألف والواو بعدها، فحذفوا الألف لالتقاء الساكنين.
البلاغة:
إِنَّ الْإِنْسانَ أي الناس بدليل الاستثناء، فهو إطلاق البعض وإرادة الكل.
لَفِي خُسْرٍ التنكير للتعظيم، أي في خسر عظيم.
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ إطناب بتكرار الفعل، لزيادة العناية به.
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ بعد قوله: بِالْحَقِّ خاص بعد عام، فإن الصبر داخل في عموم الحق، إلا أنه خصصه بالذكر للاهتمام به بعينه.
الْعَصْرِ، بِالصَّبْرِ، خُسْرٍ سجع عفوي غير متكلف، وهو من المحسنات البديعية.
المفردات اللغوية:
وَالْعَصْرِ والدهر، أقسم اللَّه به لاشتماله على الأعاجيب، وقيل: صلاة العصر، أو وقت العصر من بعد الزوال إلى الغروب. إِنَّ الْإِنْسانَ جنس الإنسان فالتعريف للجنس.
خُسْرٍ خسارة أو خسران في تجارته، والتنكير للتعظيم. والخسارة: النقصان وضياع رأس المال. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا، ففازوا بالحياة الأبدية والسعادة الدائمة، فليسوا في خسران.
— 392 —
بِالْحَقِّ وهو الشيء الثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل، أو هو ما أرشد إليه دليل قاطع، أو عيان ومشاهدة، أو شرع صحيح جاء به نبي معصوم.
والتواصي بالحق: أن يوصي الناس بعضهم بعضا بما لا مجال لإنكاره من إيمان وخير وفضيلة.
بِالصَّبْرِ قوة في النفس تدعو إلى احتمال المشقة في العمل. والتواصي بالصبر: أن يوصي الناس بعضهم بعضا به، ويحث الواحد غيره عليه.
وقد اكتفى سبحانه ببيان سبب الربح دون الخسران لأنه المقصود، وما عداه يؤدي إلى الخسران والنقص.
التفسير والبيان:
وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي قسما بالعصر وهو الدهر أو الزمان الذي يمر به الناس لما فيه من العبر وتقلبات الليل والنهار، وتعاقب الظلام والضياء، وتبدل الأحداث والدول، والأحوال والمصالح، مما يدل على وجود الصانع عزّ وجلّ وعلى توحيده وكمال قدرته، أقسم بذلك على أن الإنسان في خسارة وهلاك ونقص وضلال عن الحق، في المتاجر والمساعي، وصرف الأعمال في أعمال الدنيا، إلا من استثناهم اللَّه فيما يأتي. وإقسام اللَّه بالدهر دليل على شرفه وأهميته، لذا
قال صلّى اللَّه عليه وسلّم فيما أخرجه مسلم عن أبي هريرة: «لا تسبّوا الدهر، فإن اللَّه هو الدهر».
والآية كما ذكر الرازي كالتنبيه على أن الأصل في الإنسان أن يكون في الخسران والخيبة.
وقيل: المراد بالعصر: صلاة العصر، أو وقتها تعظيما لها، ولشرفها وفضلها، ولهذا فسّر بها الصلاة الوسطى عند كثير من العلماء. وفيه إشارة إلى أن عمر الدنيا الباقي هو ما بين العصر إلى المغرب، فعلى الإنسان أن يشتغل بتجارة لا خسران فيها، فإن الوقت قد ضاق، وقد لا يمكن تدارك ما فات.
والمراد بالإنسان: الجنس، واللام لام الجنس وهو الراجح. وقيل: اللام في الإنسان لمعهود معين، كما روي عن ابن عباس أنه أراد جماعة من المشركين
والتواصي بالحق: أن يوصي الناس بعضهم بعضا بما لا مجال لإنكاره من إيمان وخير وفضيلة.
بِالصَّبْرِ قوة في النفس تدعو إلى احتمال المشقة في العمل. والتواصي بالصبر: أن يوصي الناس بعضهم بعضا به، ويحث الواحد غيره عليه.
وقد اكتفى سبحانه ببيان سبب الربح دون الخسران لأنه المقصود، وما عداه يؤدي إلى الخسران والنقص.
التفسير والبيان:
وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي قسما بالعصر وهو الدهر أو الزمان الذي يمر به الناس لما فيه من العبر وتقلبات الليل والنهار، وتعاقب الظلام والضياء، وتبدل الأحداث والدول، والأحوال والمصالح، مما يدل على وجود الصانع عزّ وجلّ وعلى توحيده وكمال قدرته، أقسم بذلك على أن الإنسان في خسارة وهلاك ونقص وضلال عن الحق، في المتاجر والمساعي، وصرف الأعمال في أعمال الدنيا، إلا من استثناهم اللَّه فيما يأتي. وإقسام اللَّه بالدهر دليل على شرفه وأهميته، لذا
قال صلّى اللَّه عليه وسلّم فيما أخرجه مسلم عن أبي هريرة: «لا تسبّوا الدهر، فإن اللَّه هو الدهر».
والآية كما ذكر الرازي كالتنبيه على أن الأصل في الإنسان أن يكون في الخسران والخيبة.
وقيل: المراد بالعصر: صلاة العصر، أو وقتها تعظيما لها، ولشرفها وفضلها، ولهذا فسّر بها الصلاة الوسطى عند كثير من العلماء. وفيه إشارة إلى أن عمر الدنيا الباقي هو ما بين العصر إلى المغرب، فعلى الإنسان أن يشتغل بتجارة لا خسران فيها، فإن الوقت قد ضاق، وقد لا يمكن تدارك ما فات.
والمراد بالإنسان: الجنس، واللام لام الجنس وهو الراجح. وقيل: اللام في الإنسان لمعهود معين، كما روي عن ابن عباس أنه أراد جماعة من المشركين
— 393 —
كالوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن المطّلب. قال أبو حيان:
والعصر، والإنسان: اسم جنس يعم، ولذلك صح الاستثناء منه.
ثم استثنى من جنس الإنسان عن الخسران ما يأتي:
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا، وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ أي إن الإنسان لفي خسارة وضياع ونقصان وهلاك إلا الذين جمعوا بين الإيمان باللَّه والعمل الصالح، فإنهم في ربح، لا في خسر لأنهم عملوا للآخرة، ولم تشغلهم أعمال الدنيا عنها، فآمنوا بقلوبهم، وعملوا بجوارحهم (أعضائهم).
وإلا الذين وصّى بعضهم بعضا بالأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره: وهو الإيمان باللَّه والتوحيد، والقيام بما شرعه اللَّه، واجتناب ما نهى عنه. والحق خلاف الباطل، ويشمل جميع الخيرات وما يلزم فعله، أو هو أداء الطاعات، وترك المحرّمات. قال الزمخشري: وهو الخير كله، من توحيد اللَّه وطاعته واتباع كتبه ورسله، والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
وإلا الذين أوصى بعضهم بعضا بالصبر على فرائض اللَّه، وعن معاصي اللَّه، وعلى أقداره وبلاياه. والصبر يشمل احتمال الطاعات، واجتناب المنكرات، وتحمل المصائب والأقدار، وأذي الذي يأمرونه بالمعروف، وينهونه عن المنكر.
فقه الحياة أو الأحكام:
دلت السورة على ما يأتي:
١- الإنسان وإن ربح الثورة الكبيرة والمال الوفير، فهو في خسارة محققة، إن لم يعمل للآخرة عملا طيبا صحيحا.
٢- أقسم اللَّه تعالى على هذا الحكم بأي عصر أو زمان، لما فيه من التنبيه
والعصر، والإنسان: اسم جنس يعم، ولذلك صح الاستثناء منه.
ثم استثنى من جنس الإنسان عن الخسران ما يأتي:
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا، وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ أي إن الإنسان لفي خسارة وضياع ونقصان وهلاك إلا الذين جمعوا بين الإيمان باللَّه والعمل الصالح، فإنهم في ربح، لا في خسر لأنهم عملوا للآخرة، ولم تشغلهم أعمال الدنيا عنها، فآمنوا بقلوبهم، وعملوا بجوارحهم (أعضائهم).
وإلا الذين وصّى بعضهم بعضا بالأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره: وهو الإيمان باللَّه والتوحيد، والقيام بما شرعه اللَّه، واجتناب ما نهى عنه. والحق خلاف الباطل، ويشمل جميع الخيرات وما يلزم فعله، أو هو أداء الطاعات، وترك المحرّمات. قال الزمخشري: وهو الخير كله، من توحيد اللَّه وطاعته واتباع كتبه ورسله، والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
وإلا الذين أوصى بعضهم بعضا بالصبر على فرائض اللَّه، وعن معاصي اللَّه، وعلى أقداره وبلاياه. والصبر يشمل احتمال الطاعات، واجتناب المنكرات، وتحمل المصائب والأقدار، وأذي الذي يأمرونه بالمعروف، وينهونه عن المنكر.
فقه الحياة أو الأحكام:
دلت السورة على ما يأتي:
١- الإنسان وإن ربح الثورة الكبيرة والمال الوفير، فهو في خسارة محققة، إن لم يعمل للآخرة عملا طيبا صحيحا.
٢- أقسم اللَّه تعالى على هذا الحكم بأي عصر أو زمان، لما فيه من التنبيه
— 394 —
بتصرف الأحوال وتبدّلها، وما فيها من الدلالة على الصانع ووحدانيته وكمال قدرته ومزيد حكمته التي تظهر أحيانا بعد مرور الزمان.
والعصر في الحلف بالأيمان مختلف في تقديره عند الفقهاء، فقال مالك: من حلف ألا يكلم رجلا عصرا، يحمل على السنة لأنه أكثر ما قيل فيه، وذلك على أصله في تغليظ المعنى في الأيمان.
وقال الشافعي: يبرّ بساعة، إلا أن تكون له نية، أو يفسره بما يحتمله، وذلك حملا على الأقل المتيقن المراد بالعصر.
٣- حكم اللَّه تعالى بالوعيد الشديد لأنه حكم بالخسارة على جميع الناس إلا من كان آتيا بأشياء أربعة أو متصفا بصفات أربع، وهي: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.
فدلّ ذلك على أن النجاة معلقة بمجموع هذه الأمور، وعناصر الإيمان ستة:
أن تؤمن باللَّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره. والعمل الصالح: أداء الفرائض واجتناب المعاصي، وفعل الخير.
والتواصي بالحق: أن يوصي بعضهم بعضا بالأمر الثابت، ويحث بعضهم بعضا على توحيد اللَّه، والعمل بالقرآن، والدعوة إلى الدين والنصيحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يحب المرء لغيره ما يحب لنفسه. قال عمر رضي اللَّه عنه:
رحم اللَّه من أهدى إلي عيوبي.
والتواصي بالصبر: أن يوصي الناس بعضهم بعضا على طاعة اللَّه عزّ وجلّ، والصبر عن معاصيه، والرضا بالقضاء والقدر في المصائب والمحن.
٤- قال الإمام الرازي رحمه اللَّه: دلت الآية على أن الحق ثقيل، وأن المحن تلازمه، فلذلك قرن به التواصي «١».
والعصر في الحلف بالأيمان مختلف في تقديره عند الفقهاء، فقال مالك: من حلف ألا يكلم رجلا عصرا، يحمل على السنة لأنه أكثر ما قيل فيه، وذلك على أصله في تغليظ المعنى في الأيمان.
وقال الشافعي: يبرّ بساعة، إلا أن تكون له نية، أو يفسره بما يحتمله، وذلك حملا على الأقل المتيقن المراد بالعصر.
٣- حكم اللَّه تعالى بالوعيد الشديد لأنه حكم بالخسارة على جميع الناس إلا من كان آتيا بأشياء أربعة أو متصفا بصفات أربع، وهي: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.
فدلّ ذلك على أن النجاة معلقة بمجموع هذه الأمور، وعناصر الإيمان ستة:
أن تؤمن باللَّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره. والعمل الصالح: أداء الفرائض واجتناب المعاصي، وفعل الخير.
والتواصي بالحق: أن يوصي بعضهم بعضا بالأمر الثابت، ويحث بعضهم بعضا على توحيد اللَّه، والعمل بالقرآن، والدعوة إلى الدين والنصيحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يحب المرء لغيره ما يحب لنفسه. قال عمر رضي اللَّه عنه:
رحم اللَّه من أهدى إلي عيوبي.
والتواصي بالصبر: أن يوصي الناس بعضهم بعضا على طاعة اللَّه عزّ وجلّ، والصبر عن معاصيه، والرضا بالقضاء والقدر في المصائب والمحن.
٤- قال الإمام الرازي رحمه اللَّه: دلت الآية على أن الحق ثقيل، وأن المحن تلازمه، فلذلك قرن به التواصي «١».
(١) تفسير الرازي: ٣٢/ ٩٠
— 395 —
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الهمزةمكيّة، وهي تسع آيات.
تسميتها:
سميت سورة الهمزة لبدئها بقول اللَّه تبارك وتعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ والهمزة: الذي يغتاب الناس ويطعن بهم بقول أو فعل أو إشارة، واللمزة: الذي يعيب الناس بإشارة الحاجب والعين. قال ابن عباس:
الهمزة: المغتاب، واللمزة: العياب.
مناسبتها لما قبلها:
بعد أن ذكر اللَّه تعالى في السورة المتقدمة أن جنس الإنسان في خسران ونقص وهلكة، أبان في هذه السورة حال الخاسر وأراد به تبيان الخسران بمثال واحد.
ما اشتملت عليه السورة:
هذه السورة المكية في علاج مشكلة خلقية مستعصية بين الناس وهي الطعن في الآخرين بالغيبة أثناء غيابهم، أو بالعيب حال حضورهم.
وقد بدأت بالإخبار عن العذاب الشديد لكل عيّاب طعّان للناس، ينتقص الآخرين ويزدريهم ويسخر بهم: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [١].
ثم ذمّت السورة الذين يحصرون على جمع الأموال في الدنيا، كأنهم مخلدون فيها: الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ... [٢- ٣].
— 396 —
وختمت بردع الفريقين السابقين، وأنبأتهم بمصيرهم الأسود وهو النبذ في الحطمة: نار جهنم.
سبب نزولها:
قال عطاء والكلبي والسّدي: نزلت في الأخنس بن شريق، كان يلمز الناس ويغتابهم، وبخاصة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وقال مقاتل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من ورائه، ويطعن عليه في وجهه. وروي أيضا أن أمية بن خلف كان يفعل ذلك.
وقال محمد بن إسحاق والسهيلي: ما زلنا نسمع أن هذه السورة نزلت في أمية بن خلف «١». وقد روى ذلك ابن جرير عن عثمان وابن عمر.
قال أبو حيان: ونزلت في الأخنس بن شريق، أو العاص بن وائل، أو جميل بن معمر، أو الوليد بن المغيرة، أو أمية بن خلف: أقوال، ويمكن أن تكون نزلت في الجميع، وهي مع ذلك عامة فيمن اتصف بهذه الأوصاف».
وعلى هذا فاللفظ عام، وإن كان في الأصل يشير إلى شخص معين، وكذلك قوله تعالى في سورة ن: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ..
[١٠- ١٥]، فإنه سبحانه تابع في سرد الصفات حتى علم أنه يريد في الأصل إنسانا بعينه.
والقاعدة العامة عند المحققين والأصوليين: أن خصوص السبب لا ينافي عموم اللفظ.
وهذه السورة تشتمل على سدس من مقاصد القرآن، وهو حكاية أقوال الجاحدين.
سبب نزولها:
قال عطاء والكلبي والسّدي: نزلت في الأخنس بن شريق، كان يلمز الناس ويغتابهم، وبخاصة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وقال مقاتل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من ورائه، ويطعن عليه في وجهه. وروي أيضا أن أمية بن خلف كان يفعل ذلك.
وقال محمد بن إسحاق والسهيلي: ما زلنا نسمع أن هذه السورة نزلت في أمية بن خلف «١». وقد روى ذلك ابن جرير عن عثمان وابن عمر.
قال أبو حيان: ونزلت في الأخنس بن شريق، أو العاص بن وائل، أو جميل بن معمر، أو الوليد بن المغيرة، أو أمية بن خلف: أقوال، ويمكن أن تكون نزلت في الجميع، وهي مع ذلك عامة فيمن اتصف بهذه الأوصاف».
وعلى هذا فاللفظ عام، وإن كان في الأصل يشير إلى شخص معين، وكذلك قوله تعالى في سورة ن: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ..
[١٠- ١٥]، فإنه سبحانه تابع في سرد الصفات حتى علم أنه يريد في الأصل إنسانا بعينه.
والقاعدة العامة عند المحققين والأصوليين: أن خصوص السبب لا ينافي عموم اللفظ.
وهذه السورة تشتمل على سدس من مقاصد القرآن، وهو حكاية أقوال الجاحدين.
(١) تفسير الرازي: ٣٢/ ٩١
(٢) البحر المحيط: ٨/ ٥١٠
(٢) البحر المحيط: ٨/ ٥١٠
— 397 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير